الدعاء والمعنويات والتحرك الحياتي

اذهب الى الأسفل

الدعاء والمعنويات والتحرك الحياتي

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:54

أولئك الذين تصوروا أن هذه العلوم المعنوية تحجز الناس عن الحركة والنشاط هم على اشتباه.

ذات الإنسان الذي كان يعلم الناس العلوم المعنوية هذه، والذي لم يكن له نظير بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في معرفة الحقائق، هذا الإنسان وفي نفس اليوم الذي بايعوه بالخلافة حمل فأسه وذهب إلى عمله في الزراعة ـ كما ينقل لنا التأريخ.

أولئك الذين ـ وبدافع من توهماتهم ـ يحذرون الناس من الدعاء والذكر وما ماثل، لكي يلتصقوا بالدنيا، هؤلاء لا يدرون ما الأمر، لا يعرفون أن نفس هذا الدعاء والأذكار هي التي تجعل الإنسان يتعامل مع الدنيا بالصورة المطلوبة، الذين أقاموا العدل في الدنيا هم هؤلاء الأنبياء الذين بالصورة المطلوبة الذين أقاموا العدل في الدنيا هم هؤلاء الأنبياء الذين كانوا أهل الذكر والفكر وكل شيء، وهم الذين ثاروا ضد الظلمة، وهذا نهج الأولياء أيضاً، الإمام الحسين بن علي (سلام الله عليه) قام بتلك الثورة، وهو نفسه الذي ترون دعاءه في يوم عرفة كيف هو.

الدعاء والتحرك النهضوي

هذه الأدعية هي مصدر أمثال هذه النهضات، وهذه الأدعية هي التي توجه الإنسان للمبدأ الغيبي لو أحسن قراءتها، ونفس هذا التوجه يؤدي إلى تقليل تعلق وحب الإنسان لنفسه، وهذا لا يمنع الإنسان عن الحركة والنشاط، كلا، بل على العكس هو يولد حركة ونشاطا أيضاً لدي الإنسان ولكن ليس من أجل نفسه، يل إنه يدرك أنه يجب أن يتحرك وينشط من أجل خدمة عباد الله، فهي خدمة لله.

أولئك المنتقدون لكتب الأدعية إنما يفعلون ذلك لكونهم جهلة مساكين لا يعرفون كيف أن كتب الأدعية هذه تصنع الإنسان، فأي إنسان ـ عظيم ـ تصنعه الأدعية الأدعية الواردة عن أئمتنا، كالمناجاة الشعبانية ودعاء كميل، ودعاء الإمام سيد الشهداء (سلام الله عليه) يوم عرفه، دعاء السمات...

إن الذي يقرأ المناجاة الشعبانية هو نفسه الذي يشهر السيف أيضاً هذه المناجاة كان يقرأها جميع الأئمة، ولم أر فيما يتعلق بسائر الأدعية الأخرى مثل هذا الوصف ـ قراءة جميع الأئمة لها ـ والذي يقرأها يشهر السيف ويجاهد الكفار.

هذه الأدعية تخرج الإنسان من هذه الظلمات وعندما يخرج منهما يصبح عاملاً في سبيل الله، مقاتلا في سبيل الله، قائما لله.

الأدعية لا تحجز الإنسان عن الحركة والعمل كما يدعي أولئك قاصرين آمالهم على هذه الدنيا معتبرين كل ما وراءها من "الذهنيات" لكنهم سيصلون إلى حيث يرون أن هذه الذهنيات هي "العينيات" وما كانوا يرونه عينيا هو الذهنيات.

هذه الأدعية والخطب ونهج البلاغة ومفاتيح الجنان وسائر كتب الأدعية، هي التي تعين الإنسان ليصبح إنساناً.

كل الأعمال لله

وعندما يصبح الإنسان إنساناً يقوم بجميع تلك الأعمال، يزرع ولكن لله، ويقاتل لله، أولئك الذين قاموا بأعباء كل تلك الحروب ضد الكفار والظالمين هم قراء الأدعية. أكثر أولئك الذين كانوا في ركاب الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) كان نفسه يقوم للصلاة في خضم اشتداد حمى القتال، يقاتل ويصلي، وفي اشتداد القتال قام خطيبا متحدثا عن التوحيد عندما سأله أحدهم عن التوحيد، وعندما اعترض آخر بأن الوقت غير مناسب لمثل هذا أجاب (عليه السلام): "دعوة فإن الذي يريده الاعرابي نريده من القوم" (راجع كتاب" النوادر في جميع الأحاديث "ص43 طبعة رقم والكتاب للمولى الفيض الكاشاني وهو مستدركه على شرحه "الوافي " لأصول الكافي والحديث ينقله عن توحيد الصدوق].

فالحرب هنا ليست للدنيا: علي لم يحارب معاوية لكي يتسلط على الشام الرسول الأكرم والإمام لم يكن هدفهم العراق والشام بل هدف أن يكون الإنسان فيها إنساناً أن ينقذوا أهلها من سلطة المستكبرين هؤلاء هم أصحاب الأدعية الإمام علي الذي كان يقرأ "دعاء كميل" هو نفسه المقاتل الشجاع.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الدعاء والمعنويات والتحرك الحياتي

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 08:55

الذين يبعدون الناس الأدعية ـ كما فعل يوما الخبيث "كسروي" حيث دعا إلى يوم لحرق كتب العرفان وكتب الأدعية.. هؤلاء لا يعرفون ما الدعاء وما هي طبيعة تأثيره في النفوس لا يفقهون أن جميع هذه الخيرات والبركات هي من قراء نفس هذه الأدعية حتى الذين يقرءونها ـ بكيفية ضعيفة ـ ويرددون ذكر "الله" ولو بصورة ببغاوية فأنه يتأثرون بها وهم خير من تاركيها.

المصلي ـ ولو وفق أدني مراتب إقامة الصلاة ـ هو خير من تاركها وأكثر تهذيبا فهو لا يرق راجعوا ملفات الجرائم ولا حظوا نسبة مرتكبيها من طلبة العلوم الدينية ونسبة غيرهم من مرتكبي جرائم السرقة وشراب الخمر وغيرها.

هناك في هذه الطائفة ـ المعممين ـ من تسلل إليهما ولا شك لكن هؤلاء ليسوا لا من هل الصلاة ولاغيرها تستروا بهذه الظاهر لإستغلاله فقط أما أهل الدعاء والعاملون بشعائر الإسلام فليست لهم ملفات جنائية مقارنة بالآخرين وإن ان هناك من شيء فهو قليل جدا.

الفصل بين القرآن والدعاء والحديث

للدعاء وأمثاله دخل وتأثير في نظم هذا العالم فلا ينبغي أن يختفي الدعاء من أوساط المجتمع لا ينبغي لشبابنا أن يعزفوا عن الدعاء وليس من الصحيح الدعوة للعزوف عن الدعاء تحت شعار الدعوة لعودة القرآن فهذا يعني تضييع الطريق إلى القرآن هذه من الوساوس الشيطانية فالشيطان يدعو إلى ترك الدعاء والحديث لفسح المجال للقرآن يقول يجب أخذ القرآن والإعراض عن الحديث !! وأمثال هؤلاء لا يستطيعون والأخذ الذين يقولون الدعاء ولنقرأ القرآن لا يستطيعون الأخذ بالقرآن فهذه من وساوس الشيطان التي تخدع الإنسان وهي ن الأقوال التي تخدع الشباب.

على هؤلاء الشباب أن يلاحظوا هل أن الذين كانوا من أهل الحديث والذكر والدعاء خدموا المجتمع أكثر أم الذين لم يكونوا من أهل ذلك وكانوا يزعمون "نحن أهل القرآن"؟! جميع هذه الخيرات والمبررات التي ترونها وجميع هذه الأوقاف المخصصة لمطلق الأمور الخيرية ولإعانة التي ترونها وجميع هذه الأوقاف المخصصة لمطلق الأمور الخيرية ولإعانة الضعفاء هي من عمل هؤلاء المؤمنين من أهل الذكر والدعاء والصلاة لا من غيرهم.

حتى الأعيان الأثرياء الذين بنوا ـ فيما مضى ـ المدارس والمصحات وأمثال ذلك إنما كانوا من أهل الصلاة وهذا الأمر لا ينبغي أن يغيب عن أذهان الناس بل على العكس يجب ترسيخه يجب جعل الناس متوجهين لله تعالى.

الدعاء والوصول للكمال

وإذا تجاوزنا كل هذه الأمور فأن الأدعية تعين الإنسان على الوصول إلي الكمال المطلق وهي تعين على إدارة وتسيير أمور البلاد على إدارة وتسيير أمور البلاد ومرة تكون المعونة في إلقاء القبض على السارق وأخرى تكون بأن الإنسان نفسه لا يسرق وأهل المسجد والدعاء لا يعتدون وهذا بحد ذاته معونة للمجتمع عندما يكون نصف أفراده مثلا يجتبون المعاصي لاشتغالهم بالدعاء والذكر أمثال ذلك.

فمثلا الكاسب يزاول كسبة دون معصية ولا سرقة أما قطاع الطرق



والقتلة فهم ولا شك ليسوا من أهل الصلاة والدعاء ولو كانوا من أهلها لما كانوا قتلة وقطاع طرق.

بهذه الأدعية وبهذه الأمور الواردة عن الله ورسوله تتم تربية المجتمع، إن كنتم تقرأون القرآن فهو يمدح الدعاء ويدعو الناس له:

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ}(الفرقان77). إذن فالذين يدعون إلى ترك الدعاء والأخذ بالقرآن يرفضون القرآن أيضاً: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر60).

أسأل الله أن يجعلنا من أهل الدعاء وأهل الذكر وأهل القرآن بمشيئته تعالى.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى