فناء الظاهر في مبدأ الظهور

اذهب الى الأسفل

فناء الظاهر في مبدأ الظهور

مُساهمة من طرف Admin في 11/9/2018, 21:22

كان الكلام في "بسم الله" فبماذا يتعلق هذا الجار والمجرور؟ قلنا ـ على نحو الاحتمال ـ إن أحد الاحتمال هو أن تكون البسملة في كل سورة متعلقة بنفس هذه السورة بالمعنى الذي يناسبها، فمثلاً في سورة "الحمد" يكون معنى "بسم الله الرحمن الرحيم " هو أن "الحمد بسم الله".

واستناداً إلى هذا الاحتمال يكون معنى البسملة في كل سورة مختلفاً عن معنى البسملة في السورة الأخرى وعلى هذا يجب البحث ـ مثلا ـ عن الاسم الذي يناسب بسملة سورة الحمد فما هو الاسم الذي يكون به الظهور للحق ـ تعالى ـ ويقع الحمد لله بهذا الاسم؟

وهكذا يجب البحث عن معنى الاسم المناسب في بسملات السور الأخرى فمثلا في سورة "هل هو الله.." ما هو الاسم المناسب لقول "هو الله أحد"؟

ومذكور في الفقه أنه لو قرأت البسملة لسورة وأوردت قراءة سورة أخرى فالبسملة الأولى لا تكفي ويجب تكرار البسملة مع السورة مع السورة الأخرى وهذا الأمر يناسب المعنى المتقدم من اختلاف في المعنى بين بسملات سائر السور لما كانت البسملة جزء من كل سورة سوى في سورة الحمد وهنا أيضاً هو من باب التبرك كما يقول البعض وليس هذا القول بالصحيح.

وفيما يتعلق بسورة الحمد التي نحن بصددها فـ "بسم الله " هنا متعلقة بالجار والمجرور الذي بعدها وأحد الاحتمالات هو أن "الحمد" يعني جميع مصاديق الحمد من أي حامد كان، فكل حامد يحمد إنما باسم الله ، يعني أن الحامد نفسه اسم ـاللهـ وجميع أعضائه وجوارحه أسماء أيضاً، والحمد الصادر من الإنسان هو باعتبار أن هذا الاسم يحمد باسم الله وأنت أيضاً اسم آخر وزيد كذلك اسم، فكل منكم من أسماء الله يعني مظاهر الأسماء "الفاعل الإلهي فاعل الوجود" انتبهوا إلى كون أن الفاعل الإلهي ـ وهو فاعل الوجود ـ يتمايز عن الفواعل الطبيعية بفروق منها أن الشيء الذي يصدر من المبدأ الإلهي ويُسمى بالفاعل الإلهي، هذا الصادر هو فانٍ في المصدر بحيث ليس له أي حيثية من نفسه وليس له أيُ نحو من الاستقلال، ولتقريب المعنى للذهن نشبه الأمر بشعاع الشمس في مقابل الشمس ـ وأن كان الأمر ليس كذلك أيضاً فهو فوق هذا التشبيه ـ ولكن على أي حال فمثلما أن شعاع الشمس لا استقلال له أصلاً في مقابل الشمس كذلك الحال مع الفاعل الإلهي وهو نفس الإيجاد ونفس الوجود الصادر عن مبدأ الخير فليس له أي نحو من الاستقلال بنفسه لا في التحقق ولا في البقاء ولا لموجود واحد، فلو انقطع عنه شعاع الوجود لما استطاع البقاء لأنه محتاج إلى المبدأ في البقاء مثلما هو مفتقر إليه في أصل التحقق ولأن الموجودات لا حيثية من أنفسها ولكونها فانية في المبدأ لذا فإنها وفي نفس الوقت الذي تكون ظهور أسماء الله فهي أنفسها أسماء الله إنها أسماء الله الفعلية.



فناء الظاهر في مبدأ الظهور

ففي نفس الحال الذي يكون فيه نور السموات والأرض ظهور نور الله {الله نور السموات والأرض} يكون أيضاً ظهوره لا أن يكون هو نفسه، لكن العلاقة بين الظاهر ومبدأ الظهور هي أن هذا الظاهر فانٍ في مبرأ الظهور، فهذا الموجود فانٍ في مبدأ بحيث لا يكون له أي شكل من الإستقلال فهذا هو وهذا الظهور هو الفاني فيه ولهذا قالـ عز وجلـ {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى