الكشف والشهود

اذهب الى الأسفل

الكشف والشهود

مُساهمة من طرف Admin في 7/9/2018, 20:01

الكشف: هو الاطّلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية.



أنواع الكشف:
1- الكشف الصوري: 
"وهو ما يحصل في عالم المثال عن طريق الحواس الخمس..."
. ولتوضيح المقصود، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ العرفاء يقسّمون العوالم إلى ثلاثة، هي: عالم المادة، عالم المثال، وعالم التجرّد. وأنّ للإنسان أيضاً مراتب ثلاث: الحسّ والمثال، والتجرّد، حيث يمكنه بواسطتها إدراك موجودات العالم والتعاطي معها. وعالم المثال هو عالم يتوسّط عالم المادّة وعالم التجرّد التام، والأحلام والمنامات التي يراها الإنسان أثناء نومه هي درجة متدنّية منه. 

العرفاء يعتقدون أنّ للإنسان، وبالإضافة إلى حواسه الخمس الظاهرية: الباصرة، الذائقة، الشامة، اللامسة، وحاسة السماع، حواساً خمساً باطنيةً أخرى بموازاتها، هي باطن هذه الحواس الظاهرية، بل وتكون الباطنية أساس الظاهرية ومنشأها. فإذا أدرك الإنسان بالحواس الظاهرية، كانت معرفته محصورة بعالم المادّة، وإذا ادرك بالحواس الباطنية، أمكنه الاطّلاع على ما هو فوق عالم المادّة. والإنسان السالك، ونتيجة جهوده في طريق الوصول إلى القرب الإلهي، يدرك بحواسه الباطنية، الحقائق الموجودة في عالم المثال.

وهذا الكشف الصوري أو المثالي قد يحصل في اليقظة، وقد يحصل في النوم. وفي كلّ الأحوال، فهو متعلّق بالحواس الخمسة, أي الباصرة، الذائقة، الشامة، اللامسة، وحاسة السماع، ولكن على المستوى الباطني لا الظاهري. وفيما يأتي نذكر نموذجاً واحداً لذلك. عن الإمام الصادق عليه السلام: "... مازلت أكرر آيات القرآن 
حتى بلغت إلى حال كأنّني سمعت مشافهة ممّن أنزلها على المكاشفة والعيان، فلم تعمّ القوة البشرية بمكاشفة الجلالة الإلهية"






2- الكشف المعنوي:
الكشف المعنوي عبارة عن: "ظهور المعاني الغيبية والحقائق العينية"
، وهو كشف بعيد عن عالم المادّة والحواس, إذ تُكْشف الحجب بأكملها، فيرى السالك حقائق من ذاك العالم المجرّد. 



للكشف المعنوي مراتب نذكرها على نحو التعداد فقط، وهي:
أ- الكشف الحدسي. 
ب- الكشف القدسي. 
ج- الكشف الإلهامي. 
د- الكشف الوحي. 
هـ- الكشف السرّي. 
أ- الكشف الخفي والأخفى. 





طرق نفوذ الخطأ إلى المكاشفات
المعرفة الشهودية، كما المعارف الأخرى، لا تخلو من الاشتباهات والاشكالات أحياناً. فالوصول إلى المعرفة الشهودية الصحيحة يتطلّب مقدمات، يؤدّي فقدانها إلى وقوع الخلل والاشتباه في المكاشفات. والمقدّمات عبارة عن تهذيب الباطن، وتوجّه النفس، واشتغالها بالأمور التي توصل إلى المعرفة الصحيحة، وابتعادها عن الدنيا وتعلّقاتها، والالتزام الدقيق بأحكام الشريعة، كذلك صحّة السير والسلوك...

وقد ذكر العرفاء مجموعة من العوامل التي تؤدّي إلى انحراف المكاشفات، من أبرزها:
1- ضعف الجسم بسبب الأمور الطبيعية، كالمرض...
2- السير والسلوك بناءً على اعتقادات باطلة وغير صحيحة.
3- الابتعاد عن الشريعة.
4- عدم تطهير الباطن بشكل كامل من الرذائل والصفات الباطلة.



ولتمييز الصحيح من السقيم في المكاشفات يوجد معيارين :
1. عدم معارضتها لكتاب الله والروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام.
2. عدم مخالفتها للقواعد العقلية.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 1245
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى