تساؤلات عن الأسفار الأربعة

اذهب الى الأسفل

تساؤلات عن الأسفار الأربعة

مُساهمة من طرف Admin في 13/8/2018, 22:14

التعريف بعلم العرفان والتصوف - 15-
مقدمات توضيحية
الإجابة عن التساؤلات فيما يخص الأسفار العلمية والعملية
(السؤالين الأول والثاني)
بقلم الفقير لله تعالى: أحمد يوسف نده
(طرطوس: الخميس 2018/2/22م)
..............................................
ذكرنا في المنشور السابق ثلاثة أسئلة سنجيب عن اثنين منها في هذا المنشور.. وسنترك الثالث للمنشور القادم..
أما السؤال الأول فكان عن علاقة الأنبياء بتلك الأسفار العلمية والعملية..
في حين كان السؤال الثاني عن دليل هذه الأسفار وهل لها مستند في الكتاب والسنة..
.
أما الجواب عن السؤال الأول فنقول:
هذه الأسفار التي يقطعها السالك في سلوكه العلمي والعملي والتي ذكرناها في المنشورين السابقين.. هي مختصة بالبشر الذين هم دون مرتبة الأنبياء والرسل والأوصياء.. فمقام النبوة والرسالة والإمامة والوصاية هي مقام الاتصال المباشر مع الحق تعالى الذي يؤيد رسله وأنبياءه بالوحي وروح القدس والمعجزات..
فلا يظن أحد أن النبي عليه أن يسافر ويقطع هذه المراتب.. فهو الصادر الأول الذي من نوره خُلق كل خير.. وكذا بقية الأنبياء والمرسلين فهم صفوة الخلق والمتربعين على عرش الكمال الإنساني.. اختارهم الحق ليكونوا محل الرسالة والدعوة إلى التوحيد والدين الحق..
فالأسفار العلمية يحتاج إليها المنقطع عن الله تعالى كي يصل إلى الحضرة الإلهية ويتصل بالحق.. ليكون علمه علماً صحيحاً.. وعمله عملاً صالحاً.. وهذه الحاجة الموجودة عند البشر لا مكان لها عند الأنبياء.. لأن الأنبياء اتصلوا بالحق عن طريق الوحي فلا يحتاجون إلى تكامل علمي كبقية البشر.. إذ أنهم متصلون بمن هو بكل شيء عليم ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات والأرض.. كما أنهم لا يحتاجون لأسفار عملية وسلوكية فهم الأسمى خُلقاً وصفاتاً.. بالإضافة إلى كونهم مؤيدين بالعصمة عن الخطأ.. فهم منزهون عن المعاصي والأخطاء وو...
.
أما الجواب عن السؤال الثاني:
فقد ذكرنا في منشوراتنا أدلة من الكتاب وأحاديث النبي ص وروايات العترة ع تثبت وجود علم العرفان والتصوف على مستوى العلم والعمل.. واستشهدنا بذلك في محله.. ولكننا طرحنا هذا السؤال لنلفت النظر إلى حادثة نبوية يمكننا أن نستند إلى رمزيتها لتكون بمثابة الملهم لكل من أراد السلوك في هذا العلم الشريف.. ألا وهي حادثة الإسراء والمعراج..
فهذه الحادثة عبارة عن معجزة حقيقية جرت مع النبي حيث أسرى الله به ليلاً من مكة إلى القدس حيث صلى بالأنبياء.. ثم عرج به إلى سمواته بروحه المقدسة وجسده الشريف إلى أن تجاوز مرتبة الملائكة المقربين..
.
وهذا الأمر لم يحصل ولن يحصل لأحد سوى الخاتم ص.. إلا أن للمؤمن من هذه الحادثة المباركة حصة يحصلها بروحه لا بجسده.. وذلك من باب الاقتداء بالنبي والتشبه به.. فيكون ظلاً وخليفة له في مقام التبليغ والدعوة..
فهذه الأسفار التي يقطعها السالك في قوس الصعود والتكامل إنما هي اقتداء بالإسراء والمعراج.. إلا أن إسراء ومعراج النبي كان بجسده الشريف وروحه المقدسة كما ذكرنا.. لكنه بالنسبة إلى أمته هو إسراء ومعراج روحي سلوكي..
.
ولتوضيح ذلك نقول:
- (الإسراء) هو عبارة عن السلوك والأسفار العملية التي تتميز بالعبادة والعمل.. وقد أشار تعالى إلى ذلك بقوله: (سبحان الذي أسرى بعبده).. فذكره للعبد إشارة إلى ما ذكرناه من السفرين الثاني والثالث..
- وقوله تعالى (ليلاً) إشارة إلى الحب المحرك للأسفار.. إذ أن الليل هو الوقت الذي يتفرغ الشخص عن كل مشاغل الحياة الدنيا وينفرد بمحبوبه..
- ثم قوله تعالى (من المسجد الحرام) إشارة إلى مقام النفس من حيث تعلقها بالقلب.. وهذا هو مقام التزكية والتطهير من الصفات المذمومة والتحلية بالأخلاق الحميدة وهو السفر الأول..
- وأما قوله تعالى (إلى المسجد الأقصى) وهو السفر الأخير الرابع المعبر عنه بسفر الدعوة والتبليغ.. والدليل على ذلك قوله تعالى (الذي باركنا حوله).. حيث حصل الاجتماع بالأنبياء والمرسلين.. وكلنا يعرف أنهم أئمة الدعوة إلى دين الله والمبلغين عنه رسالاته وأحكامه وشرائعه..
.
- أما (المعراج) فهو ما يعبر عنه بالأسفار العلمية.. لأن آيات القرآن المرتبطة بالمعراج في سورة النجم أكدت على مقام العلم والرؤية والشهود.. فتدبروا قوله تعالى: (والنجم إذا هوى* ما ضل صاحبكم وما غوى* وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحيٌ يوحى* علَّمه شديد القوى* ذو مرةٍ فاستوى* وهو بالأفق الأعلى* ثم دنا فتدلى* فكان قاب قوسين أو أدنى* فأوحى إلى عبده ما أوحى)
- (ما كذبَ الفؤاد ما رأى) وهو مقام وحدة الوجود..
- (أفتمارونه على ما يرى) وهو مقام وجود الوحدة..
- (ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى) وهو مقام وحدة الشهود..
- (ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى) وهو مقام شهود الوحدة..
وهذا الشرح ليس من باب التخمين والظن.. بل من باب التحقيق واليقين.. المعتمد على النقل والعقل.. ولكن تفصيل ذلك يعتمد على شرح هذه الأسفار.. وهذا يحتاج إلى كتب ومجلدات.. عسى أن يقدرنا الله على كتابتها في موسوعة متكاملة.. ولا أظن أن اختصارها بمنشورات فيسبوكية كفيل بإيضاحها..
...........................
وأما الإجابة عن السؤال الثالث فنتركها إلى الأسبوع القادم.. دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تساؤلات عن الأسفار الأربعة

مُساهمة من طرف Admin في 13/8/2018, 22:15

التعريف بعلم العرفان والتصوف - 16-
مقدمات توضيحية
الإجابة عن التساؤلات فيما يخص الأسفار العلمية والعملية
(السؤال الثالث)
بقلم الفقير لله تعالى: أحمد يوسف نده
(طرطوس: الخميس 1-3-2018م)
..............................................
لقد كان السؤال الثالث عبارة عن استفسار عما يُظَن أنه تناقض بين منشورنا رقم 13و 14 وبين المنشور 7.. حيث ذكرنا في المنشور السابع أنه يجب إدخال التصوف والعرفان في المنهاج الأكاديمي والتعليم المؤسساتي.. في حين أننا بيَّنا في المنشورين الثالث عشر والرابع عشر أن العرفان والتصوف عبارة عن أسفار علمية وعملية.. تحتاج إلى مرشد وتفرغ ووقت وجهد لا يمكن استيعابه واختصاره واختزاله في سنوات أربع جامعية.. فكيف التوفيق بين الكلامين؟؟
.
والجواب على ذلك يتضح من خلال سلوك السبيل الوسطي الذي عوَّدناكم عليه في منشوراتنا.. هذا السلوك البعيد عن الإفراط والتفريط.. فنحن لا نقصد أن نختصر بحار علوم العرفان والتصوف في أنهار وجداول أكاديمية.. ولا أن نجفف تلك الأنهار والجداول من هذا العلم والاكتفاء بقطرة أو قطرتين من مادة دراسية هنا وهناك لا تغني ولا تسمن من جوع..
.
وبالتالي فإن أحد الحلول لهذه القضية يكمن في إحداث كلية في الجامعات الدينية والحوزات العلمية تتكفل بدراسة هذا العلم من الناحية الموضوعية.. بحيث يكون هذا العلم هو مركز الدراسة ومحورها.. ويدور في أفلاكه مقررات نضمها إليه تشمل العقيدة والفقه وأصوله والمنطق والفلسفة والتفسير.. وذلك أسوة بالكليات الدينية والتخصصات الأخرى التي يتم التركيز فيها على محور معين.. ويضاف لها مقررات لا غنى عنها لدارس ذلك العلم..
فدارس الفيزياء لا غنى له عن مقررات الرياضيات التي تفيد الفيزياء.. ودارس الطب لا غنى له عن علم الأحياء وعلوم الأدوية.. ودارس التفسير لا يترك دراسة الحديث والفقه.. ودارس الشريعة يحتاج لمواد في التفسير والعقيدة والحديث.. وهكذا..
فالمنهجية تكمن في دراسة التخصص بالإضافة إلى تلك العلوم المساعدة.. ولا يظن أحدهم أنني أقصد أنه ينبغي دراسة العلوم المساعدة بشكل تخصصي.. بل هذه العلوم تُدرَس من ناحيتين: التعرف على أصولها دون التعمق في فروعها.. ودراسة الجانب الذي يصب في ذاك التخصص..
.
بعد هذه المقدمة نقول:
إن كل تخصص يشمل دراسة محور هو العلم التخصصي.. بالإضافة إلى علوم فرعية تصب في ذلك المحور.. وهذا ينطبق على علم العرفان والتصوف.. ومن هنا وجب توضيح العلوم المحورية في هذا العلم كي لا يكون كلامنا مجرد تنظير ونقد:
.
- العلوم المحورية والتي ينبغي توزيعها على كامل سنوات الدراسة تنقسم إلى جوانب أربعة تغطي كافة مفردات هذا العلم: جانب تاريخي وجانب نظري وجانب عملي وجانب دعوي:
.
1- أما الجانب التاريخي: فهو الجانب الذي يدرس هذا العلم في مقررات متعددة تشمل التعرف على التصوف في الحضارات السابقة على الإسلام.. والتصوف في الأديان السابقة على الإسلام.. ثم التصوف في زمن النبي ص والأئمة من خلال القرآن والسنة وروايات العترة.. ثم مقررات تشرح أسماء السادة الصوفية والعرفاء ومذاهبهم وطرقهم من القرن الثالث الهجري وحتى يومنا هذا.. ومقارنة ذلك مع الجانب السياسي والظروف الاجتماعية التي أثرت في تطوير هذا العلم أو عرقلته أو ركوده..
.
2- أما الجانب النظري: فيقوم باستعراض الخطوط العامة والرئيسية في التوحيد العرفاني ومعرفة مقامات الإنسان الكامل ومباحث معرفة النفس ومراتب عالم الإمكان في قوسي النزول والصعود.. بالإضافة إلى مقررات تعرض نظريات العرفاء ومناقشتها وتأييد الصحيح منها المتوافق مع القرآن والسنة والعترة والعقل.. والرد على الشبهات والشطحات والنظريات التي تتحدث عن الحلول والاتحاد والانحلال والانحراف الفكري..
.
3- أما الجانب العملي فيشمل دراسة الأخلاق وشرح منازل السائرين ومقامات العارفين بطريقة أكاديمية وفي مقررات موسعة.. لا اختصارها جميعاً في مقرر واحد لا يحقق المطلوب ولا يترك ذلك الأثر في نفس الطالب..
بالإضافة إلى استحداث مقررات تلفت النظر إلى الجانب الروحي من العبادة والشريعة وإظهار غاياتها ومقاصدها وتطبيقاتها وفق الظروف الزمكانية المختلفة.. والتركيز على الفقه الأخلاقي وتفعيل هذا الفقه الذي يركّز على الأحكام الشرعية المتعلقة بأخلاق الإنسان وصفاته.. في قبال فقه العبادات والمعاملات التي تختص به الشريعة..
ولا ننسى المقررات التي تتناول قصص الأنبياء ع وسيرة النبي ص وأئمة أهل البيت ع.. ولكن ليس في سياقها التاريخي السياسي.. بل من خلال التركيز على أخلاقهم ومواقفهم وتعاملهم مع الخلق.. أي باعتبارهم القدوة المثلى التي طبَّقت القيم الإنسانية الرفيعة عبر التاريخ وفي مختلف المواقف..
.
4- ثم الجانب الدعوي: حيث يأتي دور المقررات التي تشمل الخطابة وأساليب الدعوة والتبليغ وأركان الحوار والمناظرة في مجال التعامل مع الآخر.. سواء كان ذلك الآخر حاكماً عادلاً أو ظالماً.. أو إنساناً ضالاً أو جاحداً أو مشركاً أو جاهلاً.. أو كان عالماً معانداً أو باحثاً عن الحقيقة.. أو كان تابعاً أو مريداً..
وكذلك التركيز على فقه الدعوة والتبليغ.. أي استنباط الأحكام الشرعية المتعلقة بعمل الداعية إلى الله والمبلغ أحكامه.. كي لا يكون عمله بعيداً عن إطار القدوة المحمدية..
.
وبهذا نكون قد أجبنا عن إمكانية إحداث كلية مختصة بعلم العرفان والتصوف على غرار كليات الشريعة والفلسفة والدعوة والقانون.. (مع الملاحظة أنني لست ممن يوافق على التخصص الابتدائي في الدراسة الدينية.. لأنني أرى أن طالب الدين عليه الاطلاع المعمق على كافة العلوم الإسلامية.. ثم يتخصص في أحد العلوم في دراساته العليا حتى لو طالت الدراسة إلى عشر سنوات.. ولكن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله)..
.
أما الجواب على الشق الثاني وهو: عدم قدرة الدراسة الأكاديمية على استيعاب الأسفار العلمية والعملية.. فأقول أني لست ممن يريد إلغاء دور المشايخ وحلقات التصوف والذكر والعرفان.. ولكن يجب أن يكون هناك ضوابط لمن يريد أن مرشداً ومعلماً لهذا العلم.. وبذلك نقلل من مظاهر الانحراف والشطحات والاستغلال والشعوذة والنصب والاحتيال والدجل التي نسمع عنها هنا وهناك.. بحيث يتفرغ العارف الحقيقي والصوفي الحكيم في مجالسه لتلقين مريديه تلك الأسفار التي لا يمكن تحصيلها بالدرس والحفظ والامتحان.. بالإضافة إلى غرس الأخلاق النبوية التي شربها عن الأكابر في نفوس مريديه..
.
فلا يجوز إهمال الجانب الأكاديمي لهذا العلم الشريف.. كما لا يجوز حصر هذا العلم بالجانب الأكاديمي في عدة مقررات بسيطة.. ويجب تفعيل دور المشايخ والمرشدين ضمن ضوابط صحيحة لا تتعارض مع التوحيد الذي جاء به الأنبياء والرسل.. ولا مع أخلاقهم وعبادتهم وتعاليمهم عليهم الصلاة والسلام..
.
وكلامنا هذا ليس من باب الترف العلمي والترفيه الفكري.. فإن لهذا العلم وتطبيقه أهمية عظمى:
إذ أن تفعيل هذا العلم من جانب الدول وفي كافة المذاهب سواء الشيعية أو السنية أو العلوية سيكون هو الرد الأقوى على الفكر التكفيري الوهابي.. فالرد العسكري وإن استطاع حماية الوطن من إرهاب التكفيريين كعصابات مسلحة.. إلا أنه ليس قادراً على مواجهة فكر التطرف الذي ينتشر في الرؤوس والنفوس.. وينتقل من جيل لآخر بلا رقيب ولا حسيب..
.
بالإضافة إلى أن للعرفان والتصوف مهمة أسمى.. ألا وهي إظهار شمس النبوة الساطعة على صورتها الحقيقية.. هذه الصورة التي لها أكبر الأثر في فطرة الإنسانية وضميرها.. خصوصاً بعد أن تم تشويه الإسلام ونبيه على يد الدواعش التي وإن تم القضاء عليهم بدنياً إلا أن أثرهم في ذبح الإسلام والنبوة لا يزول إلا بإعادة إحياء روح النبوة التي هي مظهر المحبة والتسامح والثقة والهداية والعلم..
.
وقبل أن أختم أود الإجابة عن سؤال قد يخطر في بال القارئ لتتم الفائدة وهو: ما هي الأسفار العلمية التي يمكن تدريسها أكاديمياً.. وأيها التي لا يمكن تدريسها أكاديمياً؟؟
فنقول: إن السفرين الأول والثاني يمكن تدريسهما أكاديمياً ضمن مقررات العرفان النظري..
وأما بقية الأسفار من الثالث والرابع فهما يمثلان العرفان الوهبي اللدني.. ولا تتحصَّل إلا لمن وفَّقه الله للسلوك على أيدي المرشدين البالغين.. لأنه لا يأتي بتعليم من البشر.. إذ أنه من سنخ العلم الذي يقذف في القلوب ويُستخرج من دفائن العقول ويُعكس على مرايا النفوس.. وليس للمرشد فيه دور التعليم والتفقيه.. بل دوره يقتصر على الإيقاظ والتنبيه.. والصقل والتوجيه.. وهذا ما سنبحثه عندما ندخل في مباحث هذا العلم الشريف.. ثبتنا الله وإياكم بالقول الثابت في الدنيا والآخرة..
.................
وفي المنشور القادم سنقف عند الخرقة الصوفية ونسبتها إلى أئمة أهل البيت ع.. دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى