سبب نشوء المغالطات في علم التصوف

اذهب الى الأسفل

سبب نشوء المغالطات في علم التصوف

مُساهمة من طرف Admin في 13/8/2018, 22:30

الأصل والسبب لنشوء المغـالطـات فــي عـلم التصوف
1- الحلقة الأولى: تمهيد
بقلم الفقير لله تعالى: أحمد يوسف نده
طرطوس- الشيخ بدر: 13-11-2016م
.............................................................
مرة أخرى نؤكد أننا لا نهاجم علم التصوف.. ذلك العلم الإسلامي العظيم... ولا نهاجم أكابر العرفاء والصوفية.... بل نهاجم أولئك الذين ينتسبون إلى التصوف بالاسم لا بالحقيقة... أولئك الذين شوَّهوا التصوف والإسلام بتصرفاتهم وطقوسهم اللادينية واللا عقلية واللا شرعية واللا أخلاقية....
.
وهنا أقول: إن سبب كل هذه العربدات والمغالطات والسفسطات هي تلك المقولة التي دخلت لصفوف المسلمين وهي: (اترك العقل... دع العقل... نحِّ العقل... اهجر العقل... وعليك بالقلب)..
.
هذه المقولة الخطيرة والسم القاتل التي دُسَّت في عسل التصوف وشهد العرفان.. كانت هي بمثابة المقتل لهذا العلم وتراجعه وانقلابه من علم رباني وطب روحاني ومنهج نبوي إلى طقوس هندوسية وحركات بربرية وقرابين شيطانية وشطحات خرافية..
.
هذه المقولة هي التي كانت شعار أمتنا عقب انهيار الحضارة الإسلامية على يد المغول.. وهي شعار أمَّتنا إبَّان الاحتلال العثماني الذي ركَّز على طمس العقل العربي ونشر الجهل والتخلف لمدة 400 عام...
.
هذه المقولة هي عنوان الجهل والتخلف... ولا تتوقعوا يا أحبائي وأخوتي وأهلي أن تنهض أمة بدون أن تلغي هذا الشعار الذي يعبر عن الانهزام.. الذي يعبر عن السقوط.. الذي يعبِّر عن الانهيار...
.
وسأقدم لكم مثالاً على ما أقول:
العصور الوسيطة التي سمَّاها الأوربيون بالعصور المظلمة... /طبعاً هي نفسها عصور الحضارة والتقدم والرقي الإسلامي/.. هذه العصور الوسطى شهدت ظهور بعض الفلاسفة المسيحيين من القديسيين والآباء /الذين كانوا يعيشون حالة الدونية تجاه الأمة الإسلامية.. أي نفس الشعور الذي ينتاب المسلم اليوم تجاه الغرب المتقدم علمياً حالياً/...
هؤلاء الفلاسفة المسيحيين وقفوا أمام سؤال خطير: وهو أنه (إذا تعارض العقل والإيمان فأيهما نقدم؟)
فكان الجواب: نقدم الإيمان... وماذا كانت النتائج؟...
كانت أن تطرَّفت الكنيسة تجاه ما سمَّته إيماناً.. فتمسَّكت بالتراث العلمي البالي وحاربت أي نزعة عقلية بسيف التكفير.. الأمر الذي أدى إلى قتل علماء نوابغ خسرهم العالم...
ولكن كل ذلك لم ينفع أمام الحقائق العلمية والعقل النشيط... ما أدى إلى هزيمة الكنيسة ووضعها في دائرة ضيقة (الفاتيكان) لتصبح فيما بعد فريسة سهلة بيد الماسونية.. وبذلك تكون رأس الديانة المسيحية في قبضة الشيطان..
.
أما مناقشة هذه المقولة.. وبيان معاني العقل والقلب.. وتحليل هذا السؤال الخطير.. ومقارنته مع الأمة الإسلامية.. وبيان أن سلاح الغرب في ضرب الإسلام ليس هو التكفير بل لديهم سلاح أخطر من التكفير.. فنترك ذلك للغد مع حلقة جديدة كي لا يمل القارئ... وأرجو أن ندع التعليقات لآخر منشور... لأن أكثر التعليقات سيجاب عنها فيما بعد..
دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
..........................

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى