هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

اذهب الى الأسفل

هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:18


السلام عليكم

ويل لمن ظلم الزهراء عليها السلام و لمن ينكر ظلامات الزهراء و لمن يشكك في مظلومية الزهراء عليها السلام.


ننقل بعض ظلامات الزهراء عليها السلام التي صرح بها علماء الشيعة و جمعها الشيخ العقيلي :

1- الكافي للشيخ الكليني.

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حدّثني أبي، عن جدّي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا، فإن لم تدروا أذكر أم اُنثى، فسمّوهم بالأسماء الّتي تكون للذكر والاُنثى، فإنّ أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسمّوهم، يقول السقط لأبيه: ألا سمّيتني؟ وقد سمّى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) محسناً قبل أن يولد.(1)


____________

(1) الكافي: 6 / 18 بهذا الإسناد، عنه البحار: 43 / 195 ح23، وروى الصدوق في علل الشرائع: 464، وفي الخصال: 2 / 634 ضمن حديث الأربعمئة، بإسناده إلى أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) "مثله".



2- معاني الأخبار للشّيخ الصدوق.

في معنى قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام): "ياعليّ لك كنز في الجنّة، وأنت ذو قرنيها": وقد سمعت بعض المشايخ يذكر أنّ هذا الكنز هو ولده المحسن (عليه السلام) وهو السقط، ألقته فاطمة (عليها السلام) لمّا ضغطت بين البابين. واحتجّ في ذلك بما روي في السقط من أنّه يكون محبنطئاً [أي مغضباً] على باب الجنّة، فيقال له: ادخل الجنّة. فيقول: لا، حتّى يدخل أبواي قبلي.(1)


3- الاختصاص للشيخ المفيد.

عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

لمّا قبض رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وجلس أبو بكر مجلسه، بعث إلى وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك، فأتته فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا أبا بكر، ادّعيت أنّك خليفة أبي، وجلست مجلسه، وأنّك بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك، وتعلم أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) صدّق بها عليّ، وأنّ لي بذلك شهوداً... إلى أن قال: صدقت. قال: فدعا بكتاب، فكتبه لها بردّ فدك. قال: فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر، فقال: يا بنت محمّد، ماهذا الكتاب الذي معك؟ فقالت: كتاب كتبه لي أبو بكر بردّ فدك. فقال: هلمّيه إليّ. فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله، وكانت حامل بابن اسمه المحسن، فأسقطت المحسن من بطنها، ثمّ

____________

(1) معاني الأخبار: 206، عنه بيت الأحزان للشيخ القمّي: 123.



لطمها، فكأنّي أنظر إلى قرط في اُذنها حين نقفت(1)، ثمّ أخذ الكتاب فخرقه!! فمضت، ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة؛ ممّا ضربها عمر...(2)



4- كامل الزيارات لابن قولويه القمّي

حدّثني محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن حمّاد البصري، عن عبد الله ابن عبدالرحمان الأصمّ، عن حمّاد بن عثمّان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لمّا اُسري بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) إلى السماء قيل له:... وأمّا ابنتك فاطمة فتظلم وتحرم، ويؤخذ حقّها غصباً الّذي تجعله لها، وتضرب وهي حامل، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن، ثمّ يمسّها هوان وذلّ، ثمّ لم تجد مانعاً، وتطرح ما في بطنها من الضرب، وتموت من ذلك الضرب.(3)

وروى ابن قولويه أيضاً ـ بإسناده المتقدّم ـ عن حمّاد بن عثمّان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): وأوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ (عليهما السلام) وفي قتله. ثمّ قنفذ، فيؤتيان هو وصاحبه[الآمر بالضرب] فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رماداً، فيضربان بها.(4)


____________

(1) نقفت: أي كسرت.

(2) الاختصاص: 183.

(3) كامل الزيارات: 332.

(4) كامل الزيارات: 334.
5- تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي.

حدّثني أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة يدعى بمحمّد (صلّى الله عليه وآله) فيكسى حلّة ورديّة، ثمّ يقام على يمين العرش، ثمّ يدعى بإبراهيم (عليه السلام) فيكسى حلّة بيضاء، فيقام على يسار العرش. ثمّ يدعى بعليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فيكسى حلّة ورديّة، فيقام على يمين النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ثمّ يدعى بإسماعيل (عليه السلام) فيكسى حلّة بيضاء، فيقام على يمين أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ يدعى بالحسن (عليه السلام) فيكسى حلّة ورديّة، فيقام على يمين أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ يدعى بالحسين (عليه السلام) فيكسى حلّة ورديّة، فيقام على يمين الحسن (عليه السلام). ثمّ يدعى بالأئمّة (عليه السلام) فيكسون حللاً ورديّة، ويقام كلّ واحد على يمين صاحبه. ثمّ يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم. ثمّ يدعى بفاطمة (عليها السلام) ونسائها من ذرّيتها وشيعتها، فيدخلون الجنّة بغير حساب. ثمّ ينادى من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة والاُفق الأعلى: نعم الأب أبوك يا محمّد، وهو إبراهيم (عليه السلام). ونعم الأخ أخوك، وهو عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) ونعم السبطان سبطاك، وهما الحسن والحسين، ونعم الجنين جنينك وهو المحسن، ونعم الأئمّة الراشدون ذرّيتك وهم فلان وفلان، ونعم الشيعة شيعتك، ألا أنّ محمّداً ووصيّه وسبطيه والأئمّة من ذرّيته هم الفائزون، ثمّ يأمر بهم إلى الجنّة، وذلك قوله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} (1).(2)


____________

(1) آل عمران: 185.

(2) تفسير القمّي: 1 / 116، عنه البحار: 23 / 130 ح 63.




6- الاحتجاج للطبرسي.

روي عن الشعبي، وأبي مخنف، ويزيد بن أبي حبيب المصري، أنّهم قالوا: لم يكن في الإسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل، أكثر ضجيجاً ولا أعلى كلاماً، ولا أشدّ مبالغة في قول من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان: عمرو بن عثمّان بن عفان، وعمرو بن العاص، وعتبة بن أبي سفيان، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، والمغيرة ابن شعبة(1) وقد تواطأوا على أمر واحد... إلى أن قال الإمام الحسن (عليه السلام) لهم: وأمّا أنت يامغيرة! فإنّك لله عدوّ، ولكتابه نابذ، ولنبيّه مكذّب، وأنت الزاني، وقد وجب عليك الرجم... وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حتّى أدميتها، وألقت مافي بطنها استذلالاً منك لرسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ومخالفة منك لأمره، وانتهاكاً لحرمته، وقد قال لها رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يافاطمة، أنت سيّدة نساء أهل الجنّة(2).

والله مصيّرك إلى النار، وجاعل وبال ما

____________

(1) في الاصل "المغيرة بن أبي شعبة" وهو اشتباه، ترجم له في اُسد الغابة: 5 / 247 رقم5064، وقال: ولاّه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتّى شهد عليه بالزنا فعزله، ثمّ ولاّه الكوفة...!!

أقول: العجب منه أنّه مع علمه بزنا المغيرة فقد ولاّه الكوفة؟! ترى أكان ذلك حبوة منه لضربه الزهراء، فلذّة كبد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ؟!.

(2) الحديث مشهور، ورواه الخاصّ والعامّ بمختلف الأسانيد، راجع إحقاق الحقّ: 10/69-98، حيث أخرجه عن أهم مصادر العامّة منها: صحيح البخاري: 13/197 (ط. الصادي بمصر).


نطقت به عليك...(1)

وذكر أيضاً: فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: اضربها!! فألجأها إلى عضادة بيتها، فدفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، وألقت جنيناً من بطنها.(2)


7- إرشاد القلوب للديلمي.

عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت:... فأخذ عمر السوط من يد قنفذ، مولى أبي بكر، فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتّى صار كالدملج، وركل الباب برجله فردّه عليَّ، وأنا حامل فسقطت لوجهي، والنار تسعر وتسفع وجهي، فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اُذني، وجاءني المخاض، فأسقطت محسناً قتيلاً بغير جرم...(3)

(1) الاحتجاج: 1 / 401 و 413.

(2) الاحتجاج: 1 / 109.

(3) عنه البحار: 8 /231
8- دلائل الإمامة للطبري.

حدّثني أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد، الطبري، القاضي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين، عليّ بن عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك السيّاري، قال: أخبرنا محمّد بن زكريّا الغلابي، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن عمارة الكنديّ، قال: حدّثني أبي، عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) عن أبيه، عن جدّه، عن محمّد بن عمّار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول لعليّ يوم زوّجه فاطمة: ياعليّ، ارفع رأسك إلى السماء فانظر ماترى؟ فقال: أرى جواري مزيّنات معهنّ هدايا. قال: فهي خدمك وخدم فاطمة في الجنّة... إلى أن قال: وحملت

بالحسن فلمّا رزقته، حملت بعد أربعين يوماً بالحسين، ثمّ رزقت زينب واُمّ كلثوم، وحملت بمحسن. فلمّا قبض رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وجرى ماجرى في يوم دخول القوم عليها دارها، واُخرج ابن عمّها أمير المؤمنين، وما لحقها من الرجل أسقطت به ولداً تماماً. وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها صلوات الله عليها.(1)

وذكر الطبري أيضاً، حيث قال: حدّثني أبو الحسين، محمّد بن هارون التلعكبري، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبو عليّ، محمّد بن همام بن سهيل (قدّس سرّه) قال: روى أحمد بن محمّد البرقي، عن أحمد بن محمّد الأشعري القمّي، عن عبد الرحمان بن بحر، عن عبد الله بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة، في العشرين منه سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وأقامت بمكّة ثمّاني سنين، وبالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوماً. وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة. وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً مولى الرجل لكزها بنعل السيف، بأمره، فأسقطت محسناً، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً، ولم تدع أحداً ممّن آذاها يدخل عليها. وكان رجلان من أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) سألا أمير المؤمنين أن يشفع لهما، فسألها فأجابت، ولمّا دخلا عليها، قالا لها: كيف أنت يابنت رسول الله؟ فقالت: بخير بحمد الله، ثمّ قالت لهما: أما سمعتما من النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول: "فاطمة بضعة منّي، فمن

____________

(1) دلائل الإمامة: 26.


آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله"(1)؟ قالا: بلى. قالت: والله لقد آذيتماني. فخرجا من عندها، وهي ساخطة عليهما.(2)


9- كتاب سليم بن قيس الهلالي.

وقد كان قنفذ لعنه الله حين ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط، حين حالت بينه وبين زوجها، وأرسل إليه عمر: إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها!! فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، فألقت جنيناً من بطنها.(3)


10- ملتقى البحرين للبحراني.

ضرب عمر برجله على الباب، فقلعت، فوقعت على بطنها (عليها السلام) فسقط جنينها المحسن.(4)


11- علم اليقين في اُصول الدين للكاشاني.

فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها، وأثّر في جسمها الشريف، وكان ذلك الضرب أقوى ضرراً في إسقاط جنينها، وقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) سمّاه محسناً.(5)


____________

(1) هذا حديث مشهور بل متواتر، وفي كتب الخاصّة والعامّة مذكور بشتى الأسانيد ومختلف الألفاظ.

(2) دلائل الإمامة: 45، عنه البحار: 43 /170 ح11.

(3) سليم بن قيس: 85.

(4) ملتقى البحرين: 418.

(5) علم اليقين في اُصول الدين: 686.




Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:18

12- كتاب ألقاب الرسول (صلّى الله عليه وآله) وعترته (عليهم السلام).

قال في تفسير ألقاب فاطمة (عليها السلام) هي: شهيدة إذ ضربوا باب دارها على بطنها حتّى هلك ابنها الجنين، الذي سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) المحسن.(1)


13- الحدائق الناضرة للشيخ البحراني.

إنّ من العجب الذي يضحك الثكلى، والبيّن البطلان، الذي هو أظهر من كلّ شيء وأجلى، أن يحكم بنجاسة من أنكر ضروريّاً من سائر ضروريّات الدين وإن لم يعلم أنّ ذلك منه عن اعتقاد ويقين، ولا يحكم بنجاسة من سبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخرجه قهراً مقاداً، يساق بين جملة العالمين! وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه! وضرب الزهراء (عليها السلام) حتّى إسقاطها جنينها! ولطمها حتّى خرّت لوجهها وجبينها، وخرجت لوعتها وحنينها! مضافاً إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب، وبيت هذه الفواجع النوائب...(2)


14- الكوكب الدرّيّ للحائري.

قالت أسماء: فما دخلنا البيت إلاّ وقد أسقطت جنيناً سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) محسناً.(3)


____________

(1) ألقاب الرسول (صلّى الله عليه وآله) : 245 المطبوع ضمن مجموعة نفيسة، نشر مكتبة السيّد آية الله المرعشي النجفي/قمّ.

(2) الحدائق الناضرة: 5/180.

(3) تقدّم في خبر المسمار.
15- رياض المناقب لمحمّد بن محمّد تقيّ التبريزي.

فإنّ القوم أسقطوا جنين فاطمة المسمّى بمحسن، على أثر ضغطة الباب، وقال: لذا روي احتجاج السقط يوم القيامة يكون محبنطئاً ـ غضباناً ـ يقال له: أُدخل الجنّة. فيقول: لا أدخل حتّى يدخل والديّ. ثمّ قال: بل من الروايات المستفيضة المحفوفة بالقرائن المعلومة أنّهم روّعوا فاطمة، وضربوها حتّى أدموها وأسقطوا جنينها.(1)


16- رياض المصائب للميرزا عليّ أكبر بن بابا التبريزي.

بمقتضى الحديث الصحيح عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: اُوحي إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليلة المعراج... قال له الجليل: وسيحلّ بأهل بيتك المصائب والمحن، وكسر ضلع فاطمة (عليها السلام) وإسقاط جنينها، وشهادة السقط محسن.(2)


17- بحار الأنوار للمجلسي.

بالإسناد المتقدّم في الهجوم على دارها صلوات الله عليها، في وصيّة عمر، وفيها: يافضّة، إليك فخذيني، فقد ـ والله ـ قتل مافي أحشائي من حمل. وسمعتها(3) تمخض وهي مستندة إلى الجدار، فدفعتُ الباب ودخلت، واشتدّ بها المخاض، ودخلت البيت،

____________

(1) رياض المناقب:34 (مخطوط في مكتبة السيّد المرعشي العامّة تحت الرقم3583).

(2) رياض المصائب: 11 (مخطوط في مكتبة السيّد المرعشي العامّة، تحت الرقم4553).

(3) السامع هو عمر.


فأسقطت سقطاً سمّاه عليّ محسناً...(1)


18- شرح دعاء صنمي قريش للنصيري الطوسي.

قال في شرح فقرة: ودم أراقوه. قال: مثل قتل محسن في بطن الزهراء المطهّرة. وضلع دقّوه. قال: لمّا أحرقوا البيت على فاطمة، وصاحت به فاطمة: كيف تدخل بيت النبيّ بلا إذن؟! فرفسه برجله، وضرب بطن فاطمة، فأسقطت محسناً، وضربها على ضلعها، فجرحها والدم ينزف منها وهي تصيح: يا أبتاه! يا أبتاه!!(2)

(1) بحار الأنوار:30/394 ضمن ح151، عنه كتاب فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى: 561.

(2) شرح دعاء صنمي قريش (مخطوط في مكتبة السيّد المرعشي العامّة تحت الرقم6357).
19- نوائب الدهور للميرجهاني.

فقال المفضّل للصادق (عليه السلام): يا مولاي، مافي الدموع من ثواب؟ قال: مالا يحصى إذا كان من محقّ. فبكى المفضّل بكاءً طويلاً، وقال: يابن رسول الله، إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم. فقال له الصادق (عليه السلام): لا كيوم محنتنا بكربلاء، وإن كان يوم السقيفة، وإحراق النار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب واُمّ كلثوم وفضّة، وقتل محسن بالرفسة أعظم وأدهى وأمرّ، لأنّه أصل يوم العذاب. وقال (عليه السلام): ويأتي محسن مخضّباً محمولاً، تحمله خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وهما جدّتاه، واُمّ هانئ وجمانة عمّتاه، ابنتا أبي طالب، وأسماء بنت عميس الخثعميّة صارخات، أيديهنّ على خدودهنّ، ونواصيهنّ منشّرة، والملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ،
وفاطمة اُمّه تبكي، وتصيح وتقول: {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} (1) وجبرئيل يصيح(2) ـ يعني محسناً ـ ويقول: إنّي مظلوم فانتصر، فيأخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) محسناً على يديه، رافعاً له إلى السماء، وهو يقول:

"إلهي وسيّدي صبرنا في الدنيا احتساباً، وهذا اليوم الذي تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضراً، وما عملت من سوء، تودّ لو أنّ بينها وبينه أمداً بعيداً".(3)


20- تاريخ مؤتمر بغداد.

ولمّا جاءت فاطمة (عليها السلام) خلف الباب لتردّ عمر وحزبه، عَصَر عمر فاطمة (عليها السلام) بين الحائط والباب عصرة شديدة، قاسية، حتّى أسقطت جنينها...(4)


21- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي.

ذكر عند نقله خبر هبّار بن الأسود: إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أباح دمه يوم فتح مكّة؛ لأنّه روّع زينب بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بالرمح وهي في الهودج، وكانت حاملاً، فرأت دماً وطرحت ذا بطنها. قال: قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر، فقال: إذا كان رسول

____________

(1) الأنبياء:103.

(2) أقول: إمّا أن نقول إنّ جبرئيل (عليه السلام) يصيح بما يصيح به المحسن: إني مظلوم فانتصر. أو أنّ العبارة فيها سقط وهي هكذا: وجبرئيل رفع المحسن وهو يصيح...

(3) عنه كتاب فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى (صلّى الله عليه وآله) : 532 ح27.

(4) تاريخ مؤتمر بغداد: 63.



الله (صلّى الله عليه وآله) أباح دم هبّار بن الأسود لأنّه روّع زينب، فألقت ذا بطنها، فظاهر الحال أنّه لو كان حيّاً لاباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها.(1)


22- ميزان الاعتدال للذهبي.

قال ـ عند ترجمته لأحمد بن محمّد السري بن يحيى بن أبي دارم المحدّث، أبي بكر الكوفي ـ: قال محمّد بن أحمد بن حمّاد الكوفي، الحافظ ـ بعد أن أرّخ موته ـ: كان مستقيم الأمر عامّة دهره... حضرته ورجل يقرأ عليه: إنّ عمر رفس فاطمة حتّى أسقطت بمحسن.(2)


23- سير أعلام النبلاء للذهبي.

مثله.(3)


24- لسان الميزان لابن حجر.

قال عند ترجمته لأحمد بن محمّد السريّ بن يحيى بن أبي دارم المحدّث.

وذكر مثل ما تقدّم عن ميزان الاعتدال، وسير أعلام النبلاء.(4)


25- المعارف لابن قتيبة.

إنّ محسناً فسد من زخم(5) قنفذ العدويّ.(6)




____________

(1) شرح النهج: 14/193.

(2) ميزان الاعتدال: 1 / 139 رقم552.

(3) سير أعلام النبلاء: 15 / 578.

(4) لسان الميزان: 1 / 292 رقم825.

(5) زخمه يزخمه زخماً: دفعه دفعاً شديداً. أُنظر لسان العرب: 6 / 32.

(6) عنه مناقب آل أبي طالب: 3 / 358.
26- الوافي بالوفيات للصفدي.

إنّ عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام) يوم البيعة
حتّى ألقت المحسن من بطنها.(1)


27- الملل والنحل للشهرستاني.

عن إبراهيم بن سيّار بن هانئ النظّام، أنّه قال: إنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت الجنين من بطنها.(2)


28- فرائد السمطين للحمويني.

بإسناده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ: "اللهمّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وأذلّ من أذلّها، وخلّد في النار من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها". فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.(3)


29- إثبات الوصيّة للمسعودي.

وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى أسقطت محسناً.(4)


30- الهداية الكبرى للخصيبي.

بإسناده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:... وركل عمر الباب برجله حتّى أصاب بطنها، وهي حاملة بمحسن لستّة أشهر، وإسقاطها إيّاه... الخبر.(5)


____________

(1) الوافي بالوفيات: 5 / 347.

(2) الملل والنحل: 1 / 57.

(3) فرائد السمطين: 2 / 35.

(4) إثبات الوصيّة: 143.

(5) الهداية الكبرى: 392، عنه حلية الأبرار للبحراني: 5 / 391.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:19

أقوال العلماء من الفريقين في الهجوم
على بيت فاطمة (عليها السلام) وإحراق بابها

1- الشافي للسيّد المرتضى.

روى إبراهيم بن سعيد الثقفي، قال: حدّثنا أحمد بن عمرو البجليّ، قال: حدّثنا أحمد بن حبيب العامريّ، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: والله، ما بايع عليّ حتّى رأى الدخان قد دخل بيته.(1)


2- تلخيص الشافي للشيخ الطوسي.

مثله.(2)


3- تفسير العيّاشي.

عن الصادقين (عليهما السلام):... فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) تحول بينه ـ أي قنفذ ـ وبين عليّ (عليه السلام) فضربها، فانطلق قنفذ وليس معه عليّ (عليه السلام) فخشي أن يجمع عليّ (عليه السلام) الناس. فأمر بحطب، فجُعل حوالي بيته، ثمّ انطلق عمر بنار، فأراد أن يحرق على عليّ (عليه السلام) بيته، وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.(3)


____________

(1) يأتي في الباب الثاني في كلمة السيّد علم الهدى. وإبراهيم بن سعد الثقفي ـ الرّاوي لهذا الحديث ـ هو المحدّث الكبير صاحب كتاب الغارات، رواه في كتاب آخر له هو كتاب السقيفة، وأسفاً إذ لم يصلنا هذا الكتاب.

(2) تلخيص الشافي: 3 / 76.

(3) تفسير العيّاشي: 2 / 307 عنه البحار: 28/231.



4- الهداية الكبرى للخصيبي.

حدّثني محمّد بن إسماعيل، وعليّ بن عبد الله الحسنيّان، عن أبي شعيب محمّد بن نصير، عن عمر بن فرات، عن محمّد بن المفضّل، عن المفضّل بن عمر، قال: سألت سيّدي، أبا عبد الله، جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) - في حديث - إلى أن قال الصادق (عليه السلام): ثمّ تبتدئ فاطمة (عليها السلام) وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر، وأخذ فدك منها... وتقصّ عليه قصّة أبي بكر، وإنفاذه خالد بن الوليد، وقنفذ، وعمر بن الخطاب، وجمع الناس لإخراج أمير المؤمنين (عليه السلام) من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة... وجمع الحطب الجزل على الباب، لإحراق بيت أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب واُُمّ كلثوم وفضّة (عليهم السلام) وإضرامهم النار على الباب، وخروج فاطمة (عليها السلام) إليهم، وخطابها من وراء الباب، وقولها: ويحك ياعمر! ماهذه الجرأة على الله وعلى رسوله؟! تريد أن تقطع نسله من الدنيا وبقيّته، وتطفئ نور الله، والله متمّ نوره.

وانتهاره لها، وقوله لها: يا فاطمة، كفّي فليس محمّد حاضراً، ولا الملائكة تأتيه بالأمر والنهي والوحي من عند الله، وما عليّ إلاّ كأحد المسلمين، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعاً!! فقالت ـ وهي باكية ـ: اللهمّ! إليك نشكو فقد نبيّك ورسولك وصفيّك، وارتداد اُمّته علينا، ومنعهم إيّانا حقّنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك المرسل. فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حماقات النساء! فلم يكن الله ليجمع لكم النبوّة والخلافة!!

فأخذت النار في خشب الباب، وأدخل قنفذ ـ لعنه الله ـ يده، يروم فتح الباب، وضرب عمر لها بالسّوط على عضدها، حتّى صار كالدملج الأسود، وركل الباب برجله حتّى أصاب الباب بطنها، وهي حامل بمحسن لستّة أشهر، وإسقاطها إيّاه، وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد، وصفقه خدّها حتّى بدا قرطها تحت خمارها، وهي تجهر بالبكاء، وتقول: يا أبتاه! يا رسول الله! ابنتك فاطمة تُكذّب، وتُضرب ويُقتل جنين في بطنها... الخبر.(1)


5- علم اليقين في اُصول الدين للفيض الكاشاني.

ثمّ إنّ عمر جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين، وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) فوافوا بابه مغلقاً، فصاحوا به: أخرج يا عليّ، فإنّ خليفة رسول الله يدعوك. فلم يفتح لهم الباب، فأتوا بحطب فوضعوه على الباب، وجاءوا بالنار ليضرموه، فصاح عمر، وقال: والله، لئن لم تفتحوا لنضرمنّه بالنار! فلمّا عرفت فاطمة (عليها السلام) أنّهم يحرقون منزلها، قامت وفتحت الباب... الخبر.(2)


____________

(1) الهداية الكبرى: 392، عنه حلية الأبرار: 5 / 390 ضمن ح 1، وأخرجه المجلسي في البحار: 53 / 17 - 19 عن بعض مؤلّفات أصحابنا.

(2) يأتي الحديث بتمامه في باب أقوال العلماء والفقهاء المتقدّمين، في كلمة الفيض الكاشاني.
6- بحار الأنوار للعلاّمة المجلسي.

أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة زاد الله شرفها رواية هذا الخبر، وأخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة، وهذه صورته: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدّثنا أبي (قدّس سرّه)، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ الكوفي، قال: حدّثني عبد الرحمان بن سنان الصيرفي، عن جعفر بن عليّ الجواد، عن الحسن بن مسكان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن جابر الجعفي، عن سعيد بن المسيّب، قال- في حديث طويل يذكر فيه وصيّة عمر ابن الخطاب، وفيها -: أتيت دار عليّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، وابنتيهما زينب واُمّ كلثوم، والأمة المدعوّة بفضّة، ومعي خالد بن الوليد وقنفذ، مولى أبي بكر، ومن صحب من خواصّنا، فقرعت الباب عليهم قرعاً شديداً، فأجابتني الأَمة، فقلت لها: قولي لعليّ دع الأباطيل... فقالت: إنّ أمير المؤمنين عليّاً مشغول، فقلت: خلّي عنك هذا، وقولي له يخرج، وإلاّ دخلنا عليه وأخرجناه كرهاً. فخرجت فاطمة، فوقفت من وراء الباب، فقالت: أيّها الضآلّون المكذّبون! ماذا تقولون؟! وأيّ شيء تريدون؟ فقلت: يافاطمة! فقالت فاطمة: ماتشاء يا عمر؟! فقلت: ما بال ابن عمّك قد أوردك للجواب، وجلس من وراء الحجاب؟ فقالت لي: طغيانك ياشقيّ أخرجني، وألزمك الحجّة وكلّ ضالّ غويّ!! فقلت: دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء، وقولي لعليّ يخرج لا حبّ ولا كرامة.


فقالت: أبحزب الشيطان تخوّفني ياعمر؟! وكان حزب الشيطان ضعيفاً.

فقلت: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل، وأضرمتها ناراً على أهل هذا البيت، وأحرق من فيه، أو يقاد عليّ إلى البيعة! وأخذت سوط قنفذ فضربتها، وقلت لخالد بن الوليد: أنت ورجالنا هلمّوا في جمع الحطب، فقلت: إنّي مضرمها. فقالت: يا عدوّ الله، وعدوّ رسوله، وعدوّ أمير المؤمنين. فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه، فرمته فتصعّب عليّ، فضربت كفّيها بالسوط، فآلمها. فسمعت لها زفيراً وبكاءً، فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب!! فذكرت أحقاد عليّ وولوغه في دماء صناديد العرب، وكيد محمّد وسحره!!! فركلت الباب، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترّسه، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها، وقالت: يا أبتاه! يارسول الله! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك؟! آه، يافضّة! إليكِ فخذيني، فقد والله، قتل ما في أحشائي من حمل. وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب، ودخلت، فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري، فصفقت صفقة على خدّيها من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها وتناثر إلى الأرض. وخرج عليّ، فلمّا أحسست به أسرعت إلى خارج الدار، وقلت لخالد وقنفذ ومن معهما: نجوت من أمر عظيم! ـ وفي رواية اُخرى: قد جنيت جناية عظيمة لا آمن على نفسي ـ وهذا عليّ قد برز من البيت ومالي ولكم جميعاً به طاقة. فخرج عليّ، وقد ضربت يديها إلى ناصيتها، لتكشف عنها، وتستغيث بالله العظيم مانزل بها،

فأسبل عليّ عليها ملاءتها وقال لها: يا بنت رسول الله، إنّ الله بعث أباك رحمة للعالمين، وأيم الله، لئن كشفت عن ناصيتك سائلةً إلى ربّك ليهلك هذا الخلق لأجابك، حتّى لا يبقي على الأرض منهم بشراً؛ لأنّك وأباك أعظم عند الله من نوح الذي غرق من أجله بالطوفان جميع من على وجه الأرض وتحت السماء، إلاّ من كان في السفينة، وأهلك قوم هود بتكذيبهم له، وأهلك عاداً بريح صرصر، وأنت وأبوك أعظم قدراً من هود. وعذّب ثمّود وهي اثنا عشر ألفاً بعقر الناقة والفصيل، فكوني يا سيّدة النساء، رحمةً على هذا الخلق المنكوس، ولا تكوني عذاباً.

واشتدّ بها المخاض، ودخلت البيت، فأسقطت سقطاً سمّاه عليّ محسناً. وجمعت جمعاً كثيراً لا مكاثرة لعليّ، ولكن ليشدّ بهم قلبي، وجئت وهو محاصر، فاستخرجته من داره مكرهاً مغصوباً، وسقته إلى البيعة سوقاً. وإنّي لأعلم علماً يقيناً لاشكّ فيه، لو اجتهدت أنا وجميع من على الأرض جميعاً على قهره ما قهرناه، ولكن لهنات كانت في نفسه أعلمها ولا أقولها...(1)

(1) بحار الأنوار: 8 / 220، عنه كتاب فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى (صلّى الله عليه وآله) : 553.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:20

7- نوائب الدُّهور للعلاّمة السيّد الميرجهاني.

لمّا اُوقف عليّ (عليه السلام) ـ بعد إخراجه من داره تكلّم ـ فقال:

أيّتها الغدرة الفجرة، والنطفة المذرة، والبهيمة السائمة، نهضتم على أقدامكم، وشمّرتم للضلال عن ساعدكم، تبغون بذلك النفاق، وتحبّون مراقبة الجهل والشقاق، افظننتم أنّ سيوفكم
ماضية ونفوسكم واعية؟!

ألا ساء ماقدّمتم لأنفسكم أيّتها الاوْقة! المتشتّتة بعد اجتماعها، والملحدة بعد انتقاعها، وأنتم غير مراقبين ولا من الله بخائفين، أجل والله، ذلك أمر أبرزته ضمائركم، وأضربت عن محصنه خبث سرائركم، فاستبقوا أنتم الجزل بالباطل فتندموا، ونستبق نحن الحقّ فيهدينا ربّنا سواء السبيل، وينجز لنا ماوعدنا من الصبر الجميل، وما ربّك بظلاّم للعبيد. فدحضاً دحضاً! وشوهةً شوهةً لنفوسكم! الّتي رغبت بدنيا طالما حذّركم رسول الله عنها، فعلقتم بأطراف قطيعتها، ورجعتم متسالمين دون جديعتها، زهدت نفوسكم الأمّارة في الآخرة الباقية، ورغبت نفوسنا فيما زهدتم فيه، والموعد قريب، والربّ نعم الحاكم، فاستعدّوا للمسألة جواباً، ولظلمكم لنا أهل البيت احتساباً. أو تضرب الزهراء نهراً! ويؤخذ منّا حقّنا قهراً وجبراً! فلا نصير ولا مجير، ولا مَسعَد ولا منجد؟! فليت ابن أبي طالب مات قبل يومه، فلا يرى الكفرة الفجرة قد ازدحموا على ظلم الطاهرة البرّة. فتبّاً تبّاً! وسحقاً سحقاً! ذلك أمر إلى الله مرجعه، وإلى رسول الله مدفعه، فقد عزّ على ابن أبي طالب أن يسودّ متن فاطمة ضرباً، وقد عرف مقامه وشوهدت أيّامه، فلا يثور إلى عقيلته، ولا يصرّ دون حليلته، فالصبر أيمن وأجلّ، والرضا بما رضي الله أفضل، لكيلا يزول الحقّ عن وقره، ويظهر الباطل من وكره، حتّى ألقى ربّي، فأشكو إليه ما ارتكبتم من غصبكم حقّي، وتماطلكم صدري، وهو خير الحاكمين وأرحم الراحمين،


وسيجزي الله الشاكرين، والحمد لله ربّ العالمين.(1)


8- روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر لابن الشحنة.

قال: إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرّقه على من فيه، فلقيته فاطمة، فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الاُمّة!(2)

(1) نوائب الدهور: 3 / 157 نقلاً عن كتاب الصوارم الحاسمة في تاريخ أحوال الزهراء فاطمة (عليها السلام) لمحمّد الرضا الحسيني الكمالي الاسترابادي.

(2) روضة المناظر (مطبوع على هامش بعض طبعات الكامل لابن الأثير)، عنه مظلومية الزهراء (عليها السلام) للسيّد عليّ الميلاني: 64.

عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسي، قال:... فقال عمر لأبي بكر: مايمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنّه لم يبق أحد إلاّ قد بايع غيره، وغير هؤلاء الأربعة؟ وكان أبو بكر أرقّ الرجلين، وأرفقهما، وأدهاهما، وأبعدهما غوراً، والآخر أفظّهما وأغلظهما، وأجفاهما. فقال أبو بكر: من نرسل إليه؟ فقال عمر: نرسل إليه قنفذاً ـ وهو رجل فظّ، غليظ، جاف، من الطلقاء، أحد بني عديّ بن كعب ـ فأرسله إليه، وأرسل معه أعواناً. وانطلق، فاستذن على عليّ (عليه السلام) فأبى أن يأذن لهم، فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر ـ وهما جالسان في المسجد والناس حولهما ـ فقالوا: لم يؤذن لنا. فقال عمر: اذهبوا، فإن إذن لكم، وإلاّ فادخلوا عليه بغير إذن!! فانطلقوا فاستأذنوا. فقالت فاطمة (عليها السلام): اُحرّج عليكم أن تدخلوا

عليَّ بيتي بغير إذن. فرجعوا، وثبت قنفذ الملعون، فقالوا: إنّ فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن. فغضب عمر، وقال: مالنا وللنساء!. ثمّ أمر اُناساً حوله أن يحملوا الحطب، فحملوا الحطب، وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل عليّ وفاطمة وابناهما. ثمّ نادى عمر حتّى أسمع عليّاً وفاطمة (عليهما السلام): والله، لتخرجنّ ياعليّ، ولتبايعنّ خليفة رسول الله! وإلاّ أضرمت عليك النار!! فقالت فاطمة (عليها السلام): ياعمر! ما لنا ولك؟! فقال: افتحي الباب، وإلاّ أحرقنا عليكم بيتكم!! فقالت: ياعمر! أما تتّقي الله! تدخل عليّ بيتي!!! فأبى أن ينصرف، ودعا عمر بالنار، فأضرمها في الباب، ثمّ دفعه فدخل... الخبر.(1)


____________

(1) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 2 / 584 ضمن ح 4.
وكذا نقل أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال:

كنت عند عبد الله بن عبّاس في بيته، ومعنا جماعة من شيعة علي (عليه السلام) فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال: يا إخوتي، توفّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس وارتدّوا، وأجمعوا على الخلاف... فانطلق قنفذ، فأخبر أبا بكر، فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً، فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) قاعدة خلف الباب، قد عصّبت رأسها، ونحل جسمها في وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فأقبل عمر حتّى ضرب الباب، ثمّ نادى: يابن أبي طالب، افتح الباب. فقالت فاطمة (عليها السلام): ياعمر! أما تتّقي الله عزّ وجلّ،
تدخل عليَّ بيتي وتهجم على داري؟! فأبى أن ينصرف. ثمّ دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب، فأحرق الباب، ثمّ دفعه فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت: يا أبتاه! يا رسول الله!....(1)


10- الغرر لابن خيزرانة(2).

قال زيد بن أسلم: كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة، حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا، فقال عمر لفاطمة: أخرجي من في البيت، وإلاّ أحرقته ومن فيه! قال: وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) فقالت فاطمة: تحرق عليّ ولدي؟! فقال: أي والله! أو ليخرجنّ وليبايعنّ.(3)


11- إثبات الوصيّة للمسعودي.

إنّ العباس "رضي الله عنه" صار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد قبض رسول الله (صلّى الله عليه وآله)... فأقام أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله)... توجّهوا إلى منزله، فهجموا عليه وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرهاً، وضغطوا سيّدة النساء بالباب... الخبر.(4)


____________

(1) المصدر السابق: 2 / 864 ضمن ح 48.

(2) أُنظر ترجمته في باب أقوال العلماء والفقهاء المتقدّمين في كلمة الشهيد الثالث، القاضي التستري.

(3) أخرجه عنه العلاّمة الحلّي في نهج الحقّ وكشف الصدق: 271، وأخرجه المجلسي في البحار: 28 / 339 ضمن ح59، والنيسابوري في تشييد المطاعن وكشف الضغائن: 234، والقزويني في كتاب فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: 322.

(4) إثبات الوصية: 123.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:21

1- بحار الأنوار للمجلسي.

عن سلمان وعبد الله بن العبّاس، قالا: توفّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم توفّي، فلم يوضع في حفرته حتّى نكث الناس وارتدّوا... فضربها [أي فاطمة (عليها السلام) ] قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت، وأنّ في عضدها كمثل الدملج(1) من ضربته "لعنه الله" فألجأها إلى عضادة بيتها، فدفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، فألقت جنيناً من

____________

(1) الدُملُج والدَملُوج: المعضد من الحُليّ.




بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة...(1)


2- الاحتجاج للطبرسي.

قال في حديث حول الهجوم على دار عليّ (عليه السلام): وحالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها وبينهم عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل الدَملوج من ضرب قنفذ إيّاها. فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: اضربها!! فألجأها إلى عضادة باب بيتها، فدفعها فكسر ضلعاً من جنبها... الخبر.(2)


3- شرح دعاء صنمي قريش ليوسف بن محمّد الطوسي الأندرودي.

وضربها على ضلعها، فجرحها والدم ينزف منها، وهي تصيح: يا أبتاه! يا أبتاه!(3)


4- رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب للميرزا عليّ أكبر ابن بابا التبريزي.

اُوحي إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليلة المعراج، قال له الجليل:

"وسيحلّ بأهل بيتك المصائب والمحن، وكسر ضلع فاطمة (عليها السلام).(4)


____________

(1) بحار الأنوار: 43 / 197 ح 29.

(2) الاحتجاج: 1 / 109.

(3) يأتي في باب إسقاط جنينها (عليها السلام).

(4) يأتي في باب إسقاط جنينها (عليها السلام).




5- كتاب سُليم بن قيس.

عن أبان بن عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: كنت عند عبد الله بن عبّاس في بيته، ومعنا جماعة من شيعة عليّ (عليه السلام) فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:... فرفع السيف ـ أي عمر ـ وهو في غمده، فوجأ به جنبها [أي فاطمة (عليها السلام) ] فصرخت، فرفع السوط، فضرب به ذراعها، فصاحت: يا أبتاه!!... الخبر.(1)

وجاء فيه أيضاً: عن أبان بن عيّاش، عن سُليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسي، قال: لمّا أن قبض النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وصنع الناس ماصنعوا... ودعا عمر بالنار، فأضرمها في الباب، ثمّ دفعه فدخل، فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت: يا أبتاه! يا رسول الله! فرفع عمر السيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها، فصرخت: يا أبتاه! فرفع السوط، فضرب به ذراعها، فنادت: يا رسول الله! لبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر!!(2)


6- الأمالي للشيخ الصدوق.

بإسناده عن الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال: "وأمّا ابنتي فاطمة، فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، وهي بضعة منّي، وهي نور عيني، وهي ثمّرة فؤادي، وهي روحي الّتي بين جنبيّ، وهي الحوراء الإنسيّة، متى قامت في محرابها بين يديّ ربّها جلّ جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل

____________

(1) سليم بن قيس:2 / 864 ضمن ح48.

(2) نفس المصدر:2 / 585 ضمن ح4.


الأرض، ويقول الله عزّ وجل لملائكة السماء: يا ملائكتي، أُنظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يديّ ترعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، اُشهدكم أنّي قد آمنت شيعتها من النار. كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقّها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، واُسقطت جنينها وهي تنادي: يا محمّداه! فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث!! فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرّة، وتتذكّر فراقي اُخرى، وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الّذي كانت تستمع إليه إذا تهجّدتُ بالقرآن، ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة، وعند ذلك يؤنسها الله تعالى، فيناديها بما نادى به مريم بنت عمران(1)، فيقول: يا فاطمة، إنّ الله اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساء العالمين، يا فاطمة اقنتي لربّكِ واسجدي واركعي مع الراكعين. ثمّ يبتدئ بها الوجع، فتمرض، فيبعث الله عزّ وجلّ إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك: ياربّ إنّي قد سئمت الحياة، وتبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها الله عزّ وجلّ بي، فتكون أوّل مَن يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليّ محزونة مكروبة، مغمومة مغصوبة مقتولة. يقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عند ذلك: اللهمّ إلعن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وأذلّ من أذلّها، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها. فتقول

____________

(1) في سورة آل عمران: 42 و 43.


الملائكة عند ذلك: آمين.(1)

وروى أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (قدّس سرّه)، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى العطّار جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدّثنا أبو عبد الله الرازي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن عتبة، عن محمّد بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذ التفت إلينا فبكى، فقلت: مايبكيك يا رسول الله؟ فقال: أبكي ممّا يصنع بكم. فقلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدّها، وطعنة الحسن في الفخذ، والسمّ الذي يسقى، وقتل الحسين. فبكى أهل البيت جميعاً، فقلت: يارسول الله، ما خلقنا ربّنا إلاّ للبلاء؟ قال: أبشر يا عليّ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد عهد إليّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ منافق.(2)


7- فرائد السمطين للحمويني.

بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (وذكر مثل الخبر المتقدم عن الأمالي)(3).


____________

(1) الأمالي: 99، عنه البحار:14/205 ح22، و ج43/172 ح13. وأورد الديلمي في إرشاد القلوب: 295، والحسن بن سليمان الحليّ في المختصر: 109 عن ابن عباس "مثله".

(2) الأمالي: 81، عنه البحار: 28/51 ح20.

(3) فرائد السمطين: 2 / 35.
8- الطبقات الكبرى لابن سعد.

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاق، عن عليّ بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى(1)، قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عندنا، فلمّا كان اليوم الذي توفّيت فيه [بعد أن] خرج عليّ، قالت لي: ياأُمّه، اسكبي لي غُسْلاً. فسكبت لها، فاغتسلتْ كأحسن ما كانت تغتسل، ثمّ قالت: ائتيني بثيأبي الجُدُد. فأتيتُها بها، فلبستها، ثمّ قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته، فاضطجعت عليه، واستقبلت القبلة، ثمّ قالت لي: ياأُمّه، إنّي مقبوضة الساعة، وقد اغتسلت، فلا يكشفنّ أحد لي كتفاً. قالت: فماتت، فجاء عليّ فأخبرته، فقال: لا والله، لا يكشف لها أحد كتفاً. فأحتملها، فدفنها بغسلها ذلك.(2)

9- الفرق بين الفِرَق للإسفرائيني، قال ـ في ترجمة النظّام ـ:

إنّ عمر ضرب بطن فاطمة، ومنع ميراث العترة.(

____________

(1) سلمى أمّ رافع، مولاة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وخادمه، ويقال: مولاة صفية بنت عبد المطّلب، عمّة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وهي زوج أبي رافع. روت عن: النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وعن فاطمة الزهراء (عليها السلام). ترجم لها المزّي في تهذيب الكمال: 35 / 196 رقم 7860.

(2) الطبقات الكبرى: 8 / 22.

أقول: لم يذكر ابن سعد هنا لفظ ضربها أو ضغطها بالباب، كما ورد في أحاديث كثيرة، إلا أنّ فيه من التلميح مايغني عن التصريح، يتحسّسه ويفهمه ذو العقل والبصيرة والإنصاف، وإلا فما مرادها من قولها ـ فديتها بنفسي صلوات الله عليها ـ: "فلا يكشفنّ أحد لي كتفاً"؟ أليس هو رغبتها في إخفاء آثار الهجوم المسعور، والتجاوز البربري على دارها، دار رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حتّى لا يرى زوجها وأولادها صلوات الله عليهم، ما أصابها ولحقها من همجيّة القوم، فيزيد ذلك من آلامهم وأحزانهم (عليهم السلام)...؟!

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:21

1- الكوكب الدرّيّ للشيخ محمّد مهدي الحائري.

وعن بعض كتب التواريخ: لمّا بايع الناس الأوّل، دخل عليه الثاني، وقال له: ما أغفلك عن بيعة عليّ والعبّاس ـ إلى أن قال ـ: ثمّ جعل الثاني يعالج الباب ليحرقه، فلمّا رأت ـ أي فاطمة (عليها السلام) ـ إصرار القوم على ذلك، أتت وفتحت لهم الباب، ولاذت خلفه. فعصرها الثاني مأبين الحائط والباب حتّى كادت روحها أن تخرج من شدّة العصر... فدخلت إلى دارها ونادت: يا أسماء، ويا فضّة، ويا فلانة، تعالن وتعاهدن منّي ماتتعاهد النساء من النساء.

قالت أسماء: فما دخلنا البيت إلاّ وقد أسقطت جنيناً سمّاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) محسناً...(1)


2- شرح دعاء صنمي قريش ليوسف بن محمّد الطوسي الأندرودي.

فجرحها، والدم ينزف منها، وهي تصيح: يا أبتاه! يا أبتاه!


3- تاريخ مؤتمر بغداد.

قال شاه سلجوقي: إنّك أيّها العلوي، قلت في أوّل الكلام: إنّ أبا بكر أساء إلى فاطمة الزهراء، بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فما هي إساءته إلى فاطمة؟ قال العلوي: إنّ أبا بكر بعدما أخذ البيعة لنفسه من الناس

____________

(1) الكوكب الدرّي: 1/149 (ط.انتشارات المكتبة الحيدريّة).


بالإرهاب والسيف والتهديد والقوّة، أرسل عمر وقنفذاً وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجرّاح، وجماعة اُخرى من المنافقين إلى دار عليّ وفاطمة (صلّى الله عليه وآله) وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة ـ ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، وما كان يدخله إلاّ بعد استئذان ـ وأحرق الباب بالنار، ولمّا جاءت فاطمة خلف الباب لتردّ عمر وحزبه، عصر عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتّى أسقطت جنينها، ونبت مسمار(1) الباب في صدرها، وصاحت فاطمة: يا أبتاه! يا رسول الله! أُنظر، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة!!... الخبر.(2)

(1) تجدر الإشارة إلى أنّ لفظ المسمار قد أُُُستخدم قديماً حيث جاء في تفسير قوله تعالى في سورة القمّر: 13 {ألواح ودسر} والدسر هي المسامير الّتي تشدّ بها السفينة ـ في قول ابن عبّاس وقتادة وابن زيد ـ وقال الزجّاج: الدسر: المسامير.

راجع التبيان للشيخ الطوسي: 9/448 (ط.دار إحياء التراث العربي) وغيره من التفاسير.

(2) تاريخ مؤتمر بغداد: 64.
4- الأنوار القدسيّة للمحقق المدقق الشيخ آية الله محمّد حسين الغروي الكمپاني (قدّس سرّه).

قال في أرجوزته الرائعة:


ولست أدري خبر المسمار سل صدرها خزانة الأسرار

والباب والجدار والدماء شهود صدق مابه خفاء
لقد جنى الجاني على جنينها فاندكّت الجبال من حنينها
أهكذا يصنع بابنة النبيّ حرصاً على المُلك فيا للعجب!(1)






5- آثار الحجّة لآية الله السيّد الصدر (قدّس سرّه).

قال في قصيدته العصماء:


لست أنساها ويا لهفي لها إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب ولا تسألنْ عمّا جرى ثمّ وصارا
لا تسلني كيف رضّوا ضلعها واسألنّ الباب عنها والجدارا
واسألنْ أعتابها عن محسن كيف فيها دمه راح جبارا
واسألنْ لؤلؤ قرطيها لمّا انتثرت والعين لِم تشكو احمرارا
وهل المسمار موتور لها فغدى في صدرها يدرك ثارا(2)



أقول: لم يكن انتخابنا لأشعار هذين الجهبذين، الفاضلين، الجليلين جزافاً، فمؤلّفاتهما وما تواتر عنهما من أخبار ينبئان عن صدق لهجتيهما وموضوعيّتيهما، مع طول نفس، وتحقيق دقيق في تقصّي الحقائق، ومتابعة الأخبار وتدوينها بعد حصول اليقين القاطع بها، كما هو شأنهما في استنباط الأحكام الشرعيّة من مداركها المقرّرة، تغمّدهما الله برحمته الواسعة، وعلى هذا لم يكن إيرادهما لخبر المسمار اعتباطاً، ودون الوقوف على أخبار مؤكّدة، وأدلّة دامغة، ودلالات موثّقة، فاسمع واغتنم وكن بحمد الله تعالى من الشاكرين

____________

(1) الأنوار القدسية: 27.

(2) آثار الحجّة: 1/210، عنه كتاب فاطمة بهجة قلب المصطفى: 601، تأتي القصيدة بتمامها في باب أقوال العلماء والفقهاء المعاصرين.
6- الخلافة والإمامة.

قال مقاتل بن عطيّة المتوفّى سنة 505 هـ: إنّ أبا بكر بعدما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب والسيف والقوّة، أرسل عمر وقُنْفذاً وجماعة إلى دار عليّ وفاطمة (صلّى الله عليه وآله) وجمع عمر الحطب على دار فاطمة وأحرق باب الدار. ولمّا جاءت فاطمة خلف الباب لتردّ عمر وأصحابه، عصر عمر فاطمة خلف الباب حتّى أسقطت جنينها، ونبت مسمار الباب في صدرها، وسقطت مريضة حتّى ماتت (عليها السلام).(1)


____________

(1) عنه كتاب فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى الله عليه وآله) : 756.
---------------------
ظلامتها (عليها السلام) في منعها من البكاء على أبيها (صلّى الله عليه وآله)

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:22

1- الخصال للشيخ الصدوق.

عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن محمّد بن سهل، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

البكّاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمّد (صلّى الله عليه وآله) وعليّ بن الحسين (عليهما السلام)... وأمّا فاطمة (عليها السلام) فبكت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حتّى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك!! فكانت تخرج إلى المقابر ـ مقابر الشهداء ـ فتبكي حتّى تقضي حاجتها، ثمّ تنصرف...(1)


2- الأمالي للشيخ الصدوق.

عن ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن معروف (وذكر عين ما تقدم في الخصال).(2)


3- مناقب ابن شهر آشوب.

قال الصادق (عليه السلام): أمّا فاطمة فبكت على

____________

(1) الخصال: 272 ح 15، عنه البحار: 43/155 ح1 و ج46/109 ح2.

(2) الأمالي: 121، عنه البحار: 43/155 ملحق ح1، و ج46/109 ملحق ح2.


رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حتّى تأذّى أهل المدينة، فقالوا لها: آذيتينا بكثرة بكائك!! إمّا أن تبكي بالليل، وإمّا أن تبكي بالنهار! وكانت تخرج إلى مقابر الشهداء، فتبكي.(1)


4- بحار الأنوار للمجلسي.

ثمّ رجعت إلى منزلها [بعد وفاة أبيها (صلّى الله عليه وآله) ] وأخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها، وهي لا ترقأ دمعتها، ولا تهدأ زفرتها، فاجتمع شيوخ أهل المدينة، وأقبلوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا له: يا أبا الحسن، إنّ فاطمة تبكي بالليل والنهار، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنوم في الليل على فرشنا! ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا! وإنّا نخبرك أن تسألها إمّا أن تبكي ليلاً أو نهاراً!! فقال (عليه السلام): حبّاً وكرامة. فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى دخل على فاطمة "صلوات الله عليها" وهي لا تفيق من البكاء، ولا ينفع فيها العزاء، فلمّا رأته سكنت هنيئة له. فقال لها: يابنت رسول الله، إنّ شيوخ المدينة يسألونني أن أسألك إمّا تبكين أباك ليلاً وإمّا نهاراً. فقالت: يا أبا الحسن، ما أقلّ مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فوالله، لا أسكت ليلاً ولا نهاراً أو ألحق بأبي رسول الله (صلّى الله عليه وآله). فقال لها عليّ (عليه السلام): إفعلي يا بنت رسول الله ما بدا لك. ثمّ إنّه (عليه السلام) بنى لها بيتاً في البقيع، نازحاً عن المدينة، يسمّى بيت الأحزان(2). وكانت (عليها السلام) إذا

____________

(1) مناقب آل أبي طالب: 3/322.

(2) قال السمهودي في تاريخ المدينة: 2/95، وفي وفاء الوفاء: 3/907: إنّ الغزالي ذكر استحباب الصلاة في مسجد فاطمة (عليها السلام) بالبقيع، وقال غيره: إنّه المعروف ببيت حزن لأنّ فاطمة (عليها السلام) أقامت فيه أيام حزنها على أبيها (صلّى الله عليه وآله) .


أصبحت قدّمت الحسن والحسين (عليهما السلام) أمامها، وخرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية، فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إليها، وساقها بين يديه إلى منزله.(1)


5- بيت الأحزان للشيخ القمّي.

مثله.(2)


6- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

قال: والشيعة تروي: إنّ قوماً من الصحابة أنكروا بكاءها الطويل، ونهوها عنه، وأمروها بالتنحّي عن مجاورة المسجد إلى طرف من أطراف المدينة.(3)


____________

(1) بحار الأنوار: 43/177 ضمن ح15.

(2) بيت الأحزان في ذكرأحوال سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام): 165.

(3) شرح نهج البلاغة: 13/43 (منشورات مكتبة السيّد آية الله العظمى المرعشي النجفي).

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:23

ظلامتها (عليها السلام) في وصيتها بأن تدفن ليلاً وإخفاء قبرها الشريف


1- الكافي للشيخ الكليني.

أحمد بن مهران رفعه، وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالجبار الشيباني، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن أبي عبد الله، الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قال: لمّا قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّاً، وعفا على موضع قبرها، ثمّ قام فحوّل

وجهه إلى قبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله)... الحديث.(1)


2- الأمالي للشيخ الصدوق.

عن المكتّب، عن العلوي، عن الفزاري، عن محمّد بن الحسين الزيّات، عن سليمان بن حفص المروزي، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، قال: سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن علّة دفنه لفاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ليلاً؟ فقال: إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، وحرام على من يتولاّهم أن يصلّي على أحد من ولدها.(2)

ونقل أيضاً.

عن ابن موسى، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب، عن محمّد بن عبيدالله، وعبد الله بن الصلت الجحدريّ، قالا: حدّثنا ابن عائشة، عن عبد الله بن عبد الرحمان الهمداني، عن أبيه، قال: لمّا دفن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قام على شفير القبر، وذلك في جوف الليل، لأنّه كان دفنها ليلاً، ثمّ أنشأ يقول:


لكلّ اجتماع من خليلين فرقة وكلّ الذي دون الممات قليل




____________

(1) الكافي: 1/458 ح3، عنه البحار: 43/193 ح21.

(2) الأمإلى: 523، عنه البحار: 43/209 ح37، وج 81/ 387ح51، وأورده النيسابوري في روضة الواعظين: 1 / 153 (ط.منشورات الشريف الرضي ـ قمّ).



وإنّ افتقادي واحداً بعد واحد دليل على أن لا يدوم خليل(1)



3- الأمالي للشيخ المفيد.

الصدوق، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار الشيباني، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام) قال: لمّا مرضت فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وصّت إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أن يكتم أمرها، ويخفي خبرها، ولا يؤذن أحداً بمرضها. ففعل ذلك، وكان يمرّضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس "رضي الله عنها" على إستسرار بذلك كما وصّت به. فلمّا حضرتها الوفاة، وصّت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها، ويدفنها ليلاً، ويعفي قبرها، فتولّى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) ودفنها وعفا موضع قبرها.(2)


4- الأمالي للشيخ الطوسي.

بإسناده عن المفيد (مثله).(3)


5- علل الشرائع للشيخ الصدوق.

عليّ بن أحمد بن محمّد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): لايّ علّة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل، ولم تدفن

____________

(1) الأمالي: 397، عنه المجلسي في بحار الأنوار: 43/ 216، وقد أورد الأبيات هكذا:


لكلّ إجتماع من خليلين فرقة وكلّ الذي دون الفراق قليلُ
وإنّ إفتقادي فاطماً بعد أحمد دليلٌ على أن لا يدوم خليلُ



(2) الأمالي: 281 ح7، عنه البحار: 43/ 210.

(3) الأمالي: 1/107، عنه البحار: 43/210 ح40، وأورد الطبري في دلائل الإمامة: 47، وفي بشارة المصطفى: 308 (مثله).



بالنهار؟ قال (عليه السلام): لأنّها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان.(1)


6- الاختصاص للشيخ المفيد.

أبو محمّد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قالت فاطمة (عليها السلام): سألتك بحقّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا أنا متّ ألاّ يشهداني ولا يصلّيا عليّ. قال: فلك ذلك. فلمّا قبضت (عليها السلام) دفنها ليلاً في بيتها، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها، وأبو بكر وعمر كذلك، فخرج إليهما عليّ (عليه السلام) فقالا له: مافعلت بابنة محمّد؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟ فقال عليّ (عليه السلام): قد والله دفنتها. قالا: فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال (عليه السلام): هي أمرتني. فقال عمر: والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها. فقال عليّ (عليه السلام): أما والله، ما دام قلبي بين جوانحي، وذو الفقار في يدي إنّك لا تصل إلى نبشها، فأنت أعلم. فقال أبو بكر: إذهب فإنّه أحقّ بها منّا، وانصرف الناس.(2)


(1) علل الشرائع: 185 ح1، عنه البحار: 43/306 ح34، و ج81/250 ح8، والوسائل: 2/832 ح5.

(2) الاختصاص: 183.
7- المناقب لابن شهرآشوب.

نقل عن الواقدي، أنّه قال: أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لايعلم ـ إذا ماتت ـ أبو بكر ولا عمر، ولا يصلّيا عليها. قال: فدفنها عليّ (عليه السلام) ليلاً، ولم يعلمهما بذلك. [وعن] تاريخ أبي بكر بن كامل: قالت عائشة: عاشت فاطمة بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ستّة

أشهر، فلمّا توفّيت، دفنها عليّ ليلاً، وصلّى عليها. وروى فيه عن سفيان بن عيينة، وعن الحسن بن محمّد، وعبد الله بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد القطّان، عن معمّر، عن الزهريّ: إنّ فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلاً. وعنه في هذا الكتاب: إنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلاً، وغيّبوا قبرها. وفي تاريخ الطبري: إنّ فاطمة دفنت ليلاً، ولم يحضرها إلاّ العبّاس وعليّ والمقداد والزبير. [وعن] الأصبغ بن نباتة، أنّه سئل أمير المؤمنين عن دفنها ليلاً، فقال: إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، وحرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها. وروى أنّه سوّى قبرها مع الأرض مستوياً. وقالوا: سوّى حواليها قبوراً مزورة مقدار سبعة؛ حتّى لا يُعرف قبرها. وروى أنّه رشّ أربعين قبراً؛ حتّى لا يبين قبرها من غيره من القبور، فيصلّوا عليها.(1)


8- كشف الغمّة للأربلي.

عن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلاّ أنا وعليّ (عليه السلام)... فجاء عليّ (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال: فأمر أسماء فغسّلتها، وأمر الحسن والحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، ودفنها ليلاً، وسوّى قبرها، فعوتب، فقال: بذلك أمرتني...(2)


9- صحيح البخاري.


____________

(1) مناقب آل أبي طالب: 3/363، عنه البحار: 43/183.

(2) كشف الغمّة: 1 / 471 (ط. منشورات الشريف الرضي ـ قمّ)، عنه البحار: 43 / 185 ضمن ح 18.


حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: إنّ فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وممّا بقي من خمس خيبر... فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) منها شيئاً; فوجدت(1) فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، وعاشت بعد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ستّة أشهر. فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ (عليه السلام) ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر.(2)


10- السنن الكبرى للبيهقي.

أخبرنا أبو محمّد، عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:... فغضبت فاطمة "رضي الله عنها" على أبي بكر، وهجرته، فلم تكلّمه حتّى ماتت، فدفنها عليّ "رضي الله عنها" ليلاً.(3)

وذكر أيضاً: والصحيح عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشةـ في قصّة الميراث ـ: إنّ فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عاشت بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ستّة أشهر. فلمّا توفّيت دفنها عليّ بن أبي طالب ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها عليّ.(4)


____________

(1) أي غضبت.

(2) صحيح البخاري: 5/177 (ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت).

(3) السنن الكبرى: 6/300 (ط. دار صادر - بيروت).

(4) السنن الكبرى: 4/29 (ط. حيدر آباد) وروى أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام): 83 (ط. الغري) بإسناده عن شعيب، عن الزهري والكَنجي الشافعي في كفاية الطالب: 225 (ط. الغري) والبدخشي في مفتاح النجا (مخطوط) من طريق البخاري، عن عائشة (مثله) عنهم إحقاق الحقّ:10/456.



11- تيسير الوصول إلى جامع الاُصول للشيباني.

روى الحديث عن عائشة، بعين ماتقدّم عن السنن الكبرى، لكنّه أسقط كلمة فغضبت.(1)


12- تاريخ الاُمم والملوك للطبري.

حدّثنا أبو صالح الضراري، قال: حدّثنا عبدالرزاق بن همام، عن معمّر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:... فهجرته فاطمة ـ أي أبا بكر ـ ولم تكلّمه في ذلك حتّى ماتت، ودفنها عليّ ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر.(2)


13- كفاية الطالب للكَنجي الشافعي.

أخبرنا الشّيخ أبو محمّد، إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي، المقري _ المعروف بابن الخير _ قراءةً عليه، وأنا أسمع ببغداد، أخبرتنا خديجة بنت النهرواني، قالت: أخبرنا أبو عبد الله، الحسين بن طلحة النعالي، قال: أخبرنا أبو الحسين، عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل، وذكر مثل ماتقدّم في

____________

(1) تيسير الوصول إلى جامع الاُصول: 1/209 (ط. نول كشور في كافور)، عنه إحقاق الحقّ: 10/479.

(2) تاريخ الاُمم والملوك: 2/448 (ط. منشورات مؤسّسة الأعلمي).



السنن الكبرى.(1)


14- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، بإسناده في تاريخه، عن الزهري، قال: حدّثني عروة بن الزبير: إنّ عائشة أخبرته: إنّ فاطمة عاشت بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ستّة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها عليّ ليلاً، وصلّى عليها.

وذكر في كتابه هذا أنّ عليّاً والحسن والحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلاً، وغيّبوا قبرها.(2)

وقال أيضاً: والصحيح عندي أنّها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر، وأنّها أوصت ألاّ يصلّيا عليها....(3)


15- تاريخ اليعقوبي.

لم يخلّف ـ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ من الولد إلاّ فاطمة، وتوفّيت بعده بأربعين ليلة. وقال قوم: بسبعين ليلة; وقال آخرون: ثلاثين ليلة; وقال آخرون: ستّة أشهر، وأوصت عليّاً زوجها أن يغسّلها... ودفنت ليلاً، ولم يحضرها أحد إلاّ سلمان وأبو ذر، وقيل: عمّار.(4)


16- المصنّف لابن أبي شيبة.

حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن معمّر، عن الزهري، عن عروة: إنّ عليّاً دفن فاطمة ليلاً.(5)


____________

(1) كفاية الطالب: 225 (ط. الغري)، عنه إحقاق الحقّ: 10/479.

(2) شرح نهج البلاغة: 16/280.

(3) المصدر السابق: 6 / 207.

(4) تاريخ اليعقوبي: 2/115 (ط. منشورات الشريف الرضي).

(5) المصنّف: 4/141، عنه إحقاق الحقّ: 10/480، وعن أنساب الأشراف للبلاذري: 405 (ط. مصر).
17- إكمال الرجال للخطيب التبريزي.

غسّلها عليّ، وصلّى عليها العبّاس، ودفنت ليلاً.(1)


18- شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي.

وغسّل فاطمة أسماء بنت عميس وعليّ، ودفنها ليلاً.(2)


19- السيرة الحلبية للحلبي.

قال الواقدي: وثبت عندنا أنّ عليّاً كرّم الله وجهه دفنها "رضي الله عنها" ليلاً، وصلّى عليها، ومعه العبّاس والفضل "رضي الله عنهم" ولم يعلموا أحداً.(3)


20- الثغور الباسمة للسيوطي.

وغسّلها زوجها عليّ، وصلّى عليها، ودفنها ليلاً.(4)


21- حلية الأولياء لأبي نعيم.

حدّثنا سليمان بن أحمد، عن أبي زرعة الدمشقي، عن أبي اليمّان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: قالت: توفّيت فاطمة بعد رسول

____________

(1) إكمال الرجال: 735 (ط. دمشق) عنه إحقاق الحقّ: 10/480.

(2) شذرات الذهب: 1/15 (ط. القاهرة) عنه إحقاق الحقّ: 10/480، وعن مرآة الجنان لليافعي: 61.

(3) إنسان العيون، الشهير بالسيرة الحلبيّة: 3/361 (ط. القاهرة) عنه إحقاق الحقّ: 10/481.

(4) الثغور الباسمة: 15 (ط. بمبي) وروى مثله صفي الدين أبو الخير في خلاصة تذهيب الكمال: 425 (ط. القاهرة)، عنها إحقاق الحق 10/481.




الله (صلّى الله عليه وآله) بستّة أشهر، ودفنها عليّ ليلاً.(1)

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:24

أقوال علمائنا الأعلام (رضوان الله عليهم) في ظلامات
عصمة الله الكبرى، فاطمة الزهراء (عليها السلام)

أقوال علمائنا المتقدّمين (رضوان الله عليهم)


روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال:

من لم يعرف سوء ما أُوتي إلينا من ظلمنا، وذهاب حقّنا وما نكبنا به، فهو شريك من أتى إلينا فيما ولّينا به.(1)

بعد أن اطّلعت ـ أخي القارئ العزيز ـ على الأخبار الصحيحة المتحدّثة عن ظلامات بضعة المصطفى (صلّى الله عليه وآله) والمروية في كتب الفريقين، نرى من المناسب أن نُوقفك في هذا الفصل على جملة من آراء وبيانات صفوة من علمائنا الأعلام، ممّن لمس هذه المأساة، وتحسّس تلكم الآلام، فجال يراعه مدوناً تلك الحقائق، مسجّلاً للتاريخ ما استخلصه واستوعبه من أحداث مؤلمة جرت على سيدة نساء العالمين. إليك بعضها:


____________

(1) أورده الشيخ الصدوق "قدّس سرّه" في ثواب الأعمال: 248.




1- علم الهدى

قال السيّد علم الهدى (ره) في الشافي ـ ما نصّه ـ:

وقد روى أبو الحسن، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ـ وحاله في الثقة عند العامّة، والبعد عن مقاربة الشيعة، والضبط لما يرويه معروف ـ حدّثني بكر بن الهشام، قال: حدّثنا عبد الرزاق، عن معمّر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى عليّ (عليه السلام) حين قعد عن بيعته، وقال: إئتني به بأعنف العنف. فلمّا أتاه جرى بينهما كلام; فقال له عليّ (عليه السلام): احلب حلباً لك شطره(1) والله ما حرصك على إمارته اليوم إلاّ ليؤمّرك غداً، وما تنفس على أبي بكر هذا الأمر، لكنّا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إنّ لنا حقّاً لا تجهلونه.

وهذا الخبر يتضمّن ما جرت عليه الحال وما يقوله الشيعة بعينه، وقد أنطق الله به رواتهم.

وقد روى البلاذري، عن المدائني، عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي، وعن ابن عون: إنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ (عليه السلام) يريد بيعته، فلم يبايع. فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة "سلام الله عليها" على الباب، فقالت فاطمة:

يابن الخطاب! أتراك محرقاً عليّ بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى ممّا جاء به أبوك. وجاء عليّ (عليه السلام) فبايع.(2)

وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة، وإنّما الطريف أن يرويه شيوخ

____________

(1) قال أبو الفضل النيسابوري في مجمع الأمثال: 1/402: يضرب في الحثّ على الطلب، والمساواة في المطلوب.

(2) أنساب الأشراف: 1/586 ح 1184 (ط. دار المعارف)، وتقدّم في الهجوم على دارها (عليها السلام).



محدّثي العامّة، لكنّهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة، وربّما تنبّهوا على ما في بعض ما يروونه عليهم، فكفّوا عنه، وأيّ اختيار لمن يحرق عليه بابه حتّى يبايع؟!

وقد روى إبراهيم بن سعيد الثقفيّ(1)، قال: حدّثنا أحمد بن عمرو البجليّ، قال: حدّثنا أحمد بن حبيب العامريّ، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله، جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: والله، ما بايع عليّ (عليه السلام) حتّى رأى الدخان قد دخل بيته.

وفي موضع آخر، قال علم الهدى:

فأمّا قوله ـ أي قاضي القضاة ـ: حديث الاحراق ما صحّ، ولو صحّ لم يكن طعناً؛ لأنّ له أن يهدّد من امتنع من المُبايعة إرادة للخلاف على المسلمين. قد رواه غير الشيعة ـ ممّن لا يتّهم على القوم ـ وإنّ دفع الروايات بغير حجّة أكثر من نفس المذاهب المختلف فيها لا يجدي شيئاً، والذي اعتذر به من حديث الاحراق إذا صحّ طريف، وأيّ عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة (عليهما السلام) منزلهما؟! وهل يكون في مثل ذلك علّة تصغى إليه، أو تسمع؟ وإنّما يكون مخالفاً للمسلمين، وخارقاً لإجماعهم إذا كان الإجماع قد تقرّر وثبت، وإنّما يصحّ لهم الإجماع، متى كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ومَن قعد عن البيعة ممّن انحاز إلى بيت فاطمة "سلام الله عليها" داخلاً فيه، وغير خارج عنه. وأيّ إجماع يصحّ مع خلاف أمير المؤمنين (عليه السلام) وحده، فضلاً عن أن يبايعه على ذلك

____________

(1) هو صاحب كتاب الغارات، وله كتاب السقيفة، ولم يصلنا للأسف. وقد تقدّمت الإشارة للحديث في الهجوم على دارها (عليها السلام).


غيره؟! وهذه زلّة من صاحب الكتاب(1) وممّن حكى احتجاجه. وبعد فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلّة إلى ذكرها، وبين ضرب فاطمة "سلام الله عليها" لمثل هذه العلّة. فإنّ احراق المنازل أعظم من ضربة(2) بالسوط، وما يحسن الكبير بمن أراد الخلاف على المسلمين، أولى بأن يحسن الصغير، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة بالسوط، وتكذيب ناقلها، وعنده مثل هذا الاعتذار.(3)


____________

(1) أي، قاضي القضاة، عبد الجبار بن أحمد، صاحب كتاب المغني.

(2) في البحار: ضربها، وكذا ما بعدها.

(3) الشافي: 204 و240، عنه البحار: 28/411.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:25

- الشّيخ الطوسيّ


قال الشيخ الطوسيّ (ره) في تلخيص الشافي ـ مانصّه ـ:

إنّ عمر ضرب على بطنها "صلوات الله عليها" حتّى أسقطت، فسمّي السقط محسناً.(1)

والرواية بذلك مشهورة عندهم. وما أرادوا من احراق البيت عليها(2) ـ حين التجأ إليها القوم، وامتنعوا من بيعته ـ وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك، لأنّا قد بيّنّا الرواية الواردة من جهة العامّة(3) من طريق البلاذري وغيره، ورواية الشيعة مستفيضة به، لا يختلفون بذلك.(4)

(1) أُنظر إسقاط جنينها (عليها السلام).

(2) أُنظر الهجوم على دارها (عليها السلام).

(3) تلخيص الشافي: 3 / 76، وقد تقدّمت الرواية عند نقل قول السيّد علم الهدى فراجع.

(4) تلخيص الشافي: 3 / 156.
3- أبو الصلاح الحلبيّ

نقل عن الشيخ الحلبيّ (ره) أنّه قال:

وممّا يقدح في عدالة الثلاثة، قصدهم أهل بيت نبيّهم (عليهم السلام) بالتحيّف والأذى، والوضع من أقدارهم، واجتناب ما يستحقّونه من التعظيم. وقصدهم عليّاً بالأذى لتخلّفه عنهم، والإغلاظ له في الخطاب والمبالغة في الوعيد، وإحضار الحطب لتحريق منزله، والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه(1)، والإتيان به ملبّياً. واضطرارهم لذلك زوجته وبناته ونسائه وحماته، من بنات هاشم وغيرهم، إلى الخروج عن بيوتهم، وتجريد السيوف لمن حوله، وتوعّده بالقتل إن امتنع من بيعتهم.(2)

(1) أُنظر الهجوم على دارها (عليها السلام).

(2) تقريب المعارف: 58 ـ 59 (عن النسخة الخطيّة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى المرعشي تحت الرقم 2663).

4- العلاّمة الحلّيّ

قال العلاّمة (ره) في نهج الحق وكشف الصدق:

ومنها ـ أي ما جاء في كتب القوم من المطاعن ـ: أنّه طلب هو ـ يعني أبو بكر ـ وعمر احراق بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) وفيه أمير المؤمنين، وفاطمة، وابناهما (عليهما السلام) وجماعة من بني هاشم؛ لأجل ترك مبايعة أبي بكر.(1)

ذكر الطبري في تاريخه، قال: أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ، فقال: والله، لأحرقنّ عليكم، أو لتخرجنّ للبيعة.(2)

وذكر الواقدي: إنّ عمر جاء إلى عليّ في عصابة فيهم: اُسيد بن الحضير(3)،

____________

(1) أُنظر الهجوم على دارها (عليها السلام).

(2) تاريخ الطبري: 3/198.

(3) يقال: أُسيد بن الحصين، وهذا تصحيف، وهو أُسيد بن حضير بن سماك الأشهلي. قال ابن الأثير في أُسد الغابة: 1 / 112:... وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم. وقال التستري في قاموس الرجال: 2 / 140: روى الواقدي، وابن قتيبة: إنّ عمر ابن الخطاب جاء إلى عليّ في عصابة، فيهم: أُسيد بن حضير، وسلمة بن أسلم، فقال: أُخرجوا، أو لنحرقنّها عليكم.


وسلمة بن أسلم(1)، فقال: أُخرجوا، أو لنحرقنّها عليكم.

ونقل ابن خيزرانة في غرره: قال زيد بن أسلم: كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة، حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة، أن يبايعوا. فقال عمر لفاطمة: أخرجي من في البيت، وإلاّ أحرقته ومن فيه!! قال: وفي البيت عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وجماعة من أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله).

فقالت فاطمة: تحرق على ولدي؟ فقال: أي والله، أو ليخرجنّ وليبايعنّ.(2)

وقال ابن عبد ربّه ـ وهو من أعيان السنّة ـ: فأمّا عليّ والعباس، فقعدوا في بيت فاطمة... وقال له أبو بكر: إن أبيا فقاتلهما! فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما الدار، فلقيته فاطمة، فقالت: يابن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم.(3)

وروى نحو ذلك مصنّف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر.

فلينظر العاقل من نفسه: هل يجوز له تقليد مثل هؤلاء، إن كان هذا نقلهم صحيحاً، وإنّهم قصدوا بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لإحراق أولاده على شيء لا يجوز فيه هذه العقوبة، مع مشاهدتهم تعظيم النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لهم؟! وكان (صلّى الله عليه وآله) ذات يوم يخطب، فعبر الحسن (عليه السلام) وهو طفل صغير، فنزل من منبره، وقطع

____________

(1) ترجم له في اُسد الغابة: 2/428: وفيه: استعمله عمر على اليمامة، وتوفّي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة.

(2) تقدّم في الهجوم على دارها (عليها السلام).

(3) العقد الفريد: 5/12، تقدّم بتمامه في الهجوم على دارها (عليها السلام).



الخطبة، وحمله على كتفه، وأصعده المنبر، ثمّ أكمل الخطبة.(1) وبال الحسين (عليه السلام) يوماً في حجره، وهو صغير، فزعقوا(2) به، فقال (صلّى الله عليه وآله): لا تزرموا(3) على ولدي بوله.(4) مع أنّ جماعة لم يبايعوا، فهلاّ أمر بقتالهم؟ وبأيّ اعتبار وجب الإنقياد إلى هذه البيعة، والنصّ غير دالّ عليها ولا العقل؟!

فهذا بعض ما نقله السنّة من الطعن على أبي بكر، والذنب فيه على الرواة من السنّة.(5)


____________

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير: 132، والشيخ الراغب الأصفهاني في محاضرات الأُدباء: 1 / 321، وابن أبي الحديد في شرح النهج: 4 / 10، ومحمّد بن محمّد الغزالي في مكاشفة القلوب: 230، وابن الأثير في اُسد الغابة: 2/12.

(2) زعقوا: صاحوا.

(3) تزرموا: تقطعوا.

(4) رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد في مقتل الحسين (عليه السلام): 144، والعلاّمة ابن الجوزي في التذكرة: 243، والعلاّمة أبو بكر محمّد بن دريد في جمهرة اللغة: 2/326، والعلاّمة القرطبي في سمط اللئالي:1/116، والحافظ نور الدين في مجمع الزوائد: 1/285، والعلاّمة محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: 132، والعلاّمة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل: 180، والقندوزي في ينابيع المودّة: 223.

(5) نهج الحقّ وكشف الصدق: 271-273.
5- الخواجة الطوسيّ

قال الخواجة (ره) في تجريد الاعتقاد:

ودفن ـ أي الخليفة الأوّل ـ في بيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقد نهى الله تعالى دخوله في حياته، وبعثَ إلى بيت أمير المؤمنين لمّا امتنع من البيعة، فأضرم فيه النار، وفيه فاطمة (عليها السلام) وجماعة من بني هاشم. وردّ عليه الحسنان (عليهما السلام) لمّا بويع، وندم على كشف بيت فاطمة (عليها السلام).(2)

(2) أُنظر تذييل الهجوم على دارها (عليها السلام).

قال العلاّمة الحلّي (قدّس سرّه) في كتابه: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، عند شرحه لهذه الفقرة: هذه مطاعن اُخر في أبي بكر، وهو أنّه دفن في بيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقد نهى الله تعالى عن الدخول بغير إذن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) حال حياته، فكيف بعد موته؟! وبعث إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا امتنع من البيعة، فأضرم فيه النار، وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم! وأخرجوا علياً (عليه السلام) كرهاً، وكان معه الزبير في البيت، فكسروا سيفه، وأخرجوا من الدار من أخرجوا! وضربت فاطمة، وألقت جنيناً اسمه محسن!(1) ولمّا حضرته الوفاة، قال: ليتني كنت تركت بيت فاطمة (عليها السلام) فلم أ كشفه. وهذا يدلّ على خطأه في ذلك.(2)

(1) أُنظر إسقاط جنينها المحسن (عليهما السلام).

(2) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 296.
6- المحقّق الأربلي

قال المحقق الأربلي (ره) في كشف الغمّة:

وقد ورد من كلامها "سلام الله عليها" في مرض موتها، ما يدلّ على شدّة تألّمها، وعظم موجدتها(1)، وفرط شكايتها ممّن ظلمها ومنعها حقّها... هو موكول إلى يوم الحساب، وإلى الله تصير الاُمور.(2)


7- المقداد السيوري

قال المقداد (ره) في النافع في الحشر: إنّه ـ أي أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) ـ لمّا رأى تخاذلهم عنه، قعد في بيته، واشتغل بجمع كتاب ربّه، وطلبوه للبيعة، فامتنع. فأضرموا في بيته النار، وأخرجوه قهراً،

ويكفيك في الوقوف على شكايته في هذا المعنى خطبته الموسومة بالشقشقيّة(1). في نهج البلاغة.(2)

____________

(1) وسمّيت بذلك لقوله (عليه السلام)في آخرها: هيهات يا ابن عباس! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.

قال (عليه السلام) في مطلعها: أما والله، لقد تقمّصها فلان، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى...فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهبا، حتّى مضى الأوّل لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده...إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه...الخطبة.

(2) النافع يوم الحشر:80 المقصد الثاني/في بيان بعض الأدلّة الّتي تدلّ على إمامته (عليه السلام).
8- العلاّمة النباطي البياضي



قال العلاّمة النباطي (ره) في الصراط المستقيم:

ـ في ما يتعلّق بالطعن على مَن تقدّم على عليّ ظلماً وعدواناً، ما مانصّه ـ: ومنها: ما رواه البلاذري، واشتهر في
الشيعة، أنّه حصر فاطمة سلام الله عليها حتّى أسقطت محسناً(1)، مع علم كلّ أحد بقول أبيها (صلّى الله عليه وآله) لها: "فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني"(2).

قال الحميري:


ضُربت واهتُضمت من حقّها واُذيقت بعدهُ طعم السَلع(3)
قَطع اللهُ يديّ ضاربها وَيد الراضي بذاكَ المتّبع
لا عفى الله لـهُ عنهُ ولا كفَّ عنهُ هولَ يوم المطّلع



وقال البرقي:


وكلّلا النّار من بيت ومن حطب والمضرمان لمن فيه يسبّان
وليس في البيت إلاّ كلّ طاهرة من النساء وصدّيق وسبطان
فَلم أقل غدرا بل قلتُ قد كفرا والكفر أيسرُ من تحريق ولدان
وكلّ ما كان من جور ومن فتن ففي رقابهما في النّار طوقان



وقال: في ما يروون من تأذّي عمر لسوقيّ من ملك غسان جبلّة.(4) قال المصنّف: فكيف يتحمّل أذيّة فاطمة "سلام

____________

(1) راجع إسقاط جنينها المحسن (عليه السلام).

(2) رواه مسلم في صحيحة: 16/3 (طـ. دار الكتاب العربي) والبيهقي في السنن الكبرى: 10/201 (طـ. حيدر آباد) وأخرجه الشهيد التستري في إحقاق الحقّ: 9/198 و10 /187ـ228 و19/75ـ93، بألفاظ مختلفة عن العديد من المصادر، ولزيادة الاطلاع راجع الغدير: 7/232.

(3) السلع: الصبر.

(4) أورد هذه القصّة في المصدر نفسه: 3/14 فراجع.

الله عليها"؟!(1)

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:26

9- المحقّق الكركيّ(2).

قال المحققّ الكركيّ (ره) ـ في معرض استدلاله على أنّهما آذيا فاطمة (عليها السلام) وكذا كلّ من شايعهما ـ:

إنّه قد روى نقلة الأخبار ومدوّنوا التواريخ، ومن تصفّح كتب السير، علم صحّة ذلك، إنّ عمر لمّا بايع صاحبه، وتخلّف عليّ (عليه السلام) عن البيعة; جاء إلى بيت فاطمة (عليها السلام)

____________

(1) الصراط المستقيم: 3/12 ـ 13.

(2) الشّيخ، الإمام، ومروّج الإسلام، ومؤسّس إعزاز المذهب الحقّ بأكمل نظام، نور الدين، أبو الحسن، عليّ بن الحسين بن عبد العال الكركيّ، العامليّ. قال الشّيخ محمّد بن الحسن، الحرّ العامليّ في أمل الآمل: 1 / 121: أمره في الثقة، والعلم، والفضل، وجلالة القدر، وعظم الشأن، وكثرة التحقيق أشهر من أن يذكر، ومصنّفاته كثيرة مشهورة، منها: نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت.

وقال الزركلي في الأعلام: 5 /91: عليّ بن الحسين بن عبد العال الكركيّ، العامليّ، أبو الحسن، الملقّب بالمحقّق الثاني، مجتهد اُصولي إمامي، كان يعرف بالعلائي. ولد بجبل عامل بسوريا، ورحل إلى مصر، فأخذ من علمائها، وسافر إلى العراق، ثمّ استقر في بلاد العجم، فأكرمه الشاه طهماسب.

تُرجم له في:

بهجة الآمال: 4/293، تاريخ الأدب العربي: 11/411، تنقيح المقال: 2/295، جامع الرواة: 1/589، الذريعة: 5/72، روضات الجنّات: 4/360، ريحانة الأدب: 5/244، سفينة البحار: 2/247، شهداء الفضيلة: 108، الفوائد الرجالية: 2/228، قصص العلماء: 346، الكنى والألقاب: 3/161، لؤلؤة البحرين: 151، مجالس المؤمنين: 1/78، مستدرك الوسائل: 3/431، معجم رجال الحديث: 10/30، معجم المؤلّفين: 7/74، نقد الرجال: 238، هديّة العارفين: 1/744.



لطلب عليّ إلى البيعة، وتكلّم بكلمات غليظة، وأمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه، وقد كان فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) وزوجته، وأبناؤه، وممّن انحاز إليهم، الزبير، وجماعته من بني هاشم.

وممّن نقل: الواقدي، وابن حبيب، وابن عبد ربّه، إلى أن قال: وقد روي إنّ أبا بكر، قال في مرضه: ليتني تركت بيت فاطمة ولم أكشفه.(1)

وهذا اعتراف منه بظلمها، ولا شبهة أنّ في ذلك من الإيذاء لها، والاستهانة بقدرها، والاستخفاف بشأنها، ما إذا عرضه(2) العاقل على نفسه، وتأمّل المتأمّل بحقيقة الإنصاف وجده فعل من لا يعتقد حقّها، ولا يرى للنبوّة حقّاً، ولا للدين حرمة، ولا ينقاد إلى أوامر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولا يبالي بإيذائه... فقد اتّفق المسلمون على أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: "فاطمة بضعة منّي من أبغضها فقد أبغضني". وفي رواية اُخرى: "يرضيني ما أرضاها، ويؤذيني ما آذاها"(3).


____________

(1) تقدّم في تذييل الهجوم على دارها (عليها السلام).

(2) في المصدر: عرفه.

(3) نقول: هذه الأحاديث التي صدرت من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بحق فاطمة، والإشارة إلى منزلتها السامية من الله تعالى ومن رسوله، ووجوب حبّها على المسلمين ومآل مبغضها قد اشتهرت، بل تواترت في كتب الخاصّة والعامّة ومن رام الاطلاع فليراجع: صحيح البخاري:5/26 و36 السنن الكبرى للبيهقي:7/64، مستدرك الحاكم:3 / 158، كنز العمال للمتقي: 12ح34222، إتحاف السادة المتقين للزبيدي: 6/244، فتح الباري لابن حجر: 7/78، مشكاة المصابيح للتبريزي:3/369 ح 613، شرح السنّة للبغوي: 14/ 158، المغني في حمل الأسفار للعراقي:3 /34، تفسير ابن كثير:5/489، كشف الخفاء للعجلوني: 2/130، سنن الترمذي:5ح3819، الدر المنثور: 2 / 203، مسند أحمد: 3 / 80 وغيرها كثير.



قال في المشكاة: متّفق عليه، والبَضعة ـ بفتح الباء ـ القطعة. وروي أنّه (صلّى الله عليه وآله) قال: "يا فاطمة، إنّ الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك" فيكون إيذاء له، وكلّ من آذاه فهو ملعون بصريح الآية(1)، وهو المطلوب.(2)


10- الشهيد الثالث القاضيّ التستريّ(3).

قال الشهيد (ره) في إحقاق الحقّ:

وذكر الواقدي: إنّ عمر جاء إلى عليّ في عصابة، منهم: اُسيد بن الحضير وسلمة بن سلامة الأشهلي، فقال: أُخرجوا، أو

____________

(1) وهي: قوله تعالى ـ في سورة الأحزاب آية 57 ـ:

{إنّ الذينَ يُؤذونَ اللهَ ورسولهُ لَعَنهُمُ اللهُ في الدنيا والآخرة وَأعدّ لهُم عَذاباً مُهيناً} .

(2) نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت: 78-79.

(3) هو الإمام، القاضي، المؤيّد، المسدّد، مولانا، السيّد، نور الله، ضياء الدين، أبو المجد، المشتهر، بالأمير، سيّد علي ابن العلاّمة محمّد شريف الحسينيّ، المرعشيّ، التستريّ، الشهيد، العلاّمة في العلوم العقلية والنقلية، نابغة الفضل والأدب. قال عنه السيّد الخوانساري في روضات الجنّات: 8 / 159: السيّد الفاضل، الكامل، العلاّمة، القاضيّ نور الله بن السيّد شرف الدين الحسينيّ، المرعشيّ، الششتري، رزقه الله في الجنّة الرفرفة والعبقرية.

ترجم له في:

أمل الآمل: 3/336، تذكرة الشعراء لمحمّد عبد الغني خان: 139، تذكرة علماء الهند: 245، ريحانة الأدب: 3/384، شهداء الفضيلة: 171، الفوائد الرضويّة: 696، كشف الحجب:27، الكنى والألقاب: 3/56، مصفى المقال: 485، نزهة الخواطر: 425، وإحقاق الحقّ: 1/82ـ161.



لنحرقنّها عليكم!!

وذكر ابن خزابة(1) في غرره، قال زيد بن أسلم: كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة، حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة، فقال عمر لفاطمة: أُخرجي من البيت، أو لأحرقنّه ومن فيه!! قال: وفي البيت عليّ والحسن والحسين، وجماعة من أصحاب النبيّ. فقالت فاطمة: أفتحرق عليّ ولدي؟! فقال: إي والله، أو ليخرجنّ وليبايعنّ!! وفي هذا كفاية... وما ظنّك بأمر تدفع فيه صدور المهاجرين، وتكسر سيوفهم، وتشهر فيه السيوف على رؤوس المسلمين، ويقصد احراق بيوت ساداتهم إلى غير ذلك؟!(2)


____________

(1) قال في هامش إحقاق الحقّ: 2/371: لا يخفى، أنّ في أكثر النسخ (ابن خنزابة) وعليه فهو الوزير، المحدّث، الجليل، أبو الفضل، جعفر بن الفضل بن جعفر بن الفرات البغدادي، نزيل مصر، ولد سنة 308، وتوفي سنة 391 ـ كما في التذكرة للذهبي ـ: 3/212 (ط. حيدر آباد). يروي عنه حمزة الكتابي، والحافظ عبد الغني، وغيرهما. وفي بعض النسخ، (ابن خرذابة) وعليه فهو السائح، الرحالة، الرياضي، المتوفّى في حدود سنة 300، واسمه عبيد الله بن عبد الله، صاحب كتاب المسالك والممالك. وفي بعض النسخ (ابن خيرانة) وعليه فهو محمّد بن خيرانة، المغربي، المحدّث الشهير، من علماء المئة الرابعة. وفي بعض النسخ المصححة من الكتاب (ابن خذابة) وعليه فهو عبد الله بن محمّد بن خذابة، المحدّث، الفقيه. وأقوى المحتملات أوّلها فتأمّل، انتهى.

أقول: وتقدّم في كلمة العلاّمة الحلّي، ابن خيزرانة.

(2) إحقاق الحقّ: 2 / 370.
11- الفيض الكاشاني




قال الكاشاني (قدس سره) في علم اليقين في أُصول الدّين:

إنّ عمر جمع جماعة من الطُلقاء والمُنافقين، وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوافوا بابه مُغلقاً، فصاحوا به: اُخرج يا عليّ! فإنّ خليفة رسول الله يدعوك! فلم يفتح لهم الباب. فأتوا بحطب، فصنعوه على الباب، وجاؤوا بالنّار ليضرموه، فصاح عمر، وقال: والله، لئن لم تفتحوا لنضرمنّه بالنّار! فلمّا عرفت فاطمة سلام الله عليها أنّهم يحرقون منزلها، قامت وفتحت الباب، فدفعوها ـ القوم ـ قبل أن تتوارى عنهم، فاختبت فاطمة «سلام الله عليها» وراء الباب والحائط. ثمّ إنّهم تواثبوا على أمير المؤمنين، وهو جالس على فراشه، واجتمعوا عليه حتّى أخرجوه سحباً من داره، مُلبّباً بثوبه، يجرّونه إلى المسجد، فحالت بينهم وبين بعلها، وقالت: والله، لا أدعكم تجرّون ابن عمّي ظُلماً، ويلكُم! ما أسرع ما خنتم الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) فينا أهل البيت، وقد أوصاكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) باتّباعنا ومودّتنا، والتّمسّك بنا، فقال الله تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي القُربى}(1).

ـــــــــــــــــــــــ

(1) الشّورى: 23.



قال: فتركه أكثر القوم لأجلها، فأمر عمر قُنفذ أن يضربها بسوطه، فضربها قُنفذ بالسّوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها، وأثّر في جسمها الشّريف، وكان ذلك الضّرب أقوى ضرر في إسقاط جنينها ـ وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سمّاه مُحسناً ـ وجعلوا يقودون أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد حتّى أوقفوه بين يديّ أبي بكر! فلحقته فاطمة«سلام الله عليها» إلى المسجد لتخلّصه، فلم تتمكّن من ذلك، فعدلت إلى قبر أبيها، فأشارت إليه بحزنة ونحيب، وهي تقول:

نفسي على زفُراتها محبوسة يا ليتها خرجت مع الزّفُرات

لا خير بعدكَ في الحياة وإنّما أبكي مخافة أن تطولَ حياتي

ثمّ قالت:

واأسفاه عليك يا أبتاه! واثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن! وأبو سبطيك الحسن والحُسين، ومن ربيّته صغيراً، وآخيته كبيراً، وأخلّ أحبّائك لديك، وأحبّ أصحابك عليك، أوّلهم سبقاً إلى الإسلام، ومهاجرة إليك، يا خيرة الأنام، فها هو يساق في الأسر كما يُقاد البعير! ثمّ إنّها أنّت، وقالت:

وا محمّداه! وا حبيباه! وا أباه! وا أبوالقاسماه! وا أحمداه! وا قلّة ناصراه! وا غوثاه! وا طول كربتاه! وا حزناه! وا مصيبتاه! وا سوء صباحاه.

وخرّت مغشيّة عليها، فضجّ النّاس بالبُكاء والنّحيب، وصار المسجد مأتماً.(1)

ـــــــــــــــــــــــ

(1) علم اليقين في اُصول الدّين: 2 / 68.
12- المجلسي الأوّل.
قال العلاّمة المجلسي (قدس سره) في روضة المُتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه:

وفي الصّحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: إنّ فاطمة «سلام الله عليها» صدّيقة شهيدة...)

وشهادتها «صلوات الله عليها» كانت من ضرب عمر الباب على بطنها، عند إرادة أمير المؤمنين لبيعة أبي بكر، وضرب قُنفذ ـ غلام عمر ـ السّوط عليها بإذنه. والحكاية مشهورة عند العامّة والخاصّة، ومُفصّلة في كتاب لسُليم بن قيس الهلالي.) وسقط بالضّرب غلام، كان اسمه مُحسناً، وهو مذكور في إرشاد المُفيد «رضي الله عنه».



وقال (قدس سره) في شرح ما ورد في زيارتها«سلام الله عليها»:

السّلام عليك أيّتها المظلومة المغصوبة...

المظلومة المغصوبة حقّها من فدك وغيره، كما في الصّحاح الستّة وغيرها.(1) واستدلالها «صلوات الله عليها» على لعنهم، بأن قالت: هل سمعتم أبي يقول: «فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله»؟ فقالوا: نعم.

فقالت: اللّهمّ اشهد أنّهما آذياني، مع قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدّنيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}(2).

وقال أيضاً: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ بعد دفن فاطمة «سلام الله عليها» ـ: فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً، وتُهضم حقّها، وتُمنع إرثها، ولم يتباعد العهد، ولم يخلق(3) منك الذّكر، وإلى الله يا رسول الله، المُشتكى، وفيك يا رسول الله أحسن العزاء، صلّى الله عليك، وعليها السّلام والرّضوان.

فتدبّر ـ أيّها المُنصف ـ في فصاحة هذا الكلام وبلاغته، وشكايته، ومظلوميّته، ومظلوميّتها «صلوات الله عليهما».



فأُنظر! هل يبقى اللعن عليهم محلّ توقّف)، أو في كُفرهم مجال كلام؟

فلعنة الله على من توقّف في كُفرهم.)


ـــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح البُخاري: 5/274 في المناقب، صحيح مُسلم: 2/261 في الفضائل، وابن ماجة في سننه: 1/216، وأبو داود في سننه: 1/324، وأحمد بن حنبل في مُسنده: 4/322 و328، والحاكم في مُستدركه: 3/154 و158 و159، وغيرها من السّنن والمسانيد والمعاجم، ذكرها الشّيخ الأميني في الغدير: 7/231-236.

(2) الأحزاب: 57.

(3) خَلُقَ الثّوب: بلي



ـــــــــــــــــــــــ



) روضة المُتقين في شرح من لا يحضره الفقيه: 5/342 و346 و349.
13- المجلسيّ الثّاني.

قال العلاّمة المجلسي (قدس سره) في مرآة العُقول:

إنّ هذا الخبر ـ أي حديث الإمام الكاظم (عليه السلام) في أنّ فاطمة «سلام الله عليها» صدّيقة شهيدة...) يدلّ على أنّ فاطمة «صلوات الله عليها» كانت شهيدة، وهو من المُتواترات، وكان سبب ذلك أنّهم لمّا غصبوا الخلافة، وبايعهم أكثر النّاس، بعثوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليحضر للبيعة، فأبى. فبعث، عمر بنار ليحرق على أهل البيت بيتهم، وأرادوا الدّخول عليه قهراً، فمنعتهم فاطمة عند الباب، فضرب قُنفذ ـ غلام عمر ـ الباب على بطن فاطمة«سلام الله عليها» فكسر جنبيها.) وأسقطت لذلك جنيناً كان سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) مُحسناً.)، فمرضت لذلك، وتوفّيت «صلوات الله عليها» في ذلك المرض. وقال (قدس سره) في بحار الأنوار: وقد استفاض في رواياتنا، بل في رواياتهم أيضاً أنّه روّع فاطمة «سلام الله عليها» حتّى ألقت ما في بطنها. وقد سبق في الرّوايات المُتواترة، وسيأتي أنّ إيذاءها «صلوات الله عليها» إيذاء للرّسول (صلى الله عليه وآله). وآذيا عليّاً (عليه السلام) وقد تواتر في روايات الفريقين قول النّبيّ (صلى الله عليه وآله):

«من آذى عليّاً فقد آذاني



وقد قال الله تعالى: { إنّ الذينَ يُؤذُونَ اللهَ ورسُولهُ لَعنهُمُ اللهُ في الدّنيا وَالآخرة وأعدّ لهُم عَذاباً مُهيناً}


وقال (قدس سره) أيضاً ـ في بحار الأنوار في معرض ردّه على الزّمخشري في تفسيره لقوله تعالى: { وَمَن يَقتَرِف حَسَنَة}).

عن السّديّ، أنّها المودّة في آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت في أبي بكر الصّدّيق، ومودّته فيهم، والظّاهر العُموم في أيّ حسنة كانت، إلاّ أنّها لمّا ذكرت عقيب ذكر المودّة في القُربى دلّ ذلك على أنّها تناولت المودّة تناولاً أوّليّاً، كأنّ سائر الحسنات لها توابع.) انتهى كلامه زاد الله في انتقامه.

ولقد أحسن معونة إمامه، حيث ذكر بعد الأخبار المُستفيضة المُتّفق عليها بين الفريقين، الدّالّة على كُفر إماميه وشقاوتهما ما يدلّ على براءته مُتفرّداً بذلك النّقل. ولا يخفى على المُنصف ظهور مودّته ومودّة صاحبه لأهل البيت (عليهم السلام) في حياة الرّسول (صلى الله عليه وآله) وبعد وفاته لا سيّما في أمر فدك، وقتل فاطمة وولده( صلّى الله عليها، وتسليط بني اُميّة عليهم، وما جرى من الظّلم بسببهما عليهم إلى ظُهور صاحب العصر، ولن يصلح العطّار ما أفسد الدّهر.

ـــــــــــــــــــــــ


------

بحار الأنوار: 23 / 235.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل علماء الشيعه سكتوا عن ظلامات الزهراء عليها السلام؟

مُساهمة من طرف Admin في 18/1/2018, 12:27

14- الحر العامليّ.

قال الحرّ العامليّ (قدس سره) في إثبات الهُداة:

بعد إيراده لحديث رواه الخوارزمي في مناقبه، حول كتاب لمعاوية كتبه إلى الإمام علي (عليه السلام) يذكر فيه، أنّ عليّاً خذل عثمّان، وأعان على قتله، وطلب أن يدفع إليه قتلة عثمّان.



ثمّ روى جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعاوية ـ وهو طويل ـ يقول فيه: ذكرت يا معاوية حسدي الخُلفاء وبغيي عليهم! فمعاذ الله من الحسد والبغي، بل أنا المحسود والمبغيّ عليه، فأمّا الإبطاء عن بيعتهم والنّكرة لأمرهم، فإنّي لست أعتذر إلى النّاس منه، إلى أن قال: ولا أرى أصحابي سلموا من أن يكونوا لحقّي أخذوا، أو للأنصار ظلموا، بل قد عرفت أنّ حقّي هو المأخوذ. ثمّ ذكر أنّ عثمّان قتل منهم قبل أن يقتلوه.

أقول: ولا يخفى ما في هذا الكتاب والجواب من الدّلالة على أنّ الثّلاثة جحدوا النّصّ وردّوه، وعصوا النّبيّ (صلى الله عليه وآله) وخالفوه، وطلبوا الملك وغصبوه، وألزموا إمامهم بيعتهم وأكرهوه، وأخذوا حقّه وآذوه، وآذوا فاطمة (عليها السلام) بما فعلوه، ولا يخفى على ما يترتّب على هذه الوجوه يَومَ تبيَضّ وُجوُه وَتَسودّ وُجُوه(
فالعجب! من نقل أعيان السّنّة لما نقلوه.

وقال الحرّ العامليّ «نوّر الله مرقده» في كتابه المذكور أيضاً، بعد إيراده لخبر هبّار بن الأسود ـ المُتقدّم في إسقاط جنينها (عليها السلام) ـ نقلاً عن شرح النّهج لابن أبي الحديد: ونقل عن النّقيب أبي جعفر، أنّه قال: إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أباح دم هبّار بن الأسود؛ لأنّه روّع زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فألقت ما في بطنها، فظاهر الحال أنّه لو كان حيّاً لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها.

: فأروي عنك ما يقوله قوم أنّ فاطمة روّعت حتّى ألقت المُحسن؟

فقال: لا تروه عنّي، ولا ترو عنّي بُطلانه، فإنّي فيه مُتوقّف؛ لتعارض الأخبار فيه.

أقول): لا يخفى أنّ شهادة الإثبات أقرب إلى القبول من شهادة النّفي، بل لا تقبل الشّهادة بنفي فعل الغير إلاّ نادراً، على أنّ الشّاهد بالنّفي مُتّهم فيه.

--

إثبات الهُداة: 2/360 ح166
15- النّيسابوريّ الهنديّ).

قال النّيسابوريّ الهنديّ (قدس سره) في تشييد المطاعن وكشف الضّغائن ـ ما ترجمته ـ:

لم يعد مخفيّاً أنّ من الأعمال الشّنيعة، والأفعال الفظيعة، والمطاعن القبيحة، والكُفر الصّريح لعمر بن الخطاب هو تخويفه وتهديده سيّدة النّساء، فاطمة الزّهراء (عليها السلام) بحرق بيتها، وإتيانه بالحطب والنّار لحرق تلك الحضرة المُباركة! وقد روى هذه الجرأة والتّعدّي على حريم بيت العصمة والطّهارة، ثقات أهل السّنّة، وكبار مُحدّثيهم

تشييد المطاعن وكشف الضّغائن: 1 / 233

-------------


16- السّيّد مُحمّد الموسوي الشّيرازي المعروف بـ«سلطان الواعظين».

قال (رحمه الله) في كتابه «الفُرقة النّاجية» ـ في معرض كلامه لإثبات الجبر الذي مارسه الخليفة الأوّل والثّاني في أخذ البيعة من الذين امتنعوا:

لو أغمضنا العين عمّا تقدّم من إجبار سعد بن عبادة على البيعة، فإنّنا وإيّاكم لا يُمكن أن نتجاوز ماحدث مع عليّ وفاطمة «صلوات الله عليهما» بسبب الضّغط الذي مارسوه لأخذ البيعة من أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر.

إجماع المُسلمين أنّ عليّاً (عليه السلام) كان في طليعة الذين رفضوا بيعة أبي بكر، وامتنع مع مجموعة من الصّحابة كالزّبير وعمّار وأبي ذرّ...وكلّهم جلسوا في بيت الإمام عليّ (عليه السلام) مُعلنين عدم رغبتهم في البيعة حتّى جاء عمر بن الخطّاب مع أبي بكر ومجموعة من المؤيّدين لهما، وهم يحملون الحطب والنّار لإحراق بيت فاطمة (عليها السلام) ممّا أدّى إلى حصر فاطمة الزّهراء بين الباب والجدار، وسقوط جنينها من بطنها، وبعد ذلك أجبروا عليّاً (عليه السلام) على البيعة

سؤال أحد الحاضرين: لقد قرأنا هذه الحادثة في كتابكم ليالي بيشاور، والآن نُريد أن نسمع منكم أحقّاً أنّ هذه الحادثة وقعت؟

الجواب: نعم، هذه الحادثة ذكرها الكثير من عُلماء السّنّة، فضلاً عن إجماع الشّيعة، فمن عُلماء السّنّة، ذكرها:

ابن قُتيبة في الإمامة والسّياسة أو تاريخ الخُلفاء: 1/ 12و18 ومُحبّ الدّين مُحمّد بن الشّحنة في روضة المنظر. وصاحب فتوح البُلدان [البلاذري]، في أنساب الأشراف: 1 / 586 والقُرطبي في العقد الفريد: 5 / 12. وأيضاً ابن الشّحنة، المؤرّخ، في هامش تاريخ الكامل: 11 / 112 والمسعودي في مُروج الذّهب: 2 / 301. ذكر هذه العبارة الّتي قالها الخليفة الأوّل في مرض موته: فوددت أنّي لم أكن فتّشت بيت فاطمة. وأيضاً المسعودي في إثبات الوصيّة: 124، (منشورات المكتبة الرّضوية). وابن أبي الحديد المُعتزلي في شرح نهج البلاغة: 2 / 56. وصلاح الدّين الصّفدي الشّافعي في الوافي بالوفيّات، ضمن حُرف الألف، نقلاً عن إبراهيم بن سيار المعروف بالنّظّام المُعتزلي. الملل والنّحل: 1 / 57 للشّهرستاني. وقد ذكرت هذه المصادر كلّها: إنّ عمر أضرم النّار في باب بيت فاطمة الزّهراء «صلوات الله عليها» وضرب الباب عليها، وأسقط جنينها، وهو يعلم ما قاله النّبيّ (صلى الله عليه وآله) في حقّ فاطمة: "فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني" فمثلاً ذكر المسعودي في إثبات الوصيّة:

«فهجموا عليه، وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرهاً، وضغطوا سيّدة النّساء بالباب حتّى اسقطت مُحسناً».


وأيضاً ذكر الشّهرستاني في الملل والنّحل، وهو يستعرض أقوال النّظّام:

«إنّ عمر ضرب فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت المُحسن من بطنها» وبعدما دخلوا الدّار وسيوفهم بأيديهم، أخرجوا الإمام عليّاً (عليه السلام) معهم، تحت الضّغط والتّهديد إلى المسجد لكي يبايع، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): فإن لم أُبايع؟ فقال عمر: إذن نقتلك بهذا السّيف! فقال: أتقتلون عبد الله وأخا رسوله؟! فقال عمر: أمّا عبد الله، فنعم، وأمّا أخو رسوله، فلا! فتوجّه أمير المؤمنين بوجهه إلى قبر النّبيّ، وقال: يابن أُمّ، إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. وعلى أثر ما حدث لفاطمة (عليها السلام) مرضت، ثمّ توفيت شهيدة جرّاء ما فعله عمر بها، وأمّا أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنّه كان ينظر للمصلحة العُليا للدّين، ولمّا رأى المصلحة في البيعة، فإنّه بايع مُكرهاً، للضّغوط المُتزايدة من أبي بكر وعمر ومن كان معهما، ونظراً لقلّة النّاصر، ودفعاً لأيّ حرب داخليّة.

هذه هي الحقيقة في موضوع البيعة، فهل ترون لقول المؤرخين: وانثال النّاس عليه وبايعوه رغبة؟ ـ أي أبا بكر ـ هل هناك من يصدِّق هذه العبارة بعدما تقدّم؟ لا سيّما إذا عرفتم أنّ سعد بن عبادة لم يُبايع إلى أن توفّي أبو بكر، وهكذا لم يُبايع عمر إلى أن قتلوه غيلة، وأشاعوا بين النّاس أنّ سعداً قتلته الجن!!!(

الفرقة النّاجية: 105 ـ 107 (ط1. نشر مكتبة الأمين).
17-الشّيخ المُحدّث القُمّي

قال المحدّث القمّي (قدس سره) في بيت الأحزان، مانصّه:

قال أبو مخنف: حدّثني سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مُسلم، قال: قُلت لشمر بن ذي الجوشن: سبحان الله! إنّ هذا لا يصلح لك، أتريد أن تجمع على نفسك خصلتين؟ تعذّب بعذاب الله، وتقتل الولدان والنّساء! والله إنّ في قتلك الرّجال لما تُرضي به أميرك. قال: فقال: من أنت؟ قُلت: لا اُخبرك من أنا، قال: وخشيت والله لو أن عرفني أن يضرّني عند السُلطان قال: فجاء رجل كان أطوع له منّي ـ شبث بن ربعي ـ فقال: ما رأيت مقالاً أسوأ من قولك، ولا موقفاً أقبح من موقفك، أمرعباً للنّساء صرت؟! قال: فأشهد أنّه استحيى، فذهب لينصرف.

أقول: هذا شمر مع أنّه كان جلفاً جافّاً، قليل الحياء، استحيى من قول شبث، ثمّ انصرف، وأمّا الذي جاء إلى باب أمير المؤمنين وأهل بيته (عليهم السلام) وهدّدهم بتحريقهم، وقال: والذي نفس عمر بيده، ليخرجنّ أو لاحرقنّه على من فيه! فقيل له: إنّ فيه فاطمة بنت رسول الله، وولد رسول الله، وآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! فأشهد أنّه لا يستحي، ولم ينصرف، بل فعل ما فعل.


---
بيت الأحزان: 126.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 962
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى