فقدان أي كمال يؤدى إلى التعين

اذهب الى الأسفل

فقدان أي كمال يؤدى إلى التعين

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 09:18


فقدان أي كمال يؤدى إلى التعين

عندما يكون النور مطلقاً يصبح بلا تعين وبذلك يجب أن يكون جامعا لكافة الكمالات، لأنّ فقدان أيّ كمال يوجب "التعين" فلو كانت هناك نقطة نقص واحدة في مقام الربوبية، أو لم تكن هناك ولو نقطة وجود فقط ـ بل وما دون النقطة من العدم لخرج عن الإطلاق وأصبح ناقصا ممكناً ولم يكن واجب الوجود فالواجب كمال مطلق وجمال مطلق.

من هنا فعندما نعتبر "الله" وبحسب المنهج البرهاني الناقص ـ اسماً للذات المطلقة ولها كافة التجليات، فيجب أن يكون جامعاً لكافة الأسماء والصفات جامعاً لكافة الكمالات كمالاً مطلقاً دون أي تعين، وهذا لا يمكن أن يكون فاقداً لأي شيء وإلاّ لم يكن كمالاً مطلقاً بل كان "ممكناً" والممكن هو ناقص مهما كانت درجة الكمال التي يصلها فبمجرد خروجه عن مرتبة الإطلاق يدخل حدود الإمكان، الوجود المطلق واجد لكل شيء لكل الكمالات، البرهان يقول: "صرف الوجود كل الأشياء وليس بشيء منها " (العبارة متكررة في معظم المتون الفلسفية خاصة مصنفات المولى صد الدين الشرازي ومن بعده راجع "الأسفار الأربعة " (ج6، ص 211) وما بعدها) كل الأشياء لكن لا بالتعينات، واجدٌ لكل وجود ولكن لا على نحو التعين بل على نحو الكمال المطلق.

وحيناً يكون هذا الكمال المطلق ـ عندما نحسب واقع الأمر ـ يكون في كل الأسماء فهذه ليست مستقلة بل هي نفس أسماء الذات غير منعزلة ونفس الخصوصيات الموجودة في اسم "الله" موجودة في "الرحمن" فيصبح هذا كمالاً مطلقاً {إدعو الله أو إدعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} (سورة الإسراء بني إسرائيل آية 110) سواء "الله" أو " الرحمن" أو "الرحيم" وسائر الأسماء فـ {له الأسماء الحسنى} وهذه موجودة أيضاً في جميع صفات الحق تعالى، ولكونها على نحو الإطلاق فلا حدود بين الاسم والمسمى واسم واسم آخر، فهي ليست مثل الأسماء التي نطلقها على شيء ما باعتبارات مختلفة.

عندما نقول "نور" و "ظهور" فلا يعني ذلك أنه من جهة نور ومن أخرى ظهور، بل إن الظهور هو عين النور، والنور أيضاً عين الظهور، وبالطبع فهذا المثال ناقصٌ أيضاً، الوجود المطلق كمالٌ مطلق في كل شيءٍ مطلق، جميع الأوصاف هي على الإطلاق بحيث لا يمكننا فرض أي شكل من الاستقلالية (يقول السهرودي مؤسس فلسفة الإشراف "صرف الوجود الذي لا أتم منه كلما فرضته ثانيا فإذا نظرت إليه هو هو " التوحيد العلمي والعيني ص 139)

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى