أذكار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

محبة الله تعالى

اذهب الى الأسفل

محبة الله تعالى Empty محبة الله تعالى

مُساهمة من طرف Admin 6/5/2019, 12:38

الإمام علي (عليه السلام) - في حديث المعراج -: قال الله تعالى:... أما الحياة الباقية، فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا، وتصغر في عينيه، وتعظم الآخرة عنده... فإذا فعل ذلك أسكنت في قلبه حبا حتى أجعل قلبه لي، وفراغه واشتغاله وهمه وحديثه من النعمة التي أنعمت بها على أهل محبتي من خلقي، وأفتح عين قلبه وسمعه حتى يسمع بقلبه، وينظر بقلبه إلى جلالي وعظمتي.

عنه (عليه السلام) - في الحكم المنسوبة إليه -: من اشتاق خدم، ومن خدم اتصل، ومن اتصل وصل، ومن وصل عرف.

الإمام زين العابدين (عليه السلام): إلهي فاجعلنا من الذين توشحت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم... وقرت بالنظر إلى محبوبهم أعينهم.

عنه (عليه السلام): إنما أولو الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب الله؛ فإن حب الله إذا ورثه القلب استضاء وأسرع إليه اللطف، فإذا نزل منزلة اللطف صار من أهل الفوائد، تكلم بالحكمة، فإذا تكلم بالحكمة صار صاحب فطنة، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل بها في القدرة، فإذا عمل بها في القدرة عرف الأطباق السبعة، فإذا بلغ إلى هذه المنزلة صار يتقلب فكره بلطف وحكمة وبيان، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى، فعاين ربه في قلبه، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء، وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون. إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب، وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة، فمن أخذ بهذه الصفة إما أن يسفل أو يرفع، وأكثرهم يسفل ولا يرفع إذا لم يرع حق الله ولم يعمل بما أمر به فهذه منزلة من لم يعرفه حق معرفته، ولم يحبه حق محبته، فلا تغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وكلامهم وعلومهم؛ فإنهم حمر مستنفرة.
ثم قال: يا يونس، إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت؛ فإنا ورثناه، وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب.

إن الله تعالى أوحى إلى يحيى بن زكريا (عليهما السلام): إني قضيت على نفسي ألا يحبني عبد من عبادي أعلم ذلك منه إلا كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي يتكلم به، وقلبه الذي يفهم به، فإذا كان ذلك كذلك بغضت إليه الاشتغال بغيري، وأدمت فكرته، وأسهرت ليله، وأظمأت نهاره.

يا يحيى، أنا جليس قلبه وغاية أمنيته وأمله، أهب له كل يوم وساعة؛ فيتقرب مني وأتقرب منه، أسمع كلامه وأجيب تضرعه، فوعزتي وجلالي لأبعثنه مبعثا يغبطه به النبيون والمرسلون، ثم آمر مناديا ينادي: هذا فلان بن فلان، ولي الله وصفيه، وخيرته من خلقه، دعاه إلى زيارته ليشفي صدره من النظر إلى وجهه الكريم.


Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى