لا فصل بين التجلي والمتجلي

اذهب الى الأسفل

لا فصل بين التجلي والمتجلي

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 09:14


لا فصل بين التجلي والمتجلي

هناك مراتب للتجليات ولكن ليس بحيث تكون مستقلة عن المتجلي لا شك أن تصور الأمر صعب ولكن تصديقه بعد ذلك يسير.وقد يكون "الله" اسماً لهذا التجلي في مقام الصفات، ولو كان كذلك يكون "اسم الله" "بسم الله" اسما لظهور ذلك التجلي على

النحو الجمعي وهذا لا يتعارض مع كلا الاحتمالين الذين تحدثنا عنهما سابقا بل ينسجم مع كليهما، لأن هذه المسائل ليست على نحو الاستقلال وكافة هذه القضايا يجب أن نمررها على نحو النقص.

وهناك قضية أخرى ترتبط بجميع هذه القضايا والمباحث وهي أننا نتعرف إلى الواقعيات مرة بالحواس التي لدينا وأخرى بما ينتزعه العقل ويدركه منها، وثالثة بحسب مقام القلب وما يدركه منها ورابعة في مقام الشهود وأمثال هذه المعاني.

وغاية ما تصله إدراكاتنا نحن هي المدركات العقلي إما بالقدم البرهانية أو ما يشبه الاستدلال، فالواقعيات حسب تصورنا هي التي نفهمها بمدركاتنا العقلية ولكن عندما نرتفع درجة عن هذه المدركات نفهم أن ا لواقعيات هي الذات المقدسة وتجلياتها: بأي نحو كان إدراكاتنا نجد هذا.

وواقع الأمر هو أن لا مقابل للحق تعالى أي ليس هناك موجود مقابل ـ مستقل عنه ـ بل إن مقابل الوجود المطلق لا معنى له أصلاً فالموجود هو الذات المقدسة وتجلياتها سواء التجلي في مقام الذات، أو في مقام الصفات، أو في مقابل الفعل، ونفس الآيات التي نشير إليها أحيانا يمكن أن تكون شاهدا على أن {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} فواقع الأمر هو أن لا مقابل للحق تعالى، مرةً نتساءل ـ وبحسب إدراكناـ ما الذي أدركناه وما هو إدراكنا العقلي؟! وهل أننا أوصلناه إلى القلب ليصبح اسمه إيمانا؟! أو هل تحركنا بقدم السير ليكون اسمه عرفانا ومعرفة إلى غاية ما يستطيع الإنسان الوصول إليه؟!

وتلك هي قضية إدراكنا للواقعيات على ما هي عليه ولكن الواقع عندما يحسب بحسب الواقع ـ فما من شيء سوى الحق تعالى، كل ما هو موجود هو والتجلي هو تجليه، ولا يمكننا أن نجد مثالا منطقيا و " ظلٌ وذو ظل " ناقصٌ أيضاً الذات والتجليات والبحر والأمواج.

ولعل أقرب الأمثلة الموضحة هو مثال موج البحر، فالموج ليس خارجا ـ مستقلا ـ عن البحر بمعني هناك موج وهناك بحر، بل هناك موج البحر هذه الأمواج الحاصلة إنما هي البحر يتموج، ولكن عندما ننظر إلى الأمر بسحب إدراكنا، نرى بحراً وأمواج البحر كأنه هناك بحرٌ وموجٌ، ولكن الموج معنى عارض للبحر وحقيقة الأمر أن ليس هناك سوى البحر وموج البحر هو البحر، وكذلك حال العالم فهو " كموج".

وبالطبع فهو مثال والحال هو مثلما قال القائل " حثوا التراب على مفرقي وعلى مثالي" فالأمر لا مثال له، نحن عندما نريد أن نلج في هذه المسائل نطرح حسب إدراكنا تصورات عامة من قبيل اسم الذات واسم الصفات واسم الأفعال والمقام الفلاني وهكذا وهي نفسها مفاهيم في مفاهيم والإدراك إدراك مفهومي.

أما المرتبة الأخرى فهي أن ندرك ما وراء هذه المفاهيم نثبت برهانياً أن الحقيقة هي هذه، ولكن المنهج البرهاني عندما يستدل على أن الموجود هو الذات وتجلياتها ولا شيء غيرها، يقول أن صرف الوجود والوجود المطلق هو الوجود الذي لا يقيد قيد و"أنت وجودنا المطلق" فلو كان له حدُّ أو نقص فما هو بوجود مطلق، فالوجود المطلق ليس له أي تعين أو نقص وإذا كان كذلك فهو يشمل تمام الوجود، ولكنّ "تمام "

هذه ناقصة أيضاً، أي أنه لا يمكن أن يكون فاقداً لحيثية ما، فجميع أوصافه هي مطلقة لا على نحو التعين لا رحمانية متعينة ولا رحيمية متعينة ولا إلوهية متعينة.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى