أذكار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

خلق آدم على صورته

اذهب الى الأسفل

خلق آدم على صورته Empty خلق آدم على صورته

مُساهمة من طرف Admin 12/3/2019, 08:38

الرحمن خلق آدم ( الحادث ) على صورته ( صفاته )

دليل 1 /
الحادث متصف بالوجود
وكل ما اتصف بالوجود متصف بلوازم الوجود
اذن الحادث متصف بلوازم الوجود وإلا لتخلف اللازم عن الملزوم.

دليل 2 قانون السنخية/
المعلول أثر من العلة
والآثار بذواتها وصفاتها دلائل وعلامات المؤثر وذات المؤثر، ولابد أن يكون في الدليل شيء من المؤثر وذات المؤثر.

السنخية لا تعني المشابهة، بل المراد منها وجود حيثية في العلة هي التي اقتضت صدور هذا المعلول دون غيره من المعاليل.

.................
الحق تعالى منزه عن كل نقص، ومنزه كذلك عن كمالات الممكنات.. حينما نقول إن الحق خلق آدم على صورته - صفاته - يجب أن نحفظ الفارق فعلم الله ليس كعلم الممكن، وكل صفة لله مختلفة عن صفات الممكنات..

عن الإمام الرضا عليه السلام:
وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها، فسمى نفسه سميعا بصيرا قادرا قائما ظاهرا باطنا لطيفا خبيرا قويا عزيزا حكيما عليما وما أشبه هذه الأسماء، فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون وقد سمعونا نحدث عن الله أنه لا شئ مثله ولا شئ من الخلق في حاله قالوا: أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟! فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض، إذ جمعتكم الأسماء الطيبة، قيل لهم: إن الله تبارك وتعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني (2) وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين، والدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع، وهو الذي خاطب الله به الخلق وكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا، وقد يقال للرجل: كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد، وكل ذلك على خلافه وحالاته (1) لم تقع الأسامي على معانيها التي كانت بنيت عليها، لأن الإنسان ليس بأسد ولا كلب، فافهم ذلك رحمك الله.
وإنما نسمي الله بالعلم بغير علم حادث علم به الأشياء، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره والروية فيما يخلق من خلقه، وبعينه ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم ويعنه كان جاهلا ضعيفا (2) كما أنا رأينا علماء الخلق أنما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهلة، وربما فارقهم العلم بالأشياء فصاروا إلى الجهل (3) وإنما سمي الله عالما لأنه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العلم (4) واختلف المعنى على ما رأيت، وسمى ربنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به، كما أن جزءنا الذي نسمع به لا نقوى على النظر به، ولكنه أخبر أنه لا يخفى عليه الأصوات، ليس على حد ما سمينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسميع واختلف المعنى، وهكذا البصر لا بجزء به أبصر، كما أنا نبصر بجزء منا لا ننتفع به في غيره، ولكن الله بصير لا يجهل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وهو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء (1) ولكن أخبر أنه قائم، يخبر أنه حافظ، كقولك:
الرجل القائم بأمرنا فلان، وهو قائم على كل نفس بما كسبت، والقائم أيضا في كلام الناس الباقي، والقائم أيضا يخبر عن الكفاية، كقولك للرجل قم بأمر فلان أي اكفه، والقائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى، وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء (2) والامتناع من أن يدرك، كقولك لطف عني هذا الأمر، ولطف فلان في مذهبه وقوله يخبرك أنه غمض فبهر العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم، فهكذا لطف الله، تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف، واللطافة منا الصغر و القلة، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته شئ، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء فيفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم، لأن من كان كذلك كان جاهلا، والله لم يزل خبيرا بما يخلق والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وأما الظاهر فليس من أجل أنه علا الأشياء بركوب فوقها، وقعود عليها، وتسنم لذراها، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء ولقدرته عليها كقوله الرجل: ظهرت على أعدائي وأظهرني الله على خصمي، يخبر عن الفلج والغلبة، فهكذا ظهور الله على الأعداء (3).
ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده، لا يخفى عليه شئ (4) وأنه مدبر لكل ما برأ، فأي ظاهر أظهره وأوضح من الله تعالى، وإنك لا تعدم صنعه حيثما توجهت، وفيك من آثاره ما يغنيك، والظاهر منا البارز بنفسه والمعلوم بحده، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى، وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا، كقول القائل أبطنته، يعني خبرته وعلمت مكتوم سره، والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ والمستتر به فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وأما القاهر فإنه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضا، فالمقهور منهم يعود قاهرا، والقاهر يعود مقهورا، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به، لم يخرج منه طرفة عين غير أنه يقول له: كن فيكون، والقاهر منا على ما ذكرته ووصفت، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى، وهكذا جميع الأسماء وإن كنا لم نسمها كلها، فقد يكتفي للاعتبار بما ألقينا إليك، والله عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا.

..................
المراد ب ( على صورته ) أي على خصائص صفاته وكمالاته.

مثلا الحق سبحانه وتعالى له ظاهر وباطن، والإنسان الكامل له غيب وشهادة فبالشهادة ( الجسم ) يدرك الظاهر، وبالغيب ( الروح ) يدرك الباطن...

مثلا الإنسان جعل له الخوف والرجاء ليدرك رضا الله وغضبه..


لماذا جعل الحق هذا التطابق ؟
لتستطيع النسخة الإنسانية إدراك النسخة الإلهية.
فهي وحدها النسخة التي لها الاستعداد الكامل لذلك..

الإنسان يستطيع إدراك كل الصفات الفعلية للحق سبحانه وتعالى، ويمكنه أن يتحقق بها عينا. أما الموجودات الأخرى فإنها تستطيع إدراك بعض الصفات فقط.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى