أذكار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نفي رؤية الله بالعين

اذهب الى الأسفل

نفي رؤية الله بالعين Empty نفي رؤية الله بالعين

مُساهمة من طرف Admin 6/5/2019, 14:57

كمال المعرفة نفي الصفات عنه /

جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم.
قال: ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟!
قال الرجل: ما رأس العلم يا رسول الله؟
قال: معرفة الله حق معرفته.
قال الأعرابي: وما معرفة الله حق معرفته؟
قال: تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند، وأنه واحد أحد، ظاهر باطن، أول آخر، لا كفو له ولا نظير، فذلك حق معرفته.


الإمام الكاظم (عليه السلام): أول الديانة به معرفته، وكمال معرفته توحيده، وكمال توحيده نفي الصفات عنه.

الإمام الصادق (عليه السلام): إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية، وحد المعرفة أنه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وأنه يعرف أنه قديم مثبت بوجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.


# لا تدركه الأبصار:
(يسلك أهل الكتب أن تنزل عليهم كتبا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصعقة بظلمهم).

(ولما جآء موسى لميقتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلمآ أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين).

رسول الله (صلى الله عليه وآله): فوق كل شيء علا، ومن كل شيء دنا، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى، وهو بالمنظر الأعلى.

الإمام الرضا (عليه السلام) - في قول الله عز وجل: (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار) -: لا تدركه أوهام القلوب، فكيف تدركه أبصار العيون!

عن صفوان بن يحيى: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فاستأذنته في ذلك فأذن لي، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله عز وجل قسم الرؤية والكلام بين اثنين، فقسم لموسى (عليه السلام) الكلام ولمحمد (صلى الله عليه وآله) الرؤية.

فقال أبو الحسن (عليه السلام) فمن المبلغ عن الله عز وجل إلى الثقلين الجن والإنس:
(لا تدركه الابصر وهو يدرك الابصر) (ولا يحيطون بهى علما) و (ليس كمثله شئ) أليس محمدا (صلى الله عليه وآله)؟
قال: بلى؟

قال: فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله ويقول: (لا تدركه الابصر وهو يدرك الابصر) (ولا يحيطون بهى علما) و (ليس كمثله شئ) ثم يقول: أنا رأيته بعيني، وأحطت به علما وهو على صورة البشر، أما تستحيون؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا؛ أن يكون يأتي عن الله بشيء، ثم يأتي بخلافه من وجه آخر!!
قال أبو قرة: فإنه يقول: (ولقد رءاه نزلة أخرى) .

فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى، حيث قال: (ما كذب الفؤاد ما رأى) يقول: ما كذب فؤاد محمد (صلى الله عليه وآله) ما رأت عيناه، ثم أخبر بما رأى فقال: (لقد رأى من ءايت ربه الكبرى)، فآيات الله عز وجل غير الله، وقد قال: (ولا يحيطون بهى علما) فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة.

فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبت بها، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علم ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شيء.


عنه (عليه السلام): من جاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق، ولابد للمخلوق من الخالق.

الإمام الحسين (عليه السلام) - في وتره -: اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وإن إليك الرجعى، وإن لك الآخرة والأولى، اللهم إنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى.

الإمام زين العابدين (عليه السلام): الحمد لله الأول بلا أول كان قبله، والآخر بلا آخر يكون بعده، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين.

الإمام الصادق (عليه السلام): يا بن آدم، لو أكل قلبك طائر لم يشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض؟!
إن كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق الله، فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول.

عن إبراهيم الكرخي: قلت للصادق (عليه السلام): إن رجلا رأى ربه عز وجل في منامه، فما يكون ذلك؟ فقال: ذلك رجل لا دين له، إن الله - تبارك وتعالى - لا يرى في اليقظة ولا في المنام، ولا في الدنيا ولا في الآخرة.

عن إسماعيل بن الفضل: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن الله - تبارك وتعالى -، هل يرى في المعاد؟
فقال: سبحان الله وتعالى علوا كبيرا! يا بن الفضل، إن الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية، والله خالق الألوان والكيفية.

عن محمد بن عبيد: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة وسألته أن يشرح لي ذلك، فكتب بخطه: اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة الرؤية ضرورة، فإذا جاز أن يرى الله بالعين وقعت المعرفة ضرورة، ثم لم تخل تلك المعرفة من أن تكون إيمانا أو ليست بإيمان؛ فإن كانت تلك المعرفة من جهة الرؤية إيمانا، فالمعرفة التي في دار الدنيا من جهة الاكتساب ليست بإيمان؛ لأنها ضده، فلا يكون في الدنيا مؤمن؛ لأنهم لم يروا الله عز ذكره، وإن لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية إيمانا، لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب أن تزول، ولا تزول في المعاد. فهذا دليل على أن الله عز وجل لا يرى بالعين؛ إذ العين تؤدي إلى ما وصفناه.


عدل سابقا من قبل Admin في 7/5/2019, 14:23 عدل 2 مرات

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نفي رؤية الله بالعين Empty رد: نفي رؤية الله بالعين

مُساهمة من طرف Admin 6/5/2019, 23:08

كلام في بطلان القول بجواز رؤية الله بالبصر يعتقد أتباع مدرسة أهل البيت بامتناع الرؤية الحسية لله تعالى على أساس تعاليم الكتاب والسنة والحكم القطعي للعقل والبرهان، ومثلهم في هذه العقيدة أتباع مدرسة المعتزلة من أهل السنة، أما الأشاعرة وطائفة من أهل الحديث الذين يدعون المشبهة أو الحشوية، فإنهم يقولون بإمكان الرؤية الحسية إلا أن الحشوية يقولون: بأن الله سبحانه وتعالى جسم، والأشاعرة - على ما نقل القاضي الايجي - " معتقدون أن الله ليس جسما ولا في جهة، ولذا يستحيل مواجهته وتقليب العين إليه وأمثال ذلك، مع ذلك يصح أن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر، كما ورد في الأحاديث " .

والفرق الآخر بين الأشاعرة والحشوية أن الحشوية يقولون: إن الله يرى في الدنيا والآخرة .
أما الأشاعرة فيذهبون إلى أن الله لا يرى بالعين إلا في الآخرة، ولكن رؤيته لا تستلزم كونه جسما، ولا تشبيها للخالق بالمخلوق.

الدليل العقلي للقائلين بجواز الرؤية على الرغم من أن القائلين بإمكان رؤية الله بالعين يزعمون أن لهم دليلا عقليا وآخر نقليا، لكن بطلان دليلهم العقلي من الوضوح بمكان أنه لا يحتاج إلى نقاش، نحو: صرف وجود الأشياء يقتضي إمكان رؤيتها ، أو قول ابن تيمية: " فإن الرؤية وجود محض، وهي إنما تتعلق بموجود لا بمعدوم، فما كان أكمل وجود، بل كان وجوده واجبا فهو أحق بها مما يلازمه من العدم... ".

والجواب عن هذا الكلام هو:
أولا: إن إثبات هذا الزعم بأن صرف الوجود يقتضي إمكان الرؤية، أو أن ما كان أكمل وجودا، فهو أحق بالرؤية يحتاج إلى دليل.

ثانيا: دلت التجربة على أن كثيرا من الأشياء تتعذر رؤيته الحسية، فهل استطاع أحد أن يرى قوة التفكر بالعين لحد الآن؟!

ثالثا: كما لوحظ في الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام)، فإن العين لا تستطيع أن ترى إلا ما كان له لون وكيفية، ومثل هذا الشيء لا يمكن أن يكون خالقا غير محدود.

الدليل النقلي للقائلين بجواز الرؤية أما دليلهم النقلي الذي وصفه القاضي الايجي بأنه الدليل الأصلي لإثبات إمكان الرؤية فهو الأحاديث التي نشير إلى عدد منها فيما يأتي:

1. عن ابن عمر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة...) من البهاء والحسن، ناظرة في وجه الله تعالى .

2. وعنه أيضا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يرى في ملكه ألفي سنة، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين، ثم تلا: (وجوه يومئذ ناضرة) قال: البياض والصفا (إلى ربها ناظرة) قال: ينظر كل يوم في وجه الله عز وجل.

3. وفي صحيح مسلم عن النبي (صلى الله عليه وآله):
إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله - تبارك وتعالى -: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟
قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل.

وجواب ما استندوا إليه كدليل نقلي على إمكان الرؤية بالبصر هو: على فرض أن نقبل زعم أهل الحديث صحة الأحاديث المذكورة، نقول:
أولا: للرؤية في هذه الروايات قابلية الانطباق على الرؤية القلبية بالتفسير الصحيح الذي سيأتي.

ثانيا: نظرا إلى أن القرآن والبرهان فندا إمكان الرؤية الحسية، فلو أن رواية لا تقبل التوجيه، فهي مرفوضة قطعا، لذا قال الإمام الرضا (عليه السلام) في جواب أبي قرة حين سأله: فتكذب بالروايات؟: " إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبت بها ".

كذلك لا يصح الاستدلال بقوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة) على إمكان الرؤية الحسية؛ لأن الجمع بين هذه الآية وسائر الآيات التي تدل على عدم إمكان الرؤية الحسية نحو قوله تعالى: (لا تدركه الابصر وهو يدرك الابصر) يقتضي أن الرؤية الحسية غير مقصودة، كما فسرت الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) النظر إلى الله في الآية المذكورة بالنظر إلى رحمة الله، أو ثوابه، أو النظر إلى وجه الأنبياء والأولياء.

ومن الجدير بالذكر أن ما ورد في هذه الروايات نماذج من مصاديق تفسير النظر إلى وجه الله، والنموذج الأمثل الأسطع هو رؤية الله القلبية التي سيأتي تفسيرها، ولم يشر إلى هذا المعنى - كما يبدو - حؤولا دون استغلال هذا التفسير في الروايات المذكورة.

Admin
المدير
المدير

ذكر المساهمات : 4826
تاريخ التسجيل : 03/08/2017

https://azkar101.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى