أذكار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

طريقة الذكر

اذهب الى الأسفل

طريقة الذكر  Empty طريقة الذكر

مُساهمة من طرف Admin 27/2/2019, 00:22

طريقة الذكر:


عن أمير المؤمنين عليه السلام:
من أراد أن يشتغل بالذكر فيغتسل ويتوب عن جميع المعاصي، فيغسل ثيابه، ويجلس في الخلوة مربعا، مستقبلا القبلة، واضعا يديه، على ركبتيه، غامضا عينيه، شارعا بالتعظيم والقوة بحيث يطلع ( لا إله إلا الله ) من تحت السرة، ويضرب على القلب بحيث يصل تأثيره على الأعضاء، مختفيا صوته كما قال الله تعالى (( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة )) متفكرا معناه في القلب حتى يحيط الذكر بجميع الأعضاء ويستغرق فيها، فإن ورده وارد فينفيه ب ( لا إله إلا الله ) ويطع محبته ويثبت الله، ويفرغ القلب عن الخيالات النفسانية، ويشتغل بالمشاهدات الروحانية.


بحر العلوم |
يبتدأ الذكر من منطقة السر على شكل دائرة وينتهي عند منطقة القلب، وكأن هذه الدائرة الحركية بالرأس والخيال تصوير لدائرة عالم الإمكان.

أحمد الناراقي |الخزائن ص 322

" أن يفرض الذاكر من سرته حتى حلقة قطر دائرة تكون خاصرتا الذاكر من الطرفين قوسي تلك الدائرة، ويقصد الكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله ) هكذ: بأن يبدأ من السر ب ( لا إله ) حتى يجعله منطبقا على القول الأيمن المتعلق بنفسه ليرجع نفي ذلك إلى قطع تعلق الذاكر من مشتهيات ومألوفات النفس، ويبلغ ( إلا الله ) من بداية الحلق ويجعله منطبقا على القلب، وأن يكون مقصوده إثبات الوحدانية، وانحصار المطلوبية في الذات الأحدية.




إن بعضهم يؤدي هذا الذكر بحركة الرأس والبدن قريبا من هيئة الدائرة المحسوسة، وبعضهم الآخر يكتفي بتصور الحركة، وهذه طريقة مشايخ النقشبندية، ويسمون هذا الذكر حمائليا وهيكليا ".


الإمام الخميني | الأربعون حديثا ص 326
"إنّ ذكر الحقّ والتّذكّر لذاته المقدّس من صفات القلب، وإنّ القلب إذا تذكّر ترتّبت عليه ـ القلب ـ جميع الفوائد المذكورة للذّكر، ولكنّ الأفضل أن يعقب الذّكر القلبي، الذّكر اللساني. وإنّ أفضل وأكمل مراتب الذّكر كافّة هو الذّكر السّاري في نشآت مراتب الإنسانيّة، والجاري على ظاهر الإنسان وباطنه، سرّه وعلنه. فيكون الحقّ سبحانه مشهودًا في سرّ الوجود، وتكون الصّورة الباطنيّة للقلب والروح، صورة تذكّر المحبوب. ويطغى على الأعمال القلبية والقالبية ـ الظاهرية ـ التذكّر لله سبحانه. وتنفتح الأقاليم السّبع الظاهرية، والممالك الباطنية، على ذكر الحقّ، وتتسخّر لتذكّر الجميل المطلق.

بل لو أن حقيقة الذكر تحولت إلى صورة باطنية للقلب، وانفتحت مملكة القلب على يديه - الذكر - لجرى حكمه في كل الممالك والأقاليم - القوى الجسمية الظاهرية والباطنية - ولكانت حركة وسكون العين واللسان واليد والرجل، وأفعال كل القوى والجوارح مع ذكر الحق، 
ولم تقم ـ القوى الظاهريّة والباطنيّة في جسم الإنسان ـ بإنجاز ما يخالف الوظائف الشّرعيّة المقرّرة. فتكون حركاتها وسكناتها مبدوّة ومختومة بذكر الحقّ، وتَنْفُذُ ﴿بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ في جميع أطراف المملكة ـ جسم الإنسان بما فيه القوى الظّاهريّة والباطنيّة.


وفي النّتيجة يتحوّل الإنسان إلى حقيقة الأسماء والصّفات، بل إلى صورة اسم الله الأعظم، ومظهره. وهذه هي الغاية القصوى لكمال الإنسان ومنتهى رجاء أهل الله. وكلّما حصل انخفاض عن هذا المستوى الرّفيع، وقلّ نفوذ الذكر ـ في الإنسان ـ انتقص وبنفس النسبة من كمال الإنسان، وأثّر نقصان كل من الظّاهر والباطن، في الآخر، لأنّ نشآت وجود الإنسان مترابطة ومتأثرّة بعضها ببعض"



العلامة الطباطبائيرسالة الولاية/ ص96ـ97 & الانسان والعقيدة 232
" تأخذ لنفسك مكاناً خالياً، لا يكون فيه شاغل زائد من النور والصوت والأثاث وغيرها. ثم تقعد قعوداً لا يشغلك بفعل زائد مع غمض العين. ثم تتوجّه إلى صورةٍ ما خيالية، بأن تشخص بعين خيالك إلى صورة (أ) مثلاً، وتتنبّه لكل صورة خيالية تطرقك لتستعمل الإعراض عنها إلى صورة (أ)، فإنك تجد في بادئ الأمر صوراً خيالية معترضة مزدحمة عندك مظلمة مشوّشة... ثم لو دُمتَ على هذه التخلية أياماً، ترى بعد برهة أن الطوارق والخواطر تقل فتقل... ثم تقل فتقل كل يوم تدرُّجاً، حتى لا يبقى مع صورة (أ) صورة أخرى البتّة 




هذا ، ومن ذلك تعرف صحّة ما قلنا: إنّ الاشتغال بالمشاغل الدنيويّة توجب نسيانك نفسَك ، والغفلة عمّا وراء هذه النشأة ، وأنّ التخلّص نحو الباطن ، يحصل بالإعراض عن الظاهر ، والإقبال إلى ما ورائه فلو رمت نحو مشاهدة نفسك بمثل الطريق المذكور مثلاً ، وجدت أضعاف ما ذكرناه من الخواطر المانعة ، وهي صور المشتهات والمقاصد الدنيويّة . فالطريق المتعيّن للمعرفة أن تصفّي قلبك عن الدنيا ، وكلّ حجاب غير الله سبحانه فكلّما ذُكر من الأسباب ، من المراقبة والخلوة وغيرهما ، إنّما هو لتحصيل هذه الحالة القلبيّة ، ثمّ تتوجّه بقلبك نحو الحقّ سبحانه ، وتشرف عليه عزّ اسمه .




وهذا هو الذكر ، وهو الإشراف على الحقّ سبحانه ، وهو آخر المفاتيح ، والله الهادي .
واعلم أنّ الذكر بهذا المعنى كثير الورود في الكتاب والسُّنّة :
قال سبحانه ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا ) .
وفي قوله سبحانه ( فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) ، فمن المعلوم أنّ الشدّة لا يوصف به الذكر اللفظي .
وقال سبحانه ( وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ).
» 

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى