أذكار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

توصيات العرفاء

اذهب الى الأسفل

توصيات العرفاء Empty توصيات العرفاء

مُساهمة من طرف Admin 1/8/2022, 08:27

فهانت عليهم متاعب الدنيا, وصعابها

يقول السيد عبد الأعلى السبزواري [طاب ثراه]:

الخشوع, والخضوع: التواضع, والتذلّل, والمسكنة, في مقابل الاستكبار، وهما من الكمالات النفسانيّة, منبعثان من القلب على الجوارح. ويفترق الأوّل عن الثاني في إطلاقه على الصوت, والبصر، قال تعالى: وخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا[1]، وقال تعالى: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ[2], ويحصلان على القلب إمّا من الإخبات إليه تعالى, والخشية منه، وإمّا من تصور عظمة اللّه تعالى, والمداومة عليه.

وفي قوله تعالى: وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ[3], الضمير يرجع إلى الصّلاة, فإنّها شاقة, وكبيرة عظيمة، لأنّ الوقوف بين يدي اللّه تعالى, مع الالتفات إليه صعب جدًا, إلّا على الخاشعين, المخبتين للّه, الذين نبذوا جميع ما سواه, وراء ظهورهم، وأنّهم في مقام الأنس بربّهم, فلهم به أشواق، ومنه تعالى لهم جذبات, فهانت عليهم متاعب الدنيا, وصعابها.

[2] القلم: 43

[3] البقرة: 45

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

توصيات العرفاء Empty رد: توصيات العرفاء

مُساهمة من طرف Admin 1/8/2022, 11:00

رغم أن مسؤولياتنا ووظائفنا والفرائض الواجبة علينا كثيرة ، ولا نخصص الوقت الكافي للقيام بها جميعا ، الا ينبغي أن نخصص شطرا من وقتنا لبناء الذات وصلاة الليل ؟ بالنسبة لنا ما هو الشيء الأوجب والأكثر ضرورة من بناء النفس والتوجه إلى الله وذكره ؟ ألا نصل من خلال كل هذا التأكيد والوصايا القرآنية إلى إدراك أهمية هذه الأمور ؟ وهل نحتاج إلى أن يكون هناك شخص خاص يوصينا بصلاة الليل ، وبناء الذات والمناجاة مع الله ، ويرغبنا بذلك ؟ ألا تكفينا تأكيدات القرآن وتوصياته ؟ وهل يوجد وصية أعلى من وصية الله والقرآن للقيام بالسجدات الطويلة الليلية ، والتضرع والمناجاة مع الله ؟ فلنعمل أولا بوصايا القرآن ، فإن لم نحصل على نتيجة ، فلنبحث عن غيره . لا شك بأنه لا يوجد من مرب ومعلم أعظم من القرآن ، لكننا غافلون عنه ، ونبحث عن أولئك الذين هم أقل بكثير من القرآن ، والذين لا يصح المقارنة بينهم وبينه . في البداية ، سيكون الأمر صعبا بأن تخصص وقتا طويلا لصلاة الليل والمناجاة الليلية ، لهذا يجب علينا أن ننهض باهتمام وجدية ، ونقوم بحركة مستمرة وطويلة المدى ، لكي نصل إلى تلك المرحلة التي تصبح فيها صلاة الليل والسجدات الطويلة لذيذة بالنسبة لنا ، حيث لو خصصنا لها ساعات وساعات لما شعرنا بأي كلل أو ملل ، ولما فقدنا نشاطنا وبهجتنا . هذا الأمر يشبه ما يحصل للإنسان بشأن الأمور الدنيوية ، فإنه لا يصل إلى المقصد دفعة واحدة ، بل يحتاج إلى التمرين والسعي والحركة .

الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي (قده) ، ذكر الله ، ص ٧٢

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى