العالم كافة اسم الله

اذهب الى الأسفل

العالم كافة اسم الله

مُساهمة من طرف Admin في 11/9/2018, 20:41

والعالم أجمع هو اسم الله فالإسم هو العلامة، وجميع الموجودات في العالم هي علائم على ذات الحق تعالى المقدسة، وغاية الأمر أن البعض يستطيع الوصول إلى عمق كونها علامة فيعرف كيف أنها علامة والبعض الآخر يفهم الأمر على نحو الإجمال وذلك من خلال مقولة أن الموجود لا يحصل على الوجود من تلقاء نفسه، وهذه حقيقة واضحة يستطيع إدراكها عقل أي إنسان بالفطرة ويفهم أن الموجود الذي يمكن وجوده ويمكن عدمه مثل هذا الوجود الإمكاني لا يمكن أن يوجد بذاته فهذا الممكن يجب أن ينتهي إلى وجود موجود بالذات أي الموجود الذي لا يمكن سلب الوجود منه وهو الأزلي الذي يستحيل سلب الوجود منه وسائر الموجودات الأخرى ممكنة الوجود والعدم وهذه لا تكتسب الوجود بذاتها فهي محتاجة إلى من يوجدها وهو خارج عنها.

لو فرضنا هذا الفضاء الوهمي الذي ليس بشيء وليس له واقع خارجي أنه فضاء أزلي فلا يمكن أن يتبدل إلى شيء موجود بنفسه أو أن يظهر فيه موجودٌ دون موجد.

وقول أولئك الذين يقولون بأنه كان في الدنيا منذ الأزل فضاءً غير متناه (والإشكال في اللامتناهي يبقي قائما)، ثم ظهر بعد ذلك هواء وبخار ومن هذا الموجود "البخار الذي في الفضاء " وُجد شيءٌ آخر وهكذا، مثل هذا القول يخالف الضرورة العقلية التي تنفي تحول شيء إلى شيء آخر بذاته ودون تدخل علة خارجية، فكل شيء يتبدل إلى شيء آخر يحتاج إلى علةٍ خارجية وبدونها محالٌ أن يتبدل، فالماء مثلاً يحتاج إلى علةٍ خارجية ليصبح ثلجاً منجمداً أو ليصبح ماءً مغليّاً وبدون هذه العلة الخارجية يبقى إلى الأبد ماءً لا تصبح درجته تحت الصفر ولا فوقه، فهو محتاجٌ إلى علةٍ خارجية وشيء خارجي حتى لا يتعفن، وهذا توضيح إجمالي لاحتياج كل معلول إلى علة وافتقار كل ممكن إلى علة.

هذه هي من البديهيات العقلية فكل من يتصورها ويتأمل فيها يصدقها يصدق بأن الشيء الذي يمكن أن يكون أو لا يكون. محالٌ أو يوجد أو ينعدم بذاته، فلا يمكنه الإستغناء عن العلة فما من شيء ينتقل بذاته من العدم إلى الوجود بدون علة، وهذا "الامتناع" هو من الضروريات العقلية.


الموجودات آيات الله:
وما تقدم هو إيضاح إجمالي لقضية أن جميع موجودات العالم هو "أسماء الله" وآيات الله، ويمكن لكافة العقول إدراك هذه الحقيقة ومعرفة أن كل العالم أسماء الله.

وأما المعني الحقيقي للمطلب فليس فيه قضية التسمية، كأن نفرض أننا نريد أن نوصل لأحد معنى شيء ما المصباح مثلا، عندما نطلق عليه إسماً ونقول "مصباح" أو "سيارة" أو " زيد" وهذه حقيقة واقعية عن موجودٍ غير متناهٍ في جميع أوصاف الكمال، والموجود غير المتناهي في جميع أوصاف الكمال هو موجود لا حدَّ له وهذا الموجود ليس ممكن الوجود.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى