الاستعدادات وجدت بالفيض الأقدس

اذهب الى الأسفل

الاستعدادات وجدت بالفيض الأقدس

مُساهمة من طرف Admin في 4/1/2019, 20:46

الحق سبحانه وتعالى أوجد العالم وجود شبح جسد مسوى لا روح فيه، ثم أفاض عليه بالروح الإلهي ( المعبر عنه بالنفخ فيه - بالانسان الكامل - ) وذلك لأن العالم لديه القابلية والاستعداد..

□■ من أوجد الاستعداد ؟

□ هل الاستعداد أمر عدمي ؟
كلا، لأن العدم ليس شيء حتى يقال أن هذا مستعد بهذا القدر وذاك بهذا القدر.

□ بعد أن عرفنا أن الإستعداد وجودي هل هو واجب أم ممكن ؟
ممكن، لأنه لو كان واجبا لتعدد واجب الوجود وهذا خلاف البراهين التوحيدية.

□ بما أن الإستعداد ممكن إذا فهو يحتاج لإفاضة، فمن هو المفيض ؟
المفيض هو الفيض الأقدس.

□ الاستعدادات مجعولة من قبل الله تعالى بإرادته واختياره، ولو شاء لأوجد نظاما آخر .. ولكن حكمته اقتضت هذا النظام الأحسن ..

□ الاستعدادات هي أمور وجودية قائمة في الصقع الربوبي. أو هي صور علمية مرتبطة بمقام الواحدية.

□ بالفيض الأقدس أوجدت الاستعدادات.

□ الاستعدادات مجعولة من قبل الله تعالى فهو الذي أوجدها وكان بمقدوره ألا يجعلها بهذا النحو.

...................

□■ لماذا اختار الله تعالى هذا النظام دون غيره ( في الصقع الربوبي - الواحدية ) أي هذا النظام الذي فيه جنة ونار، سماء وأرض، إنسان وحيوان، عوالم مختلفة ؟

لأن هذا هو النظام الأحسن.
ليس في الإمكان أبدع مما كان.


□■ السؤال الأهم الذي يترتب عليه لماذا اختلفت ( الأعيان الثابتة ) قوابل الموجودات في الإنسان ؟

- لا بد من التفريق بين مسألتين /
1. القضية الحقيقية ( الخارطة ) وهي أن الله تعالى أراد أن يخلق بشر [ مختارين ] لهم القدرة على أن يكونوا مؤمنين أو كافرين ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا )، أراد أن يخلق أنبياء و أولياء وإمام يصلح الأرض آخر الزمان. وكذلك أراد خلق طواغيت و كفار.. أراد أن يخلق عقلاء ومجانين، أذكياء وأغبياء، و و و .. وهذا هو النظام الأحسن.. عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) : لو عقل أهل الدنيا خربت.

2. القضية الخارجية في تحديد الشخوص فالله بعلمه الأزلي بالأشياء ( في الأحدية ) يعطي الاستعدادات، بعلمه باختيار النفوس ييسر له طريقي الخير أو الشر.

□ الفص العزيري:
" وحكم الله في الأشياء، على حد علمه بها وفيها، فما حكم القضاء على الأشياء إلا بها، فلله الحجة البالغة. "

□ البحار - مجلد 10 ص 170:
سأل رجل الإمام:
فما بال ولد آدم فيهم شريف ووضيع؟ قال: الشريف: المطيع، والوضيع:
العاصي، قال: أليس فيهم فاضل ومفضول؟ قال: إنما يتفاضلون بالتقوى.
قال: فتقول: إن ولد آدم كلهم سواء في الأصل لا يتفاضلون إلا بالتقوى؟
قال: نعم إني وجدت أصل الخلق التراب، والأب آدم، والام حواء، خلقهم إله واحد وهم عبيده، إن الله عز وجل اختار من ولد آدم أناسا طهر ميلادهم، وطيب أبدانهم، وحفظهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء، أخرج منهم الأنبياء والرسل، فهم أزكى فروع آدم فعل ذلك لا لأمر استحقوه من الله عز وجل، ولكن علم الله منهم حين ذرأهم أنهم يطيعونه ويعبدونه ولا يشركون به شيئا ، فهؤلاء بالطاعة نالوا من الله الكرامة والمنزلة الرفيعة عنده، وهؤلاء الذين لهم الشرف والفضل والحسب، وسائر الناس سواء، الأمن اتقى الله أكرمه ومن أطاعه أحبه، ومن أحبه لم يعذبه بالنار قال: فأخبرني عن الله عز وجل كيف لم يخلق الخلق كلهم مطيعين موحدين وكان على ذلك قادرا؟ قال (عليه السلام): لو خلقهم مطيعين لم يكن لهم ثواب، لان الطاعة إذا ما كانت فعلهم، ولم تكن جنة ولا نار، ولكن خلق فأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته، واحتج عليهم برسله وقطع عذرهم بكتبه ليكونوا هم الذين يطيعون و يعصون ويستوجبون بطاعتهم له الثواب وبمعصيتهم إياه العقاب.
قال: فالعمل الصالح من العبد هو فعله؟ والعمل الشر من العبد هو فعله؟ قال:
العمل الصالح العبد يفعله والله به أمره، والعمل الشر العبد يفعله والله عنه نهاه. قال:
أليس فعله بالآلة التي ركبها فيه؟ قال: نعم ولكن بالآلة التي عمل بها الخير قدر بها على الشر الذي نهاه عنه.
قال: فإلى العبد من الامر شئ؟ قال: ما نهاه الله عن شئ إلا وقد علم أنه يطيق تركه، ولا أمره بشئ إلا وقد علم أنه يستطيع فعله، لأنه ليس من صفته الجور والعبث والظلم وتكليف العباد مالا يطيقون.
قال: فمن خلقه الله كافرا يستطيع الايمان وله عليه بتركه الايمان حجة؟
قال (عليه السلام): إن الله خلق خلقه جميعا مسلمين، أمرهم ونهاهم، والكفر اسم يلحق الفعل حين يفعله العبد، ولم يخلق الله العبد حين خلقه كافرا، إنه إنما كفر من بعدان بلغ وقتا لزمته الحجة من الله تعالى، فعرض عليه الحق فجحده، فبإنكار الحق صار كافرا.
قال: فيجوز أن يقدر على العبد الشر ويأمره بالخير وهو لا يستطيع الخير أن يعمله ويعذبه عليه؟ قال: إنه لا يليق بعدل الله ورأفته أن يقدر على العبد الشر ويريده منه، ثم يأمره بما يعلم أنه لا يستطيع أخذه والانتزاع عما لا يقدر على تركه، ثم يعذبه على تركه أمره الذي علم أنه لا يستطيع أخذه.
قال: فبماذا استحق الذين أغناهم وأوسع عليهم من رزقه الغنى والسعة؟ وبماذا استحق الفقراء التقتير والضيق؟ قال: اختبر الأغنياء بما أعطاهم لينظر كيف شكرهم، والفقراء إنما منعهم لينظر كيف صبرهم، ووجه آخر أنه عجل لقوم في حياتهم، ولقوم آخر ليوم حاجتهم إليه، ووجه آخر أنه علم احتمال كل قوم فأعطاهم على قدر احتمالهم، ولو كان الخلق كلهم أغنياء لخربت الدنيا وفسد التدبير وصار أهلها إلى الفناء، ولكن جعل بعضهم لبعض عونا، وجعل أسباب أرزاقهم في ضروب الاعمال وأنواع الصناعات، وذلك أدوم في البقاء وأصح في التدبير، ثم اختبر الأغنياء باستعطاف الفقراء كل ذلك لطف ورحمة من الحكيم الذي لا يعاب تدبيره.

□ دعاء الندبة :
اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ اضْمِحْلالَ، بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرِجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُم ْ، وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَالثَّناءَ الْجَلِىَّ.


□■ لما علم الله من فلان أنه يريد الطاعة هيأ له مقدمات الطاعة، ويسر له هذا الطريق.. ولما علم من فلان أنه يريد المعصية هيأ له مقدمات المعصية، ويسر له هذا الطريق...

(( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ))

(( فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ))

(( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ))

(( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ))

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى