بسيط الحقيقة كل الأشياء

اذهب الى الأسفل

بسيط الحقيقة كل الأشياء

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 09:39

إن اختيار تعبيرات من أمثال "هو معكم" هو سبب عدم القدرة على التعبير عن الواقع، فاختاروا التعبير الأقرب في إيضاح الواقع مثلما أن الكتاب والسنة استخدما التعبيرات الأقرب في إيضاح الواقع، إذ لا يمكن فهمه، تصور القضية أمرٌ غاية في الصعوبة قضية المخلوق والخالق حسنا نحن مخلوقات الخالق ولكن ما هي وضعية البعد المكاني في هذه العلاقة وما هي كيفيتها؟ هل هي مثل كيفية النار مع أثرها، والنفس وهذه العين والأذن وقوى الحواس؟ قد تكون هذه الأخيرة أقرب من البقية لواقع تلك العلاقة ولكنها أيضاً ليست هي.

الإحاطة هي إحاطة قيومية ولضيق الخناق ـ في التعبير ـ يجب القول أن الإحاطة القيومية للحق تعالى تجاه جميع الموجودات هي بحيث أن لا مكان للموجودات إلا وهو موجود "لو دليتم بحبل إلى الأرضيين السفلى لهبطتم إلى الله" (حديث مروي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) راجع مصباح الهداية إلى الخلافى والولاية تأليف الإمام الخميني(ص99)

الذين عبّروا عن المعنى بهذا القول أو بقولهم أن الشيء الفلاني هو الحق تعالى ليس مرادهم أن هذا الإنسان الممكن الوجود ذي العباءة والعمامة هو الحق تعالى، فما من عاقل يقول بذلك، بل إن المراد هو التعبير الأقرب في تبيان القضية وطبيعة العلاقة بين الحق تعالى والمخلوق، هدف هذا التعبير هو تقريب كيفية العلاقة إلى الأذهان ولكن يصل الأمر بالإنسان إلى الغفلة وعدم التوجه عن ـ ظواهر ـ هذه القضايا فيقول بأن الشيء الفلاني هو الحق تعالى وكل شيء هو، ولكنه لا يريد أن يقول هذا هو الحق تعالى، ولهذا ترون أن الفلاسفة الإسلاميين يقولون "صرف الأشياء كل الأشياء وليس بشيء منها ".

ظاهر العبارة متناقض ولكنه المراد منها هو، أن لا نقص في صرف الوجود وهو واجد لكل سنخ من الكمال فيما الموجودات كافة ناقصة إذن فـ "ليس بشيء منها" إذا كان المراد موجودا آخر إذ يكون ناقصا والموجود التام هو الذي لا نقصان فيه وإذا كان كذلك فلا يمكن أن يكون فاقداً لأي كمال، كل كمال وفي أي موجود كان إنما هو من رشحاته وتجليه وما دام من تجليه فهو موجود في الذات على نحو البساطة الذات كل الكمال.

"كل الأشياء" يعني "كل الكمال" و"ليس بشيء منها" يعني أن لا نقص فيه أصلا وليس المراد من "صرف الوجود كل الأشياء" هو أن تكونوا أنتم صرف الوجود ولهذا تقول العبارة "ليس بشيء منها" المراد هو أنه تمام الكمال وحيث أن ما من موجودٍ يكون تمام الكمال، لذا فليس بشيء من الموجودات فعبروا عن هذه الحقيقة بتلك الصورة.

إحدى سبل تفسير تلك العبارة هي ما عمد إليه من لا إطلاع له على هذه القضايا فقال إن ما قالوه هو من باب أن "عديم اللون أسير اللون" في حين أنّ هذا الشعر لا يرتبط بهذا الموضوع أصلاً ولم يلتفتوا إلى عدم ارتباطه بواقع "الحقيقة" بل هو مرتبط بحالة النزاع التي تنشب بين أثنين فلم ينتبهوا إلى المقصود من هذا الشعر فقالوا إن ذاك كفر، في حين أنه لا يرتبط بهذه القضية بل بقضية أخرى هي سر كل هذه الحروب والنزاعات التي يقع في العالم.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى