تعبيرات الأئمة واقتباس العرفاء

اذهب الى الأسفل

تعبيرات الأئمة واقتباس العرفاء

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 09:42


تعبيرات الأئمة واقتباس العرفاء

لاحظوا أشكال التعبير الواردة في أدعية الأئمة (عليهم السلام) فهل أنها تختلف عن تلك التي يستخدمها أولئك ـ العرفاء ـ والتي أدت بالبعض إلى الذهاب إلى حد التكفير بسبب عدم إلتفاتهم إلى مراد القوم؟! وهذا الباب هو أيضاً باب مرتبة سير الإنسان نفسه.

في المناجاة الشعبانية وهي المناجاة التي كان يقرأها جميع الأئمة ـ حسبما ورد في الروايات ولم أر في الروايات غيرها دعاء له هذه الميزة ـ ورد "إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك، إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ولاحظته فصعق لجلالك..(مفاتيح الجنان (ص 157)) فما هي هذه المعاني والتعبيرات؟! وما معنى هذه التعبيرات التي يقولها السادة الواردة في كلماتهم الأخرى؟! ماذا يعني "كمال الانقطاع إليك "؟! وماذا يعني طلب جميع الأئمة له؟! الإمام المعصوم يطلب من الله فما يعني ذلك؟! وما هي أبصار القلوب هذه التي يطلب من الله إنارتها؟! "وأنر أبصار قلوبنا " كيف يريد بالبصر النظر إلى الحق تعالى؟! ما هو هذا القلب وما هو بصره بحيث يكون بهذا البصر القلبي نظرة إلى الله تعالى ثم "أنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك " الإمام يطلب من الله كل ذلك من أجل غاية هي "حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور" وعندما تخرق هذه الحجب: "تصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك " وماذا بعد ذلك؟! إنه "إلهي اجعلني ممن ناديته فصعق لجلالك" ما هو صعق الجلال هذا؟! أليس هو ما يذكره القرآن الكريم في شأن موسى (عليه السلام)؟! فهل هو غير الفناء الذي يقوله العرفاء؟

"فصعق لجلالك" مرتبة يرتفع إليه مرتبةً مرتبةً، أبصار القلوب تخرق جميع الحجب، "فتصل إلى معدن العظمة" ما هو معدن العظمة الذي تصل إليه؟! وما هو هذا الوصول؟! أليس هو نفسه الوصول الذي يقوله أولئك "ومعدن العظمة" هل هو غير الحق تعالى؟! هل يمكن لغيره تعالى أن يكون معدن العظمة الذي يجب أن تصدر منه كافة أشكال العظمة؟! وعندما تصل إلى هذا المعدن "تصير أرواحنا معلقة بعز قدسك" وهذا المعنى هو نفس ما يقوله أولئك ـ العرفاء.

لو التفت الإنسان إلى كافة أطراف القضية لما استطاع أن يعبّر عنها "بالعلة والمعلول" لضيق هذا التعبير، ونفس الأمر يصدق على تعبير "الأثر والمؤثر" أما تعبير التجلي "تجلي ربه للجبل" فهو الأقرب ـ الأقرب وحسب ـ إلى المعنى الذي لا يمكن التعبير عنه أصلا.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1237
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى