لا تسيؤوا الظن بالعلماء

اذهب الى الأسفل

لا تسيؤوا الظن بالعلماء

مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 09:46

توجد في أدعيتكم أيضاً تعبيرات من أمثال "على عين الله نور الله ويد الله" (وردت في الزيارة الثالثة من زيارات الإمام علي (عليه السلام) وهي مروية عن الإمام الصادق (ع) " السلام عليك يا نور الله التام " (ص 352 من مفاتيح الجنان وجاء في الزيارة السادسة ص 355 " السلام عليك ياعين الله الناظرة ويده الباسطة وأذنه الواعية وحكمته البالغة) فماذا تعنى هذه أليست هي من نظائر التعبيرات التي يستخدمها أولئك؟! ونفس هذه التعبيرات واردة في الأحاديث الشريفة التي تصف الصدقة التي تضعها في يد الفقير إنما تصل إلى يد الله وفي القرآن أيضاً ورد قوله تعالى {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} المعنى واحد وهو نفس ما تقولونه جميعاً ولكن ذلك المسكين الذي يلمس المعنى عياناً لا يستطيع أن يعبر عنه بهذه الصورة وبالكيفية التي يراه بها ولذلك فهو يستخدم مثل تلك التعبيرات وهي كثيرة في القرآن وخاصة في الأدعية فهي مليئة بهذه التعبيرات التي يستخدمها أولئك فلماذا نسيء الظن بمن يستخدمها؟! اسعوا إلى فهم المراد والدافع إلى إستخدمه مثل هذه التعبيرات؟! ما هو الألم الذي أضطره إلى إستخدمها والإعراض عما يستخدمه عامة الناس، وهو يعلم ماذا سيلقاه بسبب استخدام مثل هذه التعبيرات، فلأجل أن لا يضحي بالحقيقة من أجل نفسه ضحى بنفسه من أجل الحقيقة، ولو أننا فهمنا قوله ومراده لعبرنا عنه بنفس ما عبر به ومثلما أستخدمه أيضاً القرآن والأئمة.

والأمر ليس هو على نحو يكون معه المراد من تعبير "هذا هو الحق" هو أن هذا هو الله واقعاً فما من عاقلٍ يقول ذلك، ولكنكم ترون ظهرواً لا يمكن التعبير عنه بصورةٍ لا يكون معها انفصال مثلما ورد في أحد الأدعية وصف الأولياء: "لا فرق بينك وبينهم إلا أنهم عبادك خلقها بيدك فتقها بيدك" (مفاتيح الجنان (ص73) فهذا من باب ضيق التعبير، واختيار هذا التعبير من باب كونه الأقرب إلى المعنى ونفس الأمر يصدق على ما ورد في الكتاب والسنة.

لا تسيئوا الظن بالذين يستخدمون هذه التعبيرات وأي أشخاص صالحين هم، لقد عاصرنا عدداً منهم وعرفناهم عن قرب ورأينا حالهم وتبحرهم ودقة نظرهم في كل تلك العلوم، ورأينا وصولهم إلى الكمال، هؤلاء كانوا يستخدمون أيضاً مثل هذه التعبيرات كالتجلي والظهور وتجليك ...

وورد في دعاء السمات التعبير بـ "طلعتك " (ورد هذا المقطع ضمن أحد أدعية شهر رجب وهو مروي عن المهدي المنتظر أرواحنا لتراب مقدمة الفداء راجع مفاتيح الجنة ص 134) والتجلي والنور ونور وجهك وباسمك....، وعليه فأصلحوا حال الذين يسيئون الظن بهؤلاء العظام وبالطبع أنا لا أريد تنزيه الجميع (فعندما أدافع عن الحوزويين وعلماء الدين لا أقصد أن جميعهم على نحو وبمستوى واحد) إنّ ما أعترض عليه هو أن تسقطوا الجميع وليس أني أطالبكم بتأييد الجميع، وهنا أيضاً فما أريد قوله هو أن لا تتوهموا كفر كل من قال مطلبا عرفانياً أو نطق بكلمة عرفانية.

حققوا في المطلب أولاً

انظروا أولاً إلى ما يقوله وما هو مراده ومقصوده منه، فلا أعتقد أن من يفهم مقصوده سينكره عليه، فهذه القضية هي كقضية قصة مثل "العنب وأنكور وأوزوم" فالأمر وأنتم تعبرون عنه بتعبير معين، والآخر يحدث عنه ضمن مصطلح العلية والمعلولية والثالث بالسببية والمسببية والرابع بالظهور والمظهر.

حسنا نحن أيضاً بماذا نعبر عن وجود موجود في كل مكان وهو كل الأشياء ولكنه ليس بشيء منها؟! ترون الأحاديث الشريفة تقول: "علي يد الله علي عين الله" (تقدم ذكر مصدرها) والقرآن الكريم يقول: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} (سورة الأنفال الآية 17) {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} (سورة الفتح الآية 10) و {يد الله فوق أيديهم ] (سورة الفتح الآية 10) فهل الـ "فوق" هنا مكاني؟! كلا بل هو "فوق" معنوي علو لا يمكن التعبير عنه، ولا يمكننا التعبير عنه بما هو حق التعبير.

كما أن الله تبارك وتعالى أجل من أن يكون مختلطاً بشيء أو مرتبطاً بشيء وفق هذه المعاني، بل وجلّ وتعالى عن أن نفهم كيفية تجليه وظهوره فحتى تجليه مجهول لدينا، لكننا نؤمن بواقعية الأمر ولا ننكرها ونرجو أن نكون معتقدين بما ورد في القرآن الكريم والسنة عن هذه القضايا وعن تجلي الحق تعالى لخلقه وظهوره وكونه {هو الظاهر والباطن}، كما ورد في سورة الحديد وقد ورد في الحديث الشريف أن الآيات الستة الأولى من سورة الحديد قد أنزلت لرجال يأتون في آخر الزمان هم الذين يفهمونها، وفيها كيفية الخلق وأمثالها وفيها يقول: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن}، {هو معكم أينما كنتم} (سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن التوحيد فقال إن الله عز وجل علم أنه يكون في أخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل ـ الله تعالىـ (قل هو الله أحد) والآيات من سورة الحديد إلى قوله (وهو عليم بذات الصدور) فمن رام وراء ذلك فقد هلك أصول الكافي ( ج1ـص91) باب النسبة) وحتى آخر الزمان هذا لن يشهد بتلك السرعة ظهور من يستطيع أن يفهمها فلعل شخصا واحدا أو اثنان سيظهران في العالم يستطيعان فهمها.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1163
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى