التجلي لموسى

اذهب الى الأسفل

التجلي لموسى

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:21

نزول القرآن وتنزله

والقرآن أيضاً نزل وتنزل حتى وصل إلى مخاطبة هؤلاء الأسرى في حفرة الضلالة النبي الأكرم (ص) أيضاً لا يستطيع أيضاً بيان الحقيقة الواقعية للناس إلا بأن ينزلها أيضاً، بيان الحقيقة الواقعية للناس إلا بأن ينزلها أيضاً من هنا كانت للقرآن مراتب سبعة بطون أو سبعون تنزل عبر هذه البطون حتى وصل إلى درجة مخاطبتنا نحن وأن يعرف الله نفسه بالإبل {أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}(الغاشية17) وهذا من بواعث الأسف أن يتنزل إلى الشمس والسماء والأرض ونفس الإنسان هناك عقدة في لسان الأنبياء وفي قلوبهم: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي}(طه25ـ27). فلم يستطيعوا بيان ما شاهدوه ـ بالصورة التي أدركوه ـ لم يكن مما يُقال ولذلك عمدوا إلى الأمثال والنظائر من أجل أن يفهمونا شيئاً عندما يعرّف الله نفسه لنا بالإبل تتضح المرتبة التي نحن فيها مرتبة نفس الحيوان كما تتضح طبيعة المعرفة التي نحصل عليها عن هذا الطريق معرفة هي غاية في النقص مقارنة بتلك التي ورد ذكرها فيما يتعلق بالأنبياء: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}(الأعراف/143).


عدل سابقا من قبل Admin في 12/9/2018, 08:30 عدل 1 مرات

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التجلي لموسى

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:27


الحق تعالى وعبر هذه المنازل خاطب موسى ربّه قائلا: {أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} طلب منه الرؤية، ومعلوم أن طلب منه الرؤية ومعلوم أن طلب الرؤية بالعين لا يمكن أن يصدر من نبي عظيم، بل المطلوبة هي الرؤية المتناسبة مع المرئي والرائي وهذه الرؤية لا نصلها نحن فموسى يطلبها بعد أن وصل إلى مرتبة "كليم الله" فيتكلم مع ربه قائلا {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} فيأتيه الجواب: {لَنْ تَرَانِي} يعني ـ على نحو الاحتمال ـ لا يمكن أن تكون هناك "رؤية" ما دمت موسى، مادمت "أنت" لكنه لم يجعله يرجع آيساً بل حوله إلى " {انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ}، ما هو هذا الجبل الذي يقع عليه تجلي الحق في حين لا يقع لموسى؟! انه جبل طور؟! وهذا التجلي هل بإمكان أهل ذلك العصر أن يروه لو كانوا في جبل طور؟! كانت تلك هي الشمس { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أما {وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} (الأعراف/143). ففيها موعد للقاء لن تراني: _ {وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} (الأعراف/143). قد يكون معنى "استقر" هنا هو أن هذا الجبل أصبح "دكا" فيحتمل أن يكون معنى الجبل هو "أنانية" موسى التي كانت هناك بقايا منها لدى موسى إلى مقام "الموت" {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}.

كل ذلك هو بالنسبة لنا قصة فالذي أولئك بقدم الشهود هو قصة بالنسبة لنا فنحن نعيش في هذه الظلمات فلقد حدثونا عن ذاك الجبل وجبل الطور.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التجلي لموسى

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:30

معنى التجلي لموسى (ع)

ذاك التجلي ـ يبدو في نظرنا ـ بأنه كان نوراً رآه موسى من جبل الطور والآخرون كانوا يرونه أيضاً فهل كان نوراً حسيّاً لكي يراه الجميع؟! كان جبرائيل الأمين يقرأ القرآن لرسول الله فهل كان الذين كانوا عنده كانوا يسمعون؟! بالنسبة لنا الأمر شجي أصله غير موجود ونحن غافلون عنه ونسمع من بعيد بالأمر.

حال الأنبياء كحال ذاك الإنسان الذي رأى رؤيا وشاهد لكن وفي لسانه عقدة عن البيان ومن حوله طرشان جميعاً، فهم لا يقدرون على البيان ونحن عاجزون عن الاستماع وقالوا ولكن ليس لنا!! فنحن نفهم القضايا التي يمكن لإدراكنا فهمها في القرآن تبيان كل شيء فيه أحكام شرعية، وله ظاهر، وفيه قصص لا نستطيع أن نفهم لبابها ما نفهمه هو ظواهرها والظواهر هي للجميع، لكن هناك شيئاً آخر ينتفع منه الجميع أما الانتفاع الذي يجب أن يتحقق فهو إنتفاع "إنما يعرف القرآن من خوطب به " (لتوضيح هذا المطلب ومعنى الحقيقة القرآنية وكيفية تنزلها تراجع إضافات العارف الكامل المولى الشيخ الشاه آبادي ـ أستاذ الإمام الخميني في العرفان ـ وقد أورد تحقيقات عرفانية دقيقة حول هذا الموضوع في كتابه "رشحات البخار" ص 12ـ34 طبعة طهران المذيلة بالترجمة الفارسية للمتن العربي) واستناداً لهذا النص، فهذا الإنتفاع مختص برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والآخرون محرومون منه إلا بتعليمه والأولياء أيضاً بتعليمه ولكن رغم هذه المنزلة فأنــه {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ}(الشعراء193ـ194). فهو ـ القرآن ـ قد نزل وتنزل أيضاً بيد الروح الأمين لكن رسول الله في مقام التنزل وذاك النزول كان بحيث يتلقى منه مباشرة {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(القدر1). ففي ليلة القدر نزل جميعاً، يعني أنه تجلي بنفس ذاك التجلي في ليلة القدر، ولكن في مقام التنزل فالأعلى الروح الأمين.

يعني أن ما كان يرد على قلبه يجب أن يتنزل مراتب من هذا البطن إلى ذاك ومن هذا الحد إلى ذاك حتى يصل إلى الحد الذي يظهر على صورة ألفاظ.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التجلي لموسى

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:32

القرآن ليس ألفاظاً، ليس من مقولة السمع والبصر ولا من مقولة الألفاظ ولا الأعراض، ولكن أنزل إلى الدرجة التي نستطيع نحن الصم العمي أن ننتفع به أيضاً، أما حال أولئك الذين ينتفعون منه بتلك الصور العليا فهو حال آخر ووضعهم التربوي وضع آخر، وكيفية تلقيهم من القرآن هي على نحو آخر غير الموجود هنا فالفرق ما بينهما كالفرق بين عالم الطبيعة وعالم الجسم وعالم الظاهر مقارنة بمراتب الغيب إلى ماشاء الله حتى يصل إلى مرتبة التجلي الأول، فتجلي الحق تعالى هو الذي يظهر من عالم الغيب ويتنزل حتى يصل إلى عالم الطبيعة، وهو نفس الفرق بين إدراكاتنا وبين ما فوقنا وما فوق هؤلاء وما فوق حتى يصل إلى مرتبة خاصة أولياء الله والأنبياء الذين هم في مرتبة ذلك التجلي الذي حصل لموسى (عليه السلام): "بنور وجهك الذي تجليت للجبل" وهناك حيث يقول: "فلما تجلى ربه للجبل" وحيث ورد في دعاء السمات:

ـ"بنور وجهك الذي تجليت للجبل" وهناك أيضاً يقول:"يا موسى إني أنا الله" هنا تجلى للشجرة فكان " أني أنا الله " وهناك تجلى للجبل فكان:"بنور وجهك الذي تجليت للجبل" جميع تلك صحيحة وكل منها تامة في مقامها.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى